ذات صلة

جمع

ليلة دامية في كييف.. ضربات روسية توقع قتلى وتصيب أحياء سكنية

عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة عنيفة، بعد تعرضها لهجوم...

ترامب يصعد الضغط على إيران.. عقوبات جديدة لخنق الاقتصاد وطهران أمام اختبار صعب

تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مسار اقتصادي أكثر...

بمكونات من مطبخك.. أسرع طريقة لعمل معجون أسنان طبيعي لتبييض وتقوية المينا

يبحث كثيرون عن طرق طبيعية للعناية بالأسنان والحفاظ على...

رغم المنتجات الباهظة.. 7 أخطاء يومية تدمر بشرتك دون أن تدري وكيف تعالجينها

قد تنفقين مبالغ كبيرة على منتجات العناية بالبشرة، ومع...

ترامب يصعد الضغط على إيران.. عقوبات جديدة لخنق الاقتصاد وطهران أمام اختبار صعب

تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مسار اقتصادي أكثر تشددًا، مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراءات واسعة تستهدف الاقتصاد الإيراني، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى تسوية تنهي حربًا مستمرة منذ نحو ستة أشهر.

وأعلن ترامب عن توجهه لبدء ما وصفه بـ”يوم الحسم الاقتصادي” ضد إيران، متحدثًا عن حملة عقوبات واسعة ستكون، بحسب تقديره، من أشد الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف دولة واحدة.

ولم يكشف الرئيس الأميركي حتى الآن عن تفاصيل الإجراءات الجديدة، لكنه أشار إلى أن العقوبات القائمة يمكن توسيع نطاقها لتشمل قطاعات ومسارات مالية وتجارية إضافية.

وتستهدف الخطة الأميركية، وفق التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض، تضييق القنوات التي تستخدمها إيران للحصول على العملات الأجنبية وتمويل تجارتها، مع التركيز على النفط وشبكات التحويل المالي وعمليات الصرافة وتسجيل السفن والشركات التي يُشتبه في استخدامها للالتفاف على العقوبات.

واشنطن توسع دائرة العقوبات

ولا تقتصر التهديدات الأميركية على المؤسسات الإيرانية، إذ يسعى ترامب إلى تحميل أطراف خارجية كلفة التعامل الاقتصادي مع طهران، وتشمل التحذيرات الدول التي تسمح لبنوكها وشركاتها ومطاراتها أو مؤسساتها الحكومية بتقديم دعم لإيران، مع التلويح بفرض تداعيات اقتصادية قاسية عليها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الإيراني على مجموعة من الشركاء الخارجيين، وفي مقدمتهم الصين التي تعد أكبر شريك تجاري لطهران، كما تحتفظ إيران بعلاقات تجارية مع عددٍ من دول الشرق الأوسط، بينما تظل حركة التجارة مع أوروبا محدودة بفعل العقوبات الغربية والقيود المفروضة على التعاملات المالية.

وتملك واشنطن بالفعل منظومة واسعة من العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني، إلا أن الإدارة الأميركية تبحث عن أدوات إضافية يمكن أن تزيد الضغط على مصادر الدخل الرئيسية لطهران، خصوصًا صادرات النفط والشبكات التي تستخدم لنقل الأموال والسلع بعيدًا عن النظام المالي الدولي.

وفي هذا الإطار، تحدث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن إجراءات جديدة قيد الإعداد، مشيرًا إلى أن واشنطن تستعد لخطوات تستهدف زيادة عزلة إيران الاقتصادية وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويأتي التصعيد الاقتصادي في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب والعقوبات وتراجع القدرة على الوصول إلى الأسواق المالية العالمية، وهو ما تراهن الإدارة الأميركية على تحويله إلى أداة ضغط سياسية.

انتهاء مهلة التفاوض ومضيق هرمز في الواجهة

وتزامن التصعيد مع انتهاء مهلة الستين يومًا المحددة للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، من دون إعلان تحقيق اختراق واضح في المحادثات أو عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

ويمثل المضيق نقطة ضغط رئيسية في الأزمة، نظرًا إلى مرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية عبره، وأدى استمرار التوتر حول الممر المائي إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل أسواق الطاقة، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى استخدام الضغط الاقتصادي والعسكري لدفع إيران نحو تقديم تنازلات في الملفات محل الخلاف.

وفي حين تحدث جاريد كوشنر عن اتصالات خلفية وصفها بالإيجابية والنشطة، نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة، بينما أكد ترامب بدوره عدم وجود محادثات جارية.

ويتمسك البيت الأبيض بربط أي وقف دائم لإطلاق النار بإنهاء البرنامج النووي الإيراني، وهو شرط ترفضه طهران حتى الآن، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة أكثر تعقيداً.

وتراهن واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية المتراكمة قد تدفع القيادة الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها، خصوصًا مع تضرر قطاعات رئيسية من الاقتصاد واستمرار القيود على صادرات النفط والتحويلات المالية.

بينما تواجه طهران خيارًا صعبًا بين تقديم تنازلات لتخفيف العقوبات، أو تحمل موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية ومحاولة البحث عن بدائل لدى شركائها التجاريين.