ذات صلة

جمع

ساعات الغموض الأخيرة.. شهادة طبية تُعيد رسم سيناريو وفاة مارادونا

تعود قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا...

ليل النار في هرمز.. ضربة أميركية خاطفة ورسائل ردع متبادلة مع طهران

في واحدة من أكثر الليالي توترًا منذ اندلاع المواجهة،...

من الظل إلى المواجهة.. واشنطن تُعيد تعريف علاقتها مع “الإخوان” في أخطر تحول منذ سنوات

تشهد مقاربة الولايات المتحدة تجاه جماعة الإخوان الارهابية تحولًا...

طريقة عمل بيتزا تشيز برجر سهلة وسريعة

تبحث الكثير من ربات المنزل عن وصفات جديدة لتحضير...

وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم بخطوات بسيطة في المنزل

تسعى الكثير من النساء للحصول على بشرة موحدة وخالية...

الإخوان بين الفشل والفرصة.. النهضة تُعيد تدوير الغضب الشعبي وتغلفه بشعارات حقوقية

لا تفوت حركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية في تونس، فرصة لتحريك المياه الراكدة ومحاولة توظيف أي تحرّك شعبي لمصلحتها.

في كل مرة يخرج فيها المواطنون للاحتجاج على أوضاعهم، تسارع الجماعة إلى استغلال الحدث وركوب موجته، حتى لو كانت الأسباب التي خرج لأجلها الناس ناتجة بالأساس عن سنوات حكمها الفاشلة منذ 2011 وحتى سقوطها المدوي في 2021.

الاحتجاجات الأخيرة في محافظة قابس، جنوب شرقي البلاد، جاءت تنديدًا بتفاقم الوضع البيئي جراء التلوّث الناتج عن المجمع الكيميائي، غير أن الجماعة الإخوانية حاولت مجددًا دس سمها في هذا التحرك من خلال بيان لجبهة الخلاص الوطني – واجهتها السياسية الجديدة – زعمت فيه تبني مطالب الأهالي.

تجاهلتهم في عهدها.. وتدّعي نصرتهم اليوم

ما يثير السخرية السياسية، هو أن حركة النهضة التي تتباكى اليوم على وضع قابس البيئي، هي نفسها من تجاهلت مطالب الأهالي لعشر سنوات متواصلة.

منذ عام 2011، وأصوات المواطنين تتعالى مطالبة بغلق المجمع الملوث دون أن تلقى آذانًا صاغية من الحكومات المتعاقبة، التي كانت الحركة شريكة رئيسية فيها إن لم تكن المتحكمة بها.

استثمار سياسي بلبوس بيئي

محاولة النهضة تسييس الغضب الشعبي في قابس ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة في ظل رهانها على إرباك المسار السياسي الذي يقوده الرئيس قيس سعيد.

الجماعة الإخوانية التي تتراجع شعبيًا، تدرك أن عودتها إلى الواجهة باتت شبه مستحيلة عبر المسارات الديمقراطية، فتحاول البحث عن اختراق عبر الأزمات الاجتماعية.

إرث من الخراب

ومنذ تأسيس المجمع الكيميائي سنة 1972، يعاني سكان قابس من تلوّث مزمن في الهواء والمياه، وقد تفاقم الوضع خلال العقد الأخير دون أن تتخذ الحكومات النهضوية أي خطوات جادة للمعالجة، مادة الفوسفوجبس، وهي من بقايا الفوسفات المعالج، يتم ضخها مباشرة في البحر، مما تسبّب في تدهور كارثي للبيئة البحرية وانتشار الأمراض.

يوميات قابس تختصر وجعًا متراكمًا.. فبينما يرفع المحتجون شعارات “نحب نعيش” و”قابس تختنق”، تلوّح الجماعة الإخوانية بأوراقها القديمة ذاتها، متناسية أن الأهالي لم ينسوا من تسبّب في خنق مدينتهم.

وحركة النهضة الإرهابية ما تزال عاجزة عن الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية، وتصر على اختلاق الأزمات والتسلل من بين ركام الأوجاع.

لكن ما لا تدركه، أو تتجاهله عمدًا، أن الشارع التونسي تجاوز خطابها، ولم يعد يقبل استغلالًا يُلبس الفتنة ثوب الحقوق، ولا متاجرة بالبيئة لأجل مكاسب سياسية زائلة.