ذات صلة

جمع

18 شهرًا تحت الحصار.. كيف استهدفت أميركا نفط إيران وشبكاتها السرية؟

تستعد إيران لجولة جديدة من العقوبات الأميركية، في وقت...

قبيل إعلانها.. ملامح حملة أميركية لخنق اقتصاد إيران

تتجه الولايات المتحدة إلى تشديد الضغط الاقتصادي على إيران...

تطور خطير في اليمن.. الحوثيون يحيلون موظفين أمميين ودوليين للمحاكمة

تتجه ميليشيا الحوثي في اليمن إلى إحالة نحو 100...

الحرس الثوري يتحدث عن وسائل سرية لرصد هرمز.. وتحذيرات إيرانية للسفن

زعم الحرس الثوري الإيراني امتلاكه وسائل رصد ومراقبة بحرية...

سقوط الأقنعة السياسية.. كيف يحاول إخوان تونس ركوب موجة الاحتجاجات لفك العزلة الشعبية؟

تتواصل فصول السقوط المدوي لحركة النهضة الإخوانية في تونس...

تطور خطير في اليمن.. الحوثيون يحيلون موظفين أمميين ودوليين للمحاكمة

تتجه ميليشيا الحوثي في اليمن إلى إحالة نحو 100 موظف من العاملين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية إلى النيابة الجزائية، تمهيدًا لبدء إجراءات محاكمتهم، في خطوة تثير مخاوف جديدة بشأن مصير المحتجزين وطبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، فضلاً عن انعكاساتها على العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وبحسب مصادر تم نقلها في الصحف اليمنية، تشمل قائمة المحالين موظفين حاليين وسابقين في منظمات دولية ومحلية، إلى جانب أشخاص أحيلوا إلى التقاعد بعد سنوات من العمل في مؤسسات مرتبطة بالمنظمات الإنسانية.

استجواب معتقلين في صنعاء

وقال مصدر في النيابة الجزائية التابعة لميليشيا الحوثي، تحفظ على ذكر اسمه: إن خمسة معتقلين حضروا إلى النيابة السبت الماضي، وهم مراد ظافر، وعلي المضواحي، وعاصم العشاري، وسامي الكلابي، ولبيب شائف.

وأشار المصدر إلى استجواب ثلاثة من المعتقلين، بينما تأجل التحقيق مع اثنين منهم إلى يومي الاثنين والثلاثاء، في إطار إجراءات قالت الجماعة إنها مرتبطة باتهامات وجهتها إلى المحتجزين.

وبحسب المصدر، نقل المعتقلون إلى النيابة في أوضاع صحية صعبة، إذ ظهر مراد ظافر مستندًا إلى عكاز، في ظل معاناته من أمراض تفاقمت خلال فترة احتجازه.

كما أحضر سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي، إلى النيابة للمرة الأولى بعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان.

ووفق المصدر، يتلقى الكلابي جرعات من العلاج الكيميائي قبل إعادته إلى السجن مباشرة.

نقل سري واستعداد للمحاكمات

وتزامنت هذه الإجراءات مع نقل معتقلين آخرين إلى مقر النيابة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء خلال يومي السبت والأحد، وسط إجراءات اتسمت بالسرية والتكتم.

وتشير المعطيات إلى احتمال استمرار إحالة بقية المحتجزين بصورة متتابعة، بهدف استكمال التحقيقات وبدء الإجراءات القضائية بحقهم.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع الموظفين المحتجزين، خصوصًا مع ورود معلومات عن معاناة عدد منهم من أمراض مزمنة وحالات صحية تحتاج إلى رعاية وعلاج منتظم.

وكانت ميليشيا الحوثي قد شنت خلال الفترة الماضية حملة اختطافات واسعة طالت عشرات العاملين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتها.

ووجهت الجماعة إلى عدد من المحتجزين اتهامات بالتجسس والتخابر مع دول أجنبية، وهي اتهامات شملت موظفين في وكالات أممية ومنظمات دولية، إلى جانب عاملين في مؤسسات محلية غير حكومية.

وتثير هذه الاتهامات قلقًا متزايدًا لدى الأوساط الإنسانية، في ظل اعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات الدولية، وما قد يترتب على احتجاز العاملين في المجال الإنساني من تعطيل للبرامج الإغاثية وتقييد قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي تطور أكثر خطورة، نقل الموقع عن عائلات عدد من المعتقلين قولها إن ذويهم تعرضوا للتعذيب والتهديد من جانب الأجهزة الأمنية التابعة لميليشيا الحوثي.

وأضافت العائلات، أن الضغوط هدفت، بحسب إفاداتها، إلى إجبار المحتجزين على الإدلاء بأقوال واعترافات وصفوها بالمفبركة، تمهيدًا لتسجيلها وتصويرها وبثها أمام الرأي العام باعتبارها أدلة على الاتهامات الموجهة إليهم.

وتعكس هذه الإفادات، في حال صحتها، مخاوف بشأن سلامة الإجراءات القانونية التي يجري من خلالها التعامل مع المحتجزين، خصوصًا في ظل غياب الشفافية حول ظروف الاعتقال والتحقيق والاتهامات التفصيلية الموجهة إلى كل شخص.

وتأتي الإحالات المرتقبة إلى النيابة بعد أشهر من تصاعد الضغوط التي تواجهها المنظمات الدولية والأممية في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.

وترى تقارير سابقة، أن الجماعة تسعى من خلال توجيه اتهامات ذات طابع أمني إلى إضفاء غطاء قانوني على عمليات احتجاز موظفي المنظمات، وتحويل الاعتقالات إلى ملفات قضائية يمكن استخدامها لتبرير استمرار احتجازهم.