ذات صلة

جمع

باكستان تفرض الطوارئ في خيبر بختونخوا.. هل تتحول الأزمة السياسية إلى مواجهة مفتوحة؟

دخلت المواجهة بين الحكومة الاتحادية في باكستان والمعارضة مرحلة...

كييف ترد على ترامب بشأن مستقبل زيلينسكي.. القرار للشعب الأوكراني

رفضت كييف الدعوات الأمريكية المطالبة بتغيير الرئيس فولوديمير زيلينسكي،...

أسعار الذهب اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 في مصر والسعودية والإمارات والكويت

تختلف أسعار الذهب في الأسواق العربية وفقًا لآخر الأسعار...

أسعار العملات العربية والأجنبية مقابل الجنيه المصري اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026

تواصل أسعار العملات العربية والأجنبية جذب اهتمام المتابعين، في...

مواجهة التغلغل الأيديولوجي.. كيف يوازن البرلمان الأوروبي بين الأمن والحريات؟

في خطوة تاريخية حاسمة تعكس تحولًا استراتيجيًا جذريًا في...

باكستان تفرض الطوارئ في خيبر بختونخوا.. هل تتحول الأزمة السياسية إلى مواجهة مفتوحة؟

دخلت المواجهة بين الحكومة الاتحادية في باكستان والمعارضة مرحلة أكثر حساسية، بعدما وقّع الرئيس آصف علي زرداري مرسومًا بفرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، مستندًا إلى مبررات أمنية تتعلق بتصاعد الهجمات الإرهابية وتراجع الاستقرار.

ويضع القرار العلاقة بين إسلام آباد وسلطات الإقليم أمام اختبار جديد، في ظل خلافات سياسية متراكمة وتهديدات من المعارضة بتنظيم تحركات احتجاجية ردًا على أي إجراءات تمس صلاحياتها.

وجاء المرسوم عقب موافقة مجلس الوزراء الاتحادي على اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية، استنادًا إلى مواد في الدستور الباكستاني تنظم إعلان الطوارئ والتعامل مع الأوضاع التي تهدد الأمن أو تعوق إدارة الإقليم وفق الأطر الدستورية.

وبذلك انتقلت الأزمة من النقاش حول التدخل الاتحادي إلى خطوة رسمية تثير تساؤلات بشأن نطاق الصلاحيات التي قد تتأثر بالقرار.

صلاحيات استثنائية في إقليم المعارضة

وتستند الحكومة الاتحادية إلى تدهور الوضع الأمني لتبرير تحركها، في وقت يمثل فيه خيبر بختونخوا أحد أبرز معاقل حركة الإنصاف الباكستانية، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق عمران خان. ويتولى الحزب إدارة الإقليم منذ سنوات، فيما يخوض مواجهة سياسية مع الحكومة المركزية على خلفية قضايا تتعلق بمستقبل خان ومطالب أنصاره بالإفراج عنه.

وتكمن أهمية المرسوم في طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تترتب عليه. فالمادة 232 من الدستور تنظم إعلان الطوارئ في ظروف استثنائية، بينما تتصل المادة 234 بإجراءات يمكن اللجوء إليها عندما يتعذر استمرار إدارة الإقليم وفق أحكام الدستور، وقد تتيح نقل بعض الصلاحيات التنفيذية إلى حاكم الإقليم المعين اتحاديًا.

ومع ذلك، فإن إعلان الطوارئ لا يعني تلقائيًا إقالة الحكومة المحلية أو انتقال جميع صلاحياتها إلى الحاكم؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة الإجراءات المعتمدة ومضمونها وآليات تنفيذها. ومن هنا، تتركز الأنظار على الخطوات التالية التي ستتخذها السلطات الاتحادية، ومدى تأثيرها الفعلي في إدارة الإقليم.

المعارضة تحذر من احتجاجات واسعة

بينما، حذر رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي من أن فرض الطوارئ أو اتخاذ إجراءات تستهدف صلاحيات حكومته سيقابل برد فعل شعبي قوي، كما طرحت احتمالات نقل الاحتجاجات إلى مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم، إذا مضت الحكومة الاتحادية في إجراءاتها.

وتزداد حساسية الموقف مع استمرار التحركات الاحتجاجية لأنصار حركة الإنصاف، الذين يطالبون بالإفراج عن عمران خان، المسجون منذ أغسطس 2023 على خلفية قضايا جنائية وفساد، بينما يعتبر خان وأنصاره أن الملاحقات ذات دوافع سياسية.

ويضع هذا التداخل بين الخلاف الدستوري والمطالب الحزبية الحكومة أمام تحدي إدارة الوضع الأمني من دون توسيع نطاق المواجهة السياسية، كما أن أي إجراءات تفسر باعتبارها محاولة لتقليص نفوذ المعارضة قد تفتح الباب أمام احتجاجات جديدة، خصوصًا إذا لم تتضح حدود الصلاحيات التي ستتأثر بحالة الطوارئ.

اختبار للأمن والنظام الدستوري

بالتوازي مع التطورات السياسية، صدرت تعليمات أمنية بالاستعداد لاحتمال وقوع احتجاجات أو أعمال تخريبية، مع تعزيز حماية المنشآت الحساسة والتشديد على ضبط النفس في التعامل مع التجمعات السلمية.

وتعكس هذه الاستعدادات طبيعة التحدي الذي تواجهه السلطات، إذ يتعين عليها التعامل مع المخاوف الأمنية المعلنة، مع الحفاظ على النظام العام وتجنب تحول الخلاف بين الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم إلى مواجهات في الشوارع.