ذات صلة

جمع

ليلة دامية في كييف.. ضربات روسية توقع قتلى وتصيب أحياء سكنية

عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة عنيفة، بعد تعرضها لهجوم...

ترامب يصعد الضغط على إيران.. عقوبات جديدة لخنق الاقتصاد وطهران أمام اختبار صعب

تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مسار اقتصادي أكثر...

بمكونات من مطبخك.. أسرع طريقة لعمل معجون أسنان طبيعي لتبييض وتقوية المينا

يبحث كثيرون عن طرق طبيعية للعناية بالأسنان والحفاظ على...

رغم المنتجات الباهظة.. 7 أخطاء يومية تدمر بشرتك دون أن تدري وكيف تعالجينها

قد تنفقين مبالغ كبيرة على منتجات العناية بالبشرة، ومع...

مجتبى خامنئي يعيد رجال الحرس القديم.. إيران تستعد لمواجهة ممتدة مع واشنطن

في واحدة من أبرز خطواته منذ توليه منصب المرشد الأعلى، بدأ مجتبى خامنئي إعادة ترتيب مفاصل الأمن في إيران عبر الدفع بشخصيات بارزة من الجيل القديم في الحرس الثوري إلى مواقع حساسة، في تحرك يعكس توجهًا نحو تعزيز قبضة المؤسسة الأمنية والاستعداد لمرحلة قد تطول فيها المواجهة مع الولايات المتحدة.

وجاءت سلسلة التعيينات في التاسع والعاشر من أغسطس، لشغل مناصب خلت بعد مقتل عدد من المسؤولين خلال الحرب، فيما وقع الاختيار على شخصيات تتمتع بخبرة طويلة داخل الأجهزة العسكرية والأمنية، وترتبط بمواقف متشددة تجاه واشنطن.

وتولى مجتبى خامنئي السلطة بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لكنه لم يظهر بصورة علنية منذ ذلك الحين، ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن وضعه الصحي وحجم نفوذه وقدرته على إدارة مراكز القوة داخل النظام الإيراني.

ومن أبرز الأسماء التي عادت إلى الواجهة محسن رضائي، البالغ 71 عاماً، والذي قاد الحرس الثوري خلال معظم سنوات الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري، الذي غادر منصبه في عام 2022 في ظروف لم تتضح تفاصيلها بشكل كامل.

عودة الحرس القديم إلى مراكز القرار

وتحمل التعيينات الأخيرة دلالة تتجاوز مجرد سد الشواغر داخل المؤسسات الأمنية، إذ تعكس رغبة القيادة الجديدة في الاستعانة بشخصيات تمتلك خبرة طويلة في إدارة الأزمات والصراعات، خصوصًا أن معظمها نشأ سياسيًا وعسكريًا في مرحلة كانت فيها المواجهة مع الولايات المتحدة جزءًا ثابتًا من حسابات الدولة الإيرانية.

ويشير هذا الخيار إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة تتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها فترة صراع ممتد، وليس أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها سريعًا عبر تسوية سياسية.

كما يمثل حضور شخصيات مثل رضائي وطائب عودة لافتة إلى دوائر صنع القرار، بعد أن ابتعد بعض رموز الحرس القديم عن المواقع الأكثر تأثيرًا خلال السنوات الماضية، وتمنح خبرتهما الطويلة المؤسسة الأمنية أدوات إضافية للتعامل مع الملفات العسكرية والاستخباراتية والاضطرابات الداخلية.

ويكتسب تعيين طائب أهمية خاصة في هذا السياق، نظرًا إلى خبرته في العمل الاستخباراتي ودوره السابق في إدارة جهاز استخبارات الحرس الثوري.

وقد يرتبط اختياره أيضًا بمخاوف متزايدة داخل القيادة الإيرانية من احتمال اندلاع احتجاجات جديدة، في ظل الضغوط الاقتصادية وتداعيات الحرب والعقوبات.

وتحتل قوات الباسيج موقعًا محوريًا في مثل هذه السيناريوهات، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها السلطات الإيرانية في التعامل مع الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية.

المواجهة مع واشنطن في اختبار جديد

وتأتي هذه التغييرات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة إلى العلاقات الإيرانية الأميركية، بعدما تعثرت المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق جديد، وانقضت مهلة كانت محددة بستين يومًا لإحراز تقدم في المسار الدبلوماسي.

وتشير طبيعة التعيينات إلى أن طهران تستعد للتعامل مع احتمال استمرار الضغوط الأميركية، وربما عودة العمليات العسكرية، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام المسار السياسي إذا توافرت شروط مناسبة.

وفي هذا السياق، تبرز داخل القيادة الإيرانية رؤيتان متوازيتان؛ الأولى ترى ضرورة الاستعداد لمواجهة طويلة وتعزيز أدوات الردع، والثانية تراهن على استمرار التفاوض لتجنب حرب مفتوحة يصعب التحكم في تداعياتها.

وكان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قد لعب دوراً في إدارة المحادثات مع واشنطن، وسط انطباعات بأنه يمثل توجهًا أقل تشددًا مقارنة ببعض أجنحة المؤسسة الأمنية والعسكرية.

لكن إعادة شخصيات من الحرس القديم إلى مواقع بارزة قد تعني أن المؤسسة الأمنية ستكون صاحبة نفوذ أكبر في تحديد شكل المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت المواجهة مع واشنطن أو فشلت المفاوضات.