ذات صلة

جمع

تفاصيل قمة دولية بقيادة ماكرون وستارمر لإعادة فتح مضيق هرمز

وسط تحركات أوروبية مكثفة تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية...

حصار الموانئ يُشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

إغلاق مضيق هرمز يضغط على أوروبا.. الطاقة في قلب الأزمة

في خضم التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، وجدت أوروبا نفسها...

الخيام تحت القصف.. اليوم الأول للتهدئة يشهد تصعيدًا ميدانيًا

شهد جنوب لبنان، في اليوم الأول من دخول وقف...

الإغراءات المسمومة.. كيف يستدرج الحوثي شباب اليمن إلى جبهات القتال؟

لم تتوقف جرائم ميليشيات الحوثي عند حدود تدمير مؤسسات...

مخاوف بين الحوثيين من فقدان السيطرة على ميناء الحديدة.. وخطة خبيثة من الميليشيات 

في ظل محاولات التضييق الدولي الضخم لتقويض سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية على ميناء الحديدة، لاستخدام الموانئ في المحافظات المحررة، تنتشر حالة من الخوف والقلق بين صفوف الميليشيات، الذين يستغلونه لأغراض عسكرية وإرهابية.

وكشفت مصادر يمنية أنه إثر تلك المخاوف من فقدان السيطرة على ميناء الحديدة، أصدر قادة الميليشيات المدعومة من إيران، قرارات بمنع دخول كميات كبيرة من المشتقات النفطية القادمة من مأرب.

وأضافت المصادر أن قادة الميليشيات أخبروا شركة النفط في حكومة الحوثي بأن السماح بدخول صهاريج المشتقات النفطية من مناطق الحكومة المعترف بها، يعني الاتجاه لغلق ميناء الحديدة واعتماد المنافذ البرية مع المناطق المحررة كنقاط وصول للنفط والغذاء، وهو ما ستتصدى له الميليشيات بكل قوتها لضمان حصولها على الدعم الإرهابي.

وأكدت المصادر أن الميليشيات ستراوغ لضمان استمرار سيطرتها على ميناء الحديدة، كونه منفذها للحصول على الدعم العسكري من إيران وشبكاتها في المنطقة، إذ طوعته لتلك الأغراض الإرهابية بدلا من استخدامه كمنفذ للمساعدات الإنسانية.

وتابعت أن الحوثيين سيستغلون ورقة الوقود والغذاء للضغط على المجتمع الدولي لضمان إبقاء موانئ الحديدة في قبضتهم وعدم استخدام الموانئ المحررة، بهدف الحصول على الإمداد العسكري.

ويتزامن ذلك مع ما يتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من صور طوابير طويلة من السيارات المختلفة في شوارع صنعاء تنتظر فرصتها المتاحة للحصول على 40 لترًا من البنزين، وسط أزمة ضخمة صنعتها الميليشيات لرفع عوائدها من الأسواق السوداء للمشتقات النفطية.

كما سبق أن زعم القيادي الحوثي محمد علي الحوثي، في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بمنع صهاريج الوقود من الدخول عبر المنافذ البرية، مرجعًا ذلك إلى اشتراطات تضعها شركة النفط، التي تسيطر عليها الميليشيات بحد ذاتها.

ويُعتبر طريق ميناء الحديدة، هو الباب الذي تنقل من خلاله المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، المساعدات الإنسانية عن طريقه فقط، رغم أنه تحت سيطرة الحوثيين، بينما لم يتم استخدام الموانئ الأخرى في المناطق المحررة من “المكلا – عدن – المخا”، وهو ما يثير تساؤلات عديدة بشأن ذلك، واستمرار ذلك الوضع، ما يثير الشبهات بشأن التواطؤ مع الحوثي.

وتستغل ميليشيات الحوثي ميناء الحديدة لأغراض عسكرية مختلفة، على رأسها تلقي الأسلحة والمعدات التقنية والخبراء الأجانب الذين يتم تهريبهم من قبل حلفائها وفي مقدمتهم إيران، بالإضافة لاستخدامه كقاعدة لإطلاق الهجمات البحرية الإرهابية ضد الملاحة الدولية، وذلك وفقا للعديد من الأدلة التي تم الكشف عنها، ما يعد تهديدا للملاحة الدولية وللسلم والأمن الدوليين، وهو الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حاسما.

وحولته الميليشيات من استخدامه لإغاثة ملايين اليمنيين من أسوأ كارثة إنسانية بالعالم، التزامًا باتفاق ستوكهولم، إلى سبيل لنقل الإرهاب، خاصة بعد أن أعادت نشر قواتها بالحديدة، لتحول الميناء إلى مركز لاستقبال الأسلحة وتفخيخ وإطلاق الزوارق وعمليات قرصنة السفن والتهديد المستمر للملاحة الدولية.

وفي محاولة دولية لمواجهة ذلك الاستغلال الحوثي، قرر مجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي، بضغط من الإمارات ودعم من روسيا، توسيع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع المتمرّدين الحوثيين بعدما كان مقتصرا على أفراد وشركات محددة، أي أن “الكيان” المحدد في ملحقاته، أي الحوثيين، “سيخضع لإجراءات” تتعلق بحظر الأسلحة المفروض على اليمن منذ عام 2015.

ويُعَدّ ذلك التركيز على الحوثيين سابقةً يُحتمل أن تتسبب في فقدان الأمم المتحدة لحيادها في النزاع، وفقًا للخبراء الذين يعتبرون أيضًا أن جميع عواقب القرار لم تستكشف بعد.