ذات صلة

جمع

الدوافع الاقتصادية تدفع أوروبا لإعادة فتح قنوات التفاوض مع روسيا

تُشير معطيات سياسية واقتصادية متزايدة إلى أن أوروبا تتجه...

جنوب لبنان تحت الركام.. دمار واسع يُفاقم المأساة الإنسانية

تحولت عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان إلى مناطق...

حسام حسن يراهن على الشباب في كأس العالم 2026

يواصل منتخب مصر استعداداته المكثفة للمشاركة في بطولة كأس...

جماهير توتنهام تطالب اللاعبين بالقتال للبقاء في الدوري الإنجليزي

تعيش جماهير نادي توتنهام حالة من القلق الشديد قبل...

جنوب لبنان تحت الركام.. دمار واسع يُفاقم المأساة الإنسانية

تحولت عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان إلى مناطق منكوبة بفعل التصعيد العسكري المستمر، وسط اتساع حجم الدمار وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تضرب السكان والبنية التحتية على حد سواء.

وتُشير تقارير ميدانية وصور أقمار صناعية إلى أن قرى بأكملها تعرضت لتدمير واسع، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تشهدها المنطقة الحدودية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

قرى مدمرة ونزوح جماعي

أفادت تقارير دولية بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان أدت إلى تسوية أحياء وقرى كاملة بالأرض، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود، مع استمرار عمليات القصف والهدم حتى بعد الحديث عن ترتيبات تهدئة محدودة.

ووفق بيانات إنسانية، تجاوز عدد النازحين داخل لبنان المليون شخص، بينما اضطرت آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما تعرضت الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء لأضرار واسعة، ما أدى إلى عزل العديد من القرى الجنوبية عن محيطها.

اتهامات بتوسيع “منطقة عازلة”

وتحدثت تقارير غربية عن تحركات إسرائيلية تهدف إلى فرض منطقة أمنية واسعة داخل الجنوب اللبناني، تمتد حتى نهر الليطاني، عبر تدمير البنية السكنية وإفراغ مناطق كاملة من سكانها.

كما أظهرت صور ومقاطع مصورة عمليات تفجير منظمة لمبانٍ ومنازل، إضافة إلى استخدام جرافات عسكرية لإزالة أحياء سكنية كاملة، في وقت تقول فيه إسرائيل إن هذه العمليات تستهدف بنية تحتية تابعة لـ حزب الله. في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن عمليات التدمير الواسعة قد ترقى إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

أزمة إنسانية وغذائية متفاقمة

وامتدت آثار الحرب إلى القطاع الزراعي، حيث تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية لأضرار كبيرة، وسط تحذيرات من تهديدات متزايدة للأمن الغذائي والاقتصاد الريفي في الجنوب اللبناني.

كما تُواجه وكالات الإغاثة صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات الإنسانية نتيجة تدمير الطرق والبنية التحتية واستمرار العمليات العسكرية، في وقت تعاني فيه خطط الاستجابة الإنسانية من نقص التمويل.

مخاوف من ترسيخ واقع جديد

ويرى مراقبون أن حجم الدمار في الجنوب اللبناني يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ليطرح تساؤلات حول مستقبل المناطق الحدودية وإمكانية عودة السكان إليها في المدى القريب.

كما تتزايد المخاوف من أن تؤدي سياسة التدمير الواسع والنزوح المستمر إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد في جنوب لبنان، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تسوية قريبة تنهي التصعيد القائم.