ذات صلة

جمع

تحذيرات من تكتيك بحري إيراني يهدد الملاحة في الممرات الحيوية

أثار تحرّك إيراني بارز في المجال البحري موجةً من...

احتجاجات متواصلة في جنوب اليمن رفضًا لهيمنة الإخوان وترتيبات سياسية مثيرة للجدل

تشهد محافظات جنوب اليمن احتجاجات متواصلة تعكس حالة رفض...

الأمم المتحدة تنهي عقود موظفيها في مناطق سيطرة الحوثيين

أعلنت الأمم المتحدة قرارها إنهاء عقود عدد من موظفيها...

لماذا ما تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية تراوح مكانها؟

كشفت الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات...

هل تختبر الصين قدراتها النووية بعيدًا عن الرقابة الدولية؟

وسط تصاعد الأحداث المشتعلة في المنطقة وغيرها، وضمن ملف...

هل تختبر الصين قدراتها النووية بعيدًا عن الرقابة الدولية؟

وسط تصاعد الأحداث المشتعلة في المنطقة وغيرها، وضمن ملف التسلح النووي العالمي، أثارت إدارة الولايات المتحدة جدلًا جديدًا بتوجيه اتهامات مباشرة إلى الصين بأنها أجرت تجارب نووية سرية في أعماق الأراضي خلال السنوات الماضية، رغم التزام بكين المُعلن بوقف مثل هذه الاختبارات منذ عقود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منظومة الحد من التسلح تراجعًا واضحًا، بعد انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت»، التي كانت تُعد آخر إطار ملزم للحد من الترسانات النووية بين الولايات المتحدة وروسيا.


معلومات استخباراتية عن تجارب نووية


تحدث مسؤولون أميركيون، خلال مؤتمر دولي معني بنزع السلاح، عن وجود معلومات استخباراتية تفيد بإعداد الصين لتجارب نووية ذات قوة تفجيرية كبيرة، وأن بعض هذه الأنشطة يعود إلى عام 2020. كما أُشير إلى أن بكين استخدمت تقنيات تهدف إلى تقليل فرص اكتشاف هذه التجارب عبر أنظمة الرصد الدولية، مما أثار مخاوف لدى واشنطن من أن الالتزام المتبادل بوقف الاختبارات قد يكون موضع شك.
في المقابل، ردت الصين سريعًا على هذه الاتهامات، محافظةً على موقفها القائل إنها تلتزم بشكل كامل بوقف التجارب النووية، واعتبرت أن المزاعم الأميركية مبالغ فيها أو مضللة، وتهدف إلى تبرير سياسات تسليحية معينة أو الضغط لتوسيع نطاق الاتفاقات الدولية لتشمل بكين بصورة أكثر تشددًا.


توتر صيني أميركي متصاعد


تعكس هذه الاتهامات المتبادلة حالةً من التوتر المتصاعد بين القوتين، في وقت تتراجع فيه أطر التحكم في الأسلحة النووية بعد انتهاء معاهدة «نيو ستارت»، مما يفتح الباب أمام تحولات محتملة في توازن الردع النووي الدولي.
ومن جهة، تدفع الولايات المتحدة نحو اتفاقيات جديدة تشمل جميع القوى النووية الكبرى، بينما ترفض بعض الدول توسيع هذه الاتفاقيات بمعايير مماثلة، استنادًا إلى اختلاف مواقفها الاستراتيجية.


زخم لسباق تسلح نووي جديد


تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي هذا الخلاف العلني إلى إعطاء زخم لسباق تسلح نووي جديد، مع ازدياد الترسانة النووية للصين بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وتقديرات بأن بكين قد تمتلك أكثر من ألف رأس نووي خلال السنوات القادمة، وهو رقم يُعد أقل بكثير من ترسانتي واشنطن وموسكو، لكنه يظل ذا تأثير في ديناميكيات الأمن والردع في العالم.
وفي الوقت نفسه، تؤكد التحذيرات من تراجع الشفافية في برامج الأسلحة النووية أهمية وجود آليات رقابية دولية قوية قادرة على تقييم الامتثال والحد من مخاطر انتشار هذا النوع من الأسلحة. ففي غياب هذه الآليات، قد تتفاقم حالة عدم الثقة بين القوى الكبرى، مما يجعل الساحة الدولية أكثر عرضة لسيناريوهات خطرة تنعكس على الاستقرار العالمي.