ذات صلة

جمع

طرق بسيطة لتقليل هدر الطعام في المنزل وتوفير ميزانية الأسرة

يمثل هدر الطعام أحد التحديات التي تواجه كثيرًا من...

كيف تنظف الهاتف من الجراثيم؟ خطوات بسيطة للحفاظ على هاتفك نظيفًا

يُعد الهاتف الذكي من أكثر الأجهزة التي نستخدمها على...

كيف تحافظ على بطارية هاتفك لأطول فترة؟ أخطاء يجب تجنبها

تتعرض بطارية الهاتف الذكي للتراجع التدريجي في كفاءتها مع...

أخطاء يومية تضر البشرة.. عادات بسيطة يجب التوقف عنها

تحتاج البشرة إلى روتين يومي متوازن للحفاظ على نضارتها...

الذهب اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026.. أسعار المعدن الأصفر في مصر والإمارات والسعودية والكويت

تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العربية اليوم الخميس...

من “البراء” إلى “الفرقان”.. خريطة التشكيلات الإخوانية المتغلغلة في مفاصل القوات المسلحة السودانية

وضعت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجموعات إخوانية مقاتلة بجانب الجيش السوداني، والتي أعلنت فيها ولاءها الكامل ودعمها العسكري لإيران، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في موقف محرج دوليًا ومحليًا، حيث أثارت هذه المواقف تساؤلات جوهرية حول مدى صدقية نفي البرهان المتكرر لوجود “الإخوان” في مفاصل الدولة والجيش.

فبينما كان البرهان يتساءل بتهكم في خطاباته السابقة “أين هم الكيزان؟”، جاءت مقاطع الفيديو المسربة لقيادات إخوانية بارزة مثل الناجي عبد الله، الملقب بـ “أمير المجاهدين”، وياسر عبيد الله، لتؤكد أن التنظيم ليس موجودًا فحسب، بل إنه بات يملك الجرأة لإعلان سياسات خارجية موازية لسياسة الدولة، بل والاستعداد لإرسال قوات للقتال خارج الحدود بجانب طهران، مما ينسف محاولات البرهان لتسويق الجيش كمؤسسة وطنية مستقلة بعيدة عن الأيديولوجيا الحزبية.

الاصطفاف مع طهران وتهديد الأمن الإقليمي

جاء إعلان القيادات الإخوانية، ومن بينهم قائد كتيبة “الفرقان” يوسف عالم والناجي مصطفى، عن استعدادهم لمواجهة أي إنزال بري أمريكي إسرائيلي في إيران، بمثابة “قنبلة دبلوماسية” في توقيت حرج يسعى فيه السودان للخروج من عزلته الدولية.

هذه التصريحات التي وصفتها القوى المدنية السودانية، وعلى رأسها نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني شريف محمد عثمان، بأنها “مقامرة بالأمن القومي”، تعكس عمق الروابط التاريخية والأيديولوجية بين إسلاميي السودان والنظام الإيراني.

فالعلاقة ليست مجرد تحالف عسكري تكتيكي فرضته ظروف الحرب الحالية، بل هي ارتباط بنيوي يعود إلى سنوات “التصنيع الحربي” التي كانت استثمارًا إيرانيًا بامتياز، مما يجعل من دعوات الاصطفاف الحالية تعبيرًا عن “محور مقاومة” إخواني يسعى لإعادة السودان إلى مربع عزلة التسعينيات المظلمة.

السودان كبيئة خصبة لـ “الإرهاب الجديد”

تتجاوز تداعيات هذا التغلغل الإخواني الحدود السودانية لتشكل مصدر قلق كبير لمؤسسات صناعة القرار في واشنطن والعواصم الغربية، حيث حذر معهد “غيتستون” الأمريكي من أن الحرب المستمرة في السودان قد توفر البيئة المثالية لعودة “العقيدة الإيرانية” عبر بوابة الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن اشتراك الإخوان والنظام الإيراني في كراهية الغرب والسعي لتقويض النظم العربية المعتدلة يجعل من تحالفهم في السودان خطرًا استراتيجيًا يستوجب أن يكون “الإخوان” هم الهدف التالي في حرب الإرهاب العالمية.

إن المصطلحات الأيديولوجية الدينية التي تستخدمها كتائب مثل “البراء” و”الفرقان” تتقاطع تمامًا مع روايات “محور المقاومة” الإيراني، مما يضع السودان تحت مجهر الرصد الدولي كمنصة محتملة لتهديد الاستقرار الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

مستقبل السودان بين السيادة والاختطاف التنظيمي

يجد السودان نفسه أمام مفترق طرق خطير؛ فإما أن تنجح القيادة العسكرية في استعادة “قومية” المؤسسة وفك الارتباط الصارم مع تنظيم الإخوان، وهو ما يبدو صعبًا في ظل المعطيات الميدانية، وإما أن يستمر الانزلاق نحو التبعية لمحاور إقليمية متطرفة تكرس حالة الحرب والتمزق.

إن تهرب البرهان من تسمية “الإخوان” بشكل صريح واكتفاءه بوصفهم “مجموعة” يعكس ضعف الموقف الرسمي للدولة أمام تغول الميليشيات الأيديولوجية.

وضعت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجموعات إخوانية مقاتلة بجانب الجيش السوداني، والتي أعلنت فيها ولاءها الكامل ودعمها العسكري لإيران، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في موقف محرج دوليًا ومحليًا، حيث أثارت هذه المواقف تساؤلات جوهرية حول مدى صدقية نفي البرهان المتكرر لوجود “الإخوان” في مفاصل الدولة والجيش.

فبينما كان البرهان يتساءل بتهكم في خطاباته السابقة “أين هم الكيزان؟”، جاءت مقاطع الفيديو المسربة لقيادات إخوانية بارزة مثل الناجي عبد الله، الملقب بـ “أمير المجاهدين”، وياسر عبيد الله، لتؤكد أن التنظيم ليس موجودًا فحسب، بل إنه بات يملك الجرأة لإعلان سياسات خارجية موازية لسياسة الدولة، بل والاستعداد لإرسال قوات للقتال خارج الحدود بجانب طهران، مما ينسف محاولات البرهان لتسويق الجيش كمؤسسة وطنية مستقلة بعيدة عن الأيديولوجيا الحزبية.

الاصطفاف مع طهران وتهديد الأمن الإقليمي

جاء إعلان القيادات الإخوانية، ومن بينهم قائد كتيبة “الفرقان” يوسف عالم والناجي مصطفى، عن استعدادهم لمواجهة أي إنزال بري أمريكي إسرائيلي في إيران، بمثابة “قنبلة دبلوماسية” في توقيت حرج يسعى فيه السودان للخروج من عزلته الدولية.

هذه التصريحات التي وصفتها القوى المدنية السودانية، وعلى رأسها نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني شريف محمد عثمان، بأنها “مقامرة بالأمن القومي”، تعكس عمق الروابط التاريخية والأيديولوجية بين إسلاميي السودان والنظام الإيراني.

فالعلاقة ليست مجرد تحالف عسكري تكتيكي فرضته ظروف الحرب الحالية، بل هي ارتباط بنيوي يعود إلى سنوات “التصنيع الحربي” التي كانت استثمارًا إيرانيًا بامتياز، مما يجعل من دعوات الاصطفاف الحالية تعبيرًا عن “محور مقاومة” إخواني يسعى لإعادة السودان إلى مربع عزلة التسعينيات المظلمة.

السودان كبيئة خصبة لـ “الإرهاب الجديد”

تتجاوز تداعيات هذا التغلغل الإخواني الحدود السودانية لتشكل مصدر قلق كبير لمؤسسات صناعة القرار في واشنطن والعواصم الغربية، حيث حذر معهد “غيتستون” الأمريكي من أن الحرب المستمرة في السودان قد توفر البيئة المثالية لعودة “العقيدة الإيرانية” عبر بوابة الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن اشتراك الإخوان والنظام الإيراني في كراهية الغرب والسعي لتقويض النظم العربية المعتدلة يجعل من تحالفهم في السودان خطرًا استراتيجيًا يستوجب أن يكون “الإخوان” هم الهدف التالي في حرب الإرهاب العالمية.

إن المصطلحات الأيديولوجية الدينية التي تستخدمها كتائب مثل “البراء” و”الفرقان” تتقاطع تمامًا مع روايات “محور المقاومة” الإيراني، مما يضع السودان تحت مجهر الرصد الدولي كمنصة محتملة لتهديد الاستقرار الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

مستقبل السودان بين السيادة والاختطاف التنظيمي

يجد السودان نفسه أمام مفترق طرق خطير؛ فإما أن تنجح القيادة العسكرية في استعادة “قومية” المؤسسة وفك الارتباط الصارم مع تنظيم الإخوان، وهو ما يبدو صعبًا في ظل المعطيات الميدانية، وإما أن يستمر الانزلاق نحو التبعية لمحاور إقليمية متطرفة تكرس حالة الحرب والتمزق.

إن تهرب البرهان من تسمية “الإخوان” بشكل صريح واكتفاءه بوصفهم “مجموعة” يعكس ضعف الموقف الرسمي للدولة أمام تغول الميليشيات الأيديولوجية.