ذات صلة

جمع

تقدم روسي جديد في شرق أوكرانيا وسط مقاومة أوكرانية مستمرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن القوات الروسية...

الأسطول الأمريكي يتجه بكثافة نحو الشرق الأوسط في ظل توترات إقليمية متصاعدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحرك أسطول بحري...

تقدم روسي جديد في شرق أوكرانيا وسط مقاومة أوكرانية مستمرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن القوات الروسية بسطت سيطرتها على بلدة سيمينوفكا في مقاطعة خاركوف شرق أوكرانيا، في أحدث مؤشر على استمرار العمليات العسكرية في الجبهة الشرقية من الصراع الممتد بين موسكو وكييف منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأكد البيان الرسمي أن هذه السيطرة جاءت ضمن هجوم واسع نفذته وحدات من قوات الشمال على اتجاه خاركوف، يُعد جزءًا من سلسلة مساعي لتعزيز مواقع القوات الروسية في المنطقة.


تقع سيمينوفكا إلى الجنوب من مدينة فولتشانسك، التي سبق أن سيطرت عليها القوات الروسية ضمن محاولات توسيع الرقعة الخاضعة لسيطرتها في شمال المقاطعة. ويُنظر إلى هذا التقدم كجزء من حملات متواصلة لتثبيت وجود القوات الروسية على محاور عدة في الجبهات، رغم مقاومة الجيش الأوكراني في مناطق أخرى للحؤول دون خسائر أكبر في الأرض.

سلسلة من الضربات العسكرية الواسعة

وشهد الأسبوع الماضي سلسلة من الضربات العسكرية الواسعة، استهدفت منشآت عسكرية وأهدافًا حيوية يستخدمها الجيش الأوكراني، بما في ذلك المجمعات الصناعية العسكرية ومستودعات الذخيرة والوقود.


ويعكس هذا النمط من الهجمات استراتيجية روسية تهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والدفاعية الأوكرانية بشكل تدريجي، مع إحداث أكبر ضغط ميداني على القوات الأوكرانية.

الحرب الروسية الأوكرانية

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية‑الأوكرانية تشهد تقلبات مستمرة، تشمل مدّ وجزر في خطوط القتال من دون انتصار حاسم لأي طرف. ففي حين تحاول موسكو تعزيز تقدمها في مناطق مثل خاركوف ودونيتسك وزاباروجيا، تواصل القوات الأوكرانية مقاومة شرسة في عدة جبهات، وتعلن عن إحباط التقدم الروسي في بعض المناطق الحدودية، ما يدل على أن النزاع لا يزال بعيدًا عن حسم واضح.


كما سجلت القوات الروسية اختراقات محدودة قرب بعض القرى في مقاطعة زاباروجيا، رغم نجاح أنظمة الدفاع الأوكرانية في إفشال أغلب محاولات الاستيلاء واسعة النطاق. وتُعد خاركوف واحدة من أهم ساحات القتال، لما تمثله من موقع استراتيجي قرب الحدود الروسية، إذ أن السيطرة على بلدات مثل سيمينوفكا تُتيح للقوات الروسية تعزيز مراكزها وتثبيت خط الإمداد على المحور الشمالي الشرقي.


وخلال الأشهر الماضية، شهدت مدن ومناطق مدنية في خاركوف وزاباروجيا استهدافًا مكثفًا بالقصف، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين وتدمير البنى التحتية الحيوية، بينما تصر أوكرانيا على الدفاع عن كل شبر من أراضيها.

جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار

في الوقت ذاته، تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية للبحث عن تسوية أو وقف دائم لإطلاق النار، مع إشارات متباينة من الأطراف الدولية حول احتمالات اتفاق سياسي، وهو ما يعكس رغبة بعض القوى في وضع حد للنزاع الذي تسبب في دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة.


على الأرض، يبدو أن الصراع مستمر بوتيرة عالية من العنف والعمليات العسكرية، مع تحركات كل من روسيا وأوكرانيا للحفاظ على مواقعهم والتقدم حيث يمكنهم ذلك، وسط توقعات بأن ملفات الحرب ستظل مفتوحة في الأشهر المقبلة، حتى مع أي تقدمات دبلوماسية محتملة.