ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

المصالح الأمريكية.. هل تُشكل زيارة “الشرع” لواشنطن اتفاقًا أمنيًا يضمن الهدوء على حدود الجولان؟

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية، وفي تحرك يُوصف بأنه الأجرأ منذ سنوات، بعد يومٍ واحد فقط من إزالة اسمه من قوائم الإرهاب الأمريكية.

وبينما تتكتم واشنطن ودمشق على أجندة اللقاءات، تؤكد تسريبات دبلوماسية، أن ملف الأمن الحدودي مع إسرائيل، ومستقبل التوازن العسكري في جنوب سوريا، سيكون على رأس الأولويات المطروحة على الطاولة.

التحول الأمريكي تجاه دمشق

وقالت مصادر: إن واشنطن لم تعد ترى في استمرار القطيعة مع دمشق خيارًا عمليًا، خاصة مع تمدد النفوذ الروسي والإيراني على الأرض السورية، فالتعامل المباشر، برأي دوائر القرار الأمريكية، قد يكون وسيلة لتقليص نفوذ الخصوم دون الدخول في مواجهة عسكرية مكلفة.

كما أن الإدارة الأمريكية الجديدة تواجه تحديات داخلية كبرى، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الاقتصادية، ما يجعلها تبحث عن استقرار إقليمي يقلل احتمالات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

تحديات ما بعد 2011 وقلق واشنطن وتل أبيب

وأوضحت المصادر، أنه منذ عام 1974، ظلّ اتفاق فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل أساس الهدوء النسبي على جبهة الجولان، لكن التطورات الميدانية في جنوب سوريا بعد 2011، ووجود ميليشيات مدعومة من إيران قرب الحدود، أثارت قلقًا متزايدًا لدى واشنطن وتل أبيب.

ووفق المصادر، تأتي الزيارة السورية لواشنطن في توقيتٍ بالغ الحساسية، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان عدم تحول الجولان إلى بؤرة اشتباك جديدة في ظل الانشغال الإسرائيلي بجبهات غزة ولبنان.

وأشارت، أن الزيارة أثارت بطبيعة الحال قلقًا مكتومًا في طهران وموسكو، فإيران تخشى أن تكون واشنطن بصدد فتح قناة خلفية مع دمشق تقود إلى تقليص حضورها العسكري في سوريا، خصوصًا في المناطق الجنوبية، بينما ترى روسيا أن أي تفاهم أمريكي–سوري قد يقلل من اعتماد دمشق عليها كوسيط وحليف استراتيجي.

واشنطن تعيد رسم خطوط اللعبة

ووفق المصادر، فإن واشنطن تسعى من خلال فتح قنوات مع دمشق إلى تأمين الجبهة الشمالية لإسرائيل ومنع تمدد النفوذ الإيراني و ضبط إيقاع الصراع في لبنان وغزة عبر تفاهمات غير مباشرة مع الأطراف المؤثرة و تهيئة الأرضية لإعادة الإعمار بما يسمح بدخول الشركات الأمريكية والغربية، وهو ملف اقتصادي ضخم تتنافس عليه قوى كبرى.

السيناريوهات المحتملة

وطرحت المصادر ثلاثة سيناريوهات رئيسية لما بعد الزيارة، منها اتفاق أمني غير معلن والذي يضمن استمرار الهدوء في الجولان مقابل تخفيف العقوبات تدريجيًا وفتح قنوات اقتصادية محدودة.

وضمن السيناريوهات، أوضحت أنه سيكون هناك مباحثات تمهيدية لاتفاق أوسع يشمل ترتيبات سياسية برعاية روسية وتنسيق إقليمي، ما قد يفتح الباب أمام استئناف عملية سلام مشروطة، والسيناريو الأخير فشل المفاوضات واستمرار الجمود وهو احتمال وارد إذا تمسكت واشنطن بمطالب كبيرة كإخراج إيران من سوريا بشكل كامل، وهو ما تعتبره دمشق خطًا أحمر.