تتجه التوترات في الخليج ومضيق هرمز إلى مزيد من التصعيد، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف أربع سفن في شمال الخليج، بالتزامن مع تقارير عن اصطدام سفن بألغام بحرية، وتحذيرات إيرانية من أن تداعيات المواجهة مع الولايات المتحدة قد تمتد إلى القواعد الأمريكية في المنطقة.

حرائق على متن السفن
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان صدر الخميس، إن قواته البحرية استهدفت أربع سفن بعدما رصدتها أثناء إعادة شحن النفط في الجزء الشمالي من الخليج، متهما إياها باستخدام مسار وصفه بأنه غير قانوني خلال رحلات سابقة.
وذكر البيان، أن الهجمات نُفذت بصورة متزامنة، ما أدى إلى اندلاع حرائق على متن السفن الأربع، من دون أن يتضمن الإعلان تفاصيل مستقلة عن هويات السفن أو حجم الأضرار والخسائر البشرية المحتملة.
ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وتحول حركة ناقلات النفط إلى إحدى ساحات الضغط الرئيسية في المواجهة بين الجانبين.
تحذيرات من ألغام بحرية
وفي تطور متصل، أفاد الجيش الإيراني بأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام في مضيق هرمز خلال الليلة السابقة، محذرًا من احتمال امتداد الرد الإيراني إلى قواعد أمريكية في المنطقة إذا واصلت واشنطن، بحسب اتهامه، تشجيع السفن على عبور الممر البحري الذي قال إنه مزروع بالألغام.
واعتبرت طهران أن استمرار عبور السفن في هذه الظروف يزيد من مخاطر وقوع حوادث بحرية، في حين لم تتضح بصورة مستقلة ملابسات الوقائع المعلن عنها أو طبيعة الأضرار الناتجة عنها.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول على بعد نحو 11 ميلا بحريًا غرب مدينة بخاء العمانية المطلة على مضيق هرمز، في حادث يضاف إلى سلسلة من الوقائع التي أثارت القلق بشأن أمن السفن التجارية في المنطقة.
هرمز في قلب المواجهة
منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في فبراير الماضي، شهد مضيق هرمز والخليج حوادث بحرية متكررة، وسط مخاوف من تأثيرها على تدفقات الطاقة والتجارة العالمية. ويمثل المضيق ممرًا استراتيجيًا لعبور نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز المنقولة بحرًا.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية، تستهدف الحد من حركة السفن المرتبطة بالتجارة النفطية الإيرانية، وهو ما يزيد الضغوط على طهران في ظل اعتماد اقتصادها على عائدات الطاقة للحصول على العملات الأجنبية.

