ذات صلة

جمع

ليبيا بين الإعمار والفوضى.. هل تستطيع المشروعات الكبرى كسر نفوذ التشكيلات المسلحة؟

تخوض مدينة بنغازي وباقي المدن الليبية مسارًا تاريخيًا غير...

كابوس طهران وبيروت يطارد الحوثيين.. الجماعة تخشى المصير نفسه في اليمن

تتخبط القيادات الحوثية وسط رمال متقاطعة من الانهيار العسكري...

من الجمعيات إلى مؤسسات الدولة.. كيف تتصدى النمسا لشبكات الإخوان؟

تشهد الساحة السياسية والأمنية في جمهورية النمسا تحولات جذرية...

حزب الله وفلول الأسد.. خيوط شبكة مسلحة تمتد من لبنان إلى سوريا

تتواصل الفصول الدموية والجرائم العابرة للحدود التي ترتكبها الميليشيات...

النمو لا يكفي.. لماذا عجز الاقتصاد التونسي عن تحويل التعافي إلى وظائف وتحسن معيشي؟

تعيش الجمهورية التونسية مرحلة دقيقة ومفصلية تتقاطع فيها مؤشرات...

سجين أميركي في سجن إيفين الإيراني يكشف انتهاكات طهران الجسيمة: كأنه الجحيم نفسه

كشف سجين أميركي في إيران ويلات سجون طهران والانتهاكات الضخمة وسلب المساجين كافة حقوقهم وعدم مراعاة حتى أوضاعهم الصحية والنفسية، وتفاقم التعذيب والقتل بتلك السجون.

وقال الأميركي سياماك نمازي إنه قضي أوقاتا صعبة للغاية في سجن إيفين سيئ السمعة بإيران، مضيفا: “لم يسلبوا حريتي فقط وإنما سلبوا مني إنسانيتي”.

ويعتبر نمازي، رجل الأعمال الأميركي من أصول إيرانية، جازف بحياته بفتح أسوأ زنازين طهران للإعلام، وهو الذي يقضي سنوات في السجن الواقع شمال العاصمة الإيرانية بتهم “مفبركة” في إطار سياسة احتجاز الرهائن لمقايضتهم سياسيا، وهو أيضا مواطن أميركي إيراني مزدوج الجنسية، ويعد صاحب أطول مدة احتجاز في إيران، بعد أن تم اعتقاله أثناء رحلة عمل، ووجهت إليه تهمة “إقامة علاقات مع دولة معادية”، في إشارة إلى أميركا.

وتحدث نمازي، في مقابلة حصرية من داخل السجن، مع مذيعة شبكة “سي إن إن” الأميركية كريستيان أمانبور كيف “قضى شهورا في زنزانة انفرادية”، وكيف أن الأوضاع التي عايشها كانت “أقل المصائب”، وقال إنه “لا يوجد الكثير مما أنا قادر على الإفصاح عنه بأريحية حول هذا الأمر، لكن أعتقد أن الإجابة القصيرة هي أنهم يجعلونني أشعر دائما بأن إنسانيتي سلبت مني، وليس فقط حريتي”.

وأكد: “أنا في العنبر العام اليوم.. الوضع هنا أفضل بكثير من زاوية جهنم التي كنت فيها عندما كنت في مركز الاعتقال، إنه بعيد عن أن يكون مكانا ممتعا لتكون فيه، لكن كل شيء يصبح نسبيًا”، على حد تعبيره.

وأضاف نمازي أنه “لا يزال من الصعب للغاية أن أتحمل الحقيقة الأساسية، وهي أنني حرمت من العديد من حقوق السجين لأنني رهينة، لا أعرف كيف أنقل لكم ذلك، أرى مجرمين متشددين وأعضاء في داعش وأشخاصا تاجروا بالبشر يتمتعون بحقوق أكثر مني”.

وتابع أن السجانين في مركز الاعتقال “جعلوا مهمتهم تتمثل في تجريدي من أي مظهر من مظاهر الكرامة الإنسانية. قضيت شهورا محبوسا في قفص”، وأردف “أمضيت شهورا محبوسا في خلية فردية كانت بحجم خزانة، نائما على الأرض، وأتناول الطعام مثل الكلب من تحت الباب، بصراحة كانت تلك أقل مصائبي، أنا، إلى هذا اليوم..” قبل أن يتأثر دون قدرته على إكمال حديثه لبعض الوقت.

وصمت نمازي لثوانٍ قبل أن يكمل: “أنا آسف جدًا، هذا صعب جدا علي، أفترض أن الجانب الإيجابي لهذا الأمر هو أنه، يومًا ما سيحصد معالج نفسي الكثير من الأموال بسبب ذلك”.

فيما تفاعلت الإدارة الأميركية على الفور مع مقابلة نمازي، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية نيد برايس أن كبار مسؤولي الوزارة والبيت الأبيض يجتمعون “بانتظام” مع عائلة المواطن الأميركي المحتجز في إيران منذ عام 2015.

وقال برايس في تصريحات أدلى بها الخميس: “سندافع دائما عن حقوق مواطنينا الذين تم احتجازهم ظلما، وهذا يشمل بالطبع سياماك نمازي”، ولفت إلى أن “كبار المسؤولين في هذا المبنى والبيت الأبيض يجتمعون ويتشاورون بانتظام مع عائلة نمازي، وسيواصلون القيام بذلك حتى ينتهي هذا الاعتقال غير المشروع وغير المقبول”.