ذات صلة

جمع

الشرق الأوسط بين التحولات الكبرى وإعادة رسم التحالفات الإقليمية

يشهد الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها التحولات...

بوتين يُوسع حوافز التجنيد.. إعفاء مقاتلي أوكرانيا الجدد من الديون

أقرت روسيا حزمة جديدة من التسهيلات والدعم الموجه للمجندين...

إيران تُواجه شبح العطش.. تحذيرات رسمية من أزمة مياه تضرب المدن الكبرى

دخلت أزمة المياه في إيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما...

صراع الإرادات.. كيف ترد موسكو على خرق أمنها القومي في البحر الأسود؟

في تصعيد نوعي يعيد رسم ملامح المواجهة الممتدة بين...

نزيف الكفاءات الطبية.. كيف يدفع “عنف المستشفيات” أطباء تونس نحو الهجرة؟

في مشهد يثير القلق العميق حول مستقبل المنظومة الصحية...

بوتين يُوسع حوافز التجنيد.. إعفاء مقاتلي أوكرانيا الجدد من الديون

أقرت روسيا حزمة جديدة من التسهيلات والدعم الموجه للمجندين المشاركين في الحرب الأوكرانية، بعدما وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا يقضي بإعفاء المجندين الجدد وعائلاتهم من الديون المستحقة، في خطوة تعكس استمرار موسكو في تعزيز الحوافز الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالخدمة العسكرية.

ويأتي القرار في وقت تسعى فيه روسيا إلى دعم قواتها على جبهات القتال، بالتزامن مع تعثر المسارات السياسية واستمرار التوترات العسكرية بين موسكو وكييف، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب.

إعفاءات مالية لدعم المجندين وأسرهم

بحسب المرسوم الصادر عن الكرملين، يشمل الإعفاء العسكريين الذين يوقعون عقود انضمام إلى وزارة الدفاع الروسية اعتبارًا من الأول من مايو، إضافة إلى أزواجهم أو أسرهم، على أن يتم شطب الديون التي تصل قيمتها إلى 10 ملايين روبل، أي ما يعادل نحو 140 ألف دولار تقريبًا.

واشترط القرار أن تكون المطالبات القانونية الخاصة بهذه الديون قائمة قبل تاريخ سريان المرسوم، إلى جانب توقيع عقد خدمة عسكرية لا تقل مدته عن عام واحد ضمن ما تسميه موسكو “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا.

ويمثل القرار امتدادًا لسلسلة إجراءات اتخذتها السلطات الروسية خلال السنوات الماضية بهدف تشجيع الانضمام إلى القوات المسلحة، عبر تقديم حوافز مالية واجتماعية متعددة للمقاتلين وأسرهم.

وتتضمن هذه الحوافز مدفوعات مالية كبيرة، وتسهيلات مصرفية، وبرامج دعم اجتماعي، إضافة إلى منح تعليمية وأولوية في القبول الجامعي لأفراد القوات المشاركة في العمليات العسكرية.

موسكو تعزز أدوات الدعم وسط تعثر السلام

يأتي التحرك الروسي في وقت لا تزال فيه جهود التسوية السياسية تواجه صعوبات كبيرة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن مسؤولية تعثر المفاوضات وتصاعد العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

وفي ظل استمرار الحرب، تسعى موسكو إلى الحفاظ على استقرار جبهتها الداخلية وتعزيز قدرتها على استقطاب المزيد من المقاتلين، خصوصًا مع تزايد الحاجة إلى دعم القوات المنتشرة في مناطق القتال.

كما يعكس القرار محاولة روسية لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن العائلات المرتبطة بالخدمة العسكرية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مالية متزايدة نتيجة العقوبات الغربية وتكاليف الحرب الممتدة.

في المقابل، تواصل أوكرانيا إعادة ترتيب قواتها وتعزيز مواقعها الدفاعية، خاصة في المناطق الشمالية، وسط تقديرات تتحدث عن احتمال استعداد روسيا لشن عمليات عسكرية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب لا تزال بعيدة عن أي تسوية نهائية، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتعثر المبادرات الدولية الرامية إلى وقف القتال.