ذات صلة

جمع

من الصواريخ إلى خنق الاقتصاد.. كيف تهدد هجمات الحوثيين شريان الحياة في اليمن؟

تستمر الميليشيات الحوثية في ممارسة أعتى أشكال التصعيد العسكري...

ثنائية جديدة في دراما رمضان 2027.. ميرنا نور الدين تشارك عمرو يوسف بطولة مسلسل «180»

تستعد الفنانة ميرنا نور الدين لخوض موسم دراما رمضان...

طاجن مكرونة بالجمبري زي المطاعم.. خطوات سهلة ولذيذة بطعم بيتي مميز

يُعد طاجن المكرونة بالجمبري من الوصفات المناسبة لوجبة الغداء...

تفسير حلم العودة للمدرسة القديمة.. هل هو حنين للماضي أم إشارة للقلق؟

يثير حلم العودة إلى المدرسة القديمة مشاعر مختلفة لدى...

من الصواريخ إلى خنق الاقتصاد.. كيف تهدد هجمات الحوثيين شريان الحياة في اليمن؟

تستمر الميليشيات الحوثية في ممارسة أعتى أشكال التصعيد العسكري الغاشم ضد الأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية في اليمن، حيث لم يعد القصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مجرد أداة عسكرية عابرة، بل تحول إلى سلوك ممنهج يستهدف ضرب المقومات الأساسية لحياة ملايين المواطنين.

وفي اعتداءات متكررة تعكس نزعة تدميرية مفرطة، تتعرض العاصمة اليمنية المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لسلسلة من الهجمات الصاروخية العنيفة التي تستهدف المرافق الحيوية والمنافذ الجوية والبحرية، في تحدٍ سافر لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المنشآت المدنية وتجرم تعريض حياة السكان للخطر الداهم.

تقارير أممية وحقوقية توثق بالأرقام حجم انتهاكات الميليشيات الحوثية

وتتطابق المعطيات الميدانية مع التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والأممية، والتي توثق بالأرقام الدقيقة حجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيات الحوثية بحق المدنيين والمؤسسات الحيوية.

فوفقًا لتقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي ومكاتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لعام 2026، فإن استهداف المنشآت المدنية والموانئ والمطارات أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، وتسبب في تعطل عمليات تقديم المساعدات الإنسانية لنحو عشرين مليون يمني يعتمدون بشكل كلي على الإغاثة الدولية للبقاء على قيد الحياة.

وتشير البيانات الحقوقية الصادرة عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات والمنظمات الحقوقية الدولية الموثقة بالوقائع، إلى أن الميليشيات الحوثية أطلقت أكثر من ألف وخمسمائة صاروخ باليستي ومئات الطائرات المسيرة باتجاه الأحياء السكنية والأعيان المدنية منذ بدء النزاع، ما أسفر عن تدمير العشرات من المستشفيات، والمدارس، ومحطات الكهرباء، والموانئ التجارية.

وتوضح التقييمات الحقوقية أن استهداف الموانئ الحيوية والمطارات الدولية يمثل جريمة حرب موثقة تعاقب عليها المعاهدات الدولية، حيث يترتب على هذه الاعتداءات تعريض الأمن الغذائي للبلاد للانهيار الكامل نتيجة توقف سلاسل التوريد وشلل حركة التفريغ والشحن الطبيعي.

تفاصيل الهجمات الصاروخية المستمرة: استهداف مطار عدن وميناء الحاويات

أكدت مصادر محلية وميدانية يمنية موثوقة، أن الميليشيات الحوثية دأبت على إطلاق صواريخ باليستية شديدة الانفجار تستهدف محيط المنشآت الحيوية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث طالت الهجمات حرم مطار عدن الدولي في مديرية خور مكسر، ومحيط ميناء الحاويات الاستراتيجي في منطقة التواهي؛ مما أسفر عن إشاعة حالة من الرعب في صفوف العمال والمدنيين وتسبب في أضرار مادية بالمرافق المحيطة.

وأوضحت المعلومات الميدانية الدقيقة، أن هذه الصواريخ تُطلق بشكل مباشر من قواعد ومواقع عسكرية تتمركز فيها الميليشيات، وشملت معسكر الحمزة الواقع في محافظة إب، ومطار تعز الخاضع لسيطرتها، إضافة إلى مواقع في مديرية الحشاء التابعة إداريًا لمحافظة الضالع.

وتأتي هذه الاعتداءات المتكررة في إطار استراتيجية عدائية تهدف إلى شل حركة الملاحة الجوية وتدمير مدرجات الهبوط والصالات المخصصة للمسافرين والمرضى والبعثات الإنسانية.

ويرافق هذا القصف الصاروخي تصعيد ميداني واسع النطاق تخوضه الميليشيات لاجتياح مناطق ومديريات جديدة في محافظات تعز ولحج والساحل الغربي، في مسعى واضح لخنق المحافظات المحررة وتقطيع أوصالها وقطع الطرق الرئيسية أمام حركة التنقل والتجارة.

الآثار الكارثية لتصعيد القصف على البنية التحتية والأنشطة الاقتصادية

يمتد تأثير هذه الهجمات الصاروخية ليضرب شريان الحياة الاقتصادي والمعيشي لليمنيين في مقتل؛ إذ إن استهداف المنشآت البحرية والجوية يؤدي بشكل مباشر إلى رفع رسوم التأمين البحري على السفن التجارية المتجهة إلى الموانئ اليمنية؛ مما يضاعف من أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والمشتقات النفطية في الأسواق المحلية.

وفي ظل انعدام القوة الشرائية وتراجع سعر العملة، يصبح المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر من هذه الاعتداءات التي تحول دون وصول المواد الطبية والغذائية للأسواق والمستشفيات، وتفاقم من معدلات الفقر والبطالة والنزوح الداخلي.

كما تحذر الهيئات الإغاثية والأممية من أن تكرار استهداف المنفذ الجوي الرئيسي يهدد بإغلاق الملاذ الوحيد لمئات الآلاف من المرضى الذين يحتاجون للسفر العاجل لتلقي العلاج في الخارج، فضلاً عن إعاقة حركة موظفي منظمة الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية التي تدير عملياتها الإغاثية من عدن.

وتؤكد التقارير الميدانية، أن تعطيل الموانئ الحيوية يفاقم من أزمة تكدس البضائع ويحرم الخزينة العامة من الموارد الضريبية والجمركية التي تُخصص لتمويل القطاعات الخدمية وصرف أجور العاملين في القطاع العام، مما ينذر بكارثة إنسانية متكاملة الأركان.