ذات صلة

جمع

خطوة هولندية تفتح الملف الأوروبي.. تحركات متسارعة لتصنيف الإخوان الإرهابية

في تطور لافت داخل المشهد السياسي الأوروبي، دفعت هولندا...

لبنان على حافة الانهاك.. نزوح واسع وتمويل يتآكل تحت وطأة الحرب

يواجه لبنان واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا، حيث تتقاطع...

صرخة بغداد.. هل تحول العراق إلى منطقة “محظورة” دوليًا بسبب الفصائل؟

تتصاعد في أزقة بغداد وساحاتها السياسية "صرخة" مكتومة، يتردد...

اختبار الثقة في دمشق.. هل تستطيع سوريا حماية العائدين من “انتقام الدولة العميقة”؟

تمر الدولة السورية بمنعطف تاريخي يضع "الجمهورية الجديدة" بقيادة...

منبر الفتنة.. كيف يقايض البرهان أرواح السودانيين بالبقاء في السلطة؟

يواجه السودان اليوم واحدة من أحلك الفترات في تاريخه...

الاستثمار في الألم.. كيف تُحوّل الإخوان مأساة غزة لأداة تمدد؟

في وقت تتسارع فيه الجهود الإقليمية والدولية لتجفيف منابع تمويل تنظيم الإخوان الإرهابي، عاد الحديث مجددًا عن محاولات التنظيم لإعادة التمركز في المشهدين الاجتماعي والسياسي من بوابة القضية الفلسطينية، مستغلًا حالة التعاطف العالمي مع ما يجري في قطاع غزة لتجميل صورته وتوسيع قاعدته الجماهيرية، لا سيما في المجتمعات العربية والغربية التي تأثرت بخطابه العاطفي.

الإخوان يعودون لنشر خلاياهم النائمة

جاء ذلك وسط تحذيرات دولية أن التنظيم لم يُهزم بعد، بل يسعى بصمت لإعادة نشر خلاياه النائمة داخل مؤسسات المجتمع المدني، مستخدمًا القضية الفلسطينية كغطاء لتحركاته.

وأوضحت المصادر، أن الإخوان يعتمدون اليوم على خطاب مزدوج؛ يظهرون فيه دعمهم العلني لغزة، فيما ينشطون خلف الكواليس لاختراق الجمعيات التعليمية والخيرية والمساجد، لا سيما في أوروبا وشمال إفريقيا، تحت لافتة “العمل الإنساني”.

ويؤكد مراقبون، أن ما يُعرف بـ”الرابطة العالمية للإخوان المسلمين” كثفت تحركاتها في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بالزخم العاطفي الناتج عن الحرب في غزة، لإعادة بعث شبكاتها التنظيمية، لا سيما في العواصم الأوروبية التي شهدت تضامنًا واسعًا مع الفلسطينيين. ورغم حظر التنظيم رسميًا في عدد من الدول، فإن نشاطه عاد للظهور بواجهات جديدة تسعى لاستغلال الفراغ الإنساني.

النهضة الإخوانية تسعى لاستثمار الأوضاع في غزة

وتكشف تقارير إقليمية، أن حركة النهضة الذراع السياسية للتنظيم في تونس تسعى بدورها إلى استثمار الأوضاع في غزة لاستعادة شرعيتها السياسية، بعد أن تراجعت شعبيتها منذ 2021. وتتبنى النهضة خطابًا إعلاميًا مشحونًا بالعاطفة والمظلومية، مركّزة على تحميل خصومها مسؤولية “الصمت عن العدوان” في محاولة للعودة إلى واجهة المشهد.

ويجمع عدد من الباحثين أن استغلال تنظيم الإخوان للقضية الفلسطينية ليس جديدًا، بل هو سلوك متجذر في أدبياته منذ نشأته في ثلاثينيات القرن الماضي.

فـ”فلسطين” لطالما كانت الرمز الذي يصعب رفضه أو التشكيك فيه، ما يجعلها أداة فعالة لاختراق الوعي الشعبي وكسب التعاطف. وفي كل تصعيد عسكري تشهده غزة، يُعاد تفعيل هذا النهج ضمن خطط دعائية مدروسة.

ورغم ما تبذله العديد من الدول من جهود لمحاصرة التنظيم قانونيًا وأمنيًا، يرى الخبراء أن المواجهة الناجعة يجب أن تكون شاملة، تبدأ من تفكيك الخطاب المضلل وتمر عبر توعية المجتمعات واستعادة دور المؤسسات الوطنية، وصولًا إلى تجفيف البيئة الحاضنة لأي فكر توظيفي يستغل معاناة الشعوب لتحقيق مكاسب أيديولوجية أو سياسية.