أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن السلطات الفيدرالية ألقت القبض على اثنتين من أقارب القائد العسكري الإيراني الراحل قاسم سليماني، وذلك بعد قرار بإلغاء وضع إقامتهما الدائمة القانونية داخل الولايات المتحدة.
إلغاء “البطاقة الخضراء” واحتجاز رسمي
وأوضحت الوزارة -في بيان- أن حميدة سليماني أفشار وابنتها تخضعان حاليًا لاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، مؤكدة أن وزير الخارجية ماركو روبيو أصدر قرارًا بإلغاء إقامتهما الدائمة، المعروفة بـ”البطاقة الخضراء”.
تفاصيل محدودة حول مكان الاعتقال
لم تكشف السلطات الأميركية عن موقع توقيف السيدتين، لكنها أشارت إلى أن عملية الاعتقال جرت يوم الجمعة.
وذكر البيان، أن حميدة كانت تعيش حياة وُصفت بـ”المترفة” في لوس أنجلوس، وكانت توثقها عبر حسابها على إنستجرام، الذي تم حذفه مؤخرًا.
تضارب روايات بشأن الإقامة في أمريكا
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نرجس سليماني، ابنة القائد الراحل، نفيها أن يكون أي من أفراد عائلتها أو أقاربه قد أقاموا في الولايات المتحدة سابقًا، ما يعكس تباينًا في الروايات حول القضية.
اتهامات بدعم طهران دعائيًا
واتهمت وزارة الخارجية الأميركية حميدة بتقديم دعم للحكومة الإيرانية والترويج لخطابها الدعائي، مشيرة كذلك إلى أن زوجها مدرج ضمن قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحدة.
وفي سياق إقليمي متوتر، يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت أسبوعها السادس، ما يعكس تشددًا متزايدًا في السياسات الأميركية تجاه شخصيات مرتبطة بطهران.
إجراءات مشابهة بحق شخصيات إيرانية
وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الأميركية أن روبيو ألغى في وقت سابق الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة السياسي الإيراني الراحل علي لاريجاني، وزوجها، مشيرة إلى أنهما غادرا الأراضي الأميركية، مع منعهما من العودة مستقبلًا.
و تندرج هذه الخطوات ضمن نهج أكثر صرامة تتبعه إدارة دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، حيث كثفت إجراءات ترحيل المهاجرين بدعوى اعتبارات أمنية.
وفي المقابل، أثار هذا التوجه انتقادات من منظمات حقوقية، حذرت من تداعياته على حرية التعبير وضمانات الإجراءات القانونية.

