خبراء سياسيون: التحركات الدبلوماسية المصرية مفتاح تهدئة التوترات في الشرق الأوسط
في إطار توجيهات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بضرورة خفض التصعيد والحيلولة دون اتساع دائرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، أجرى الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالات مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين، لبحث تطورات الأوضاع المتسارعة في الإقليم.
وشملت الاتصالات كلا من عباس عراقجي وزير خارجية إيران، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ومحمد بن عبدالرحمن رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، حيث تناولت المحادثات المستجدات الخطيرة بالمنطقة في ظل تصاعد حدة التوتر وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد وزير الخارجية المصري، خلال هذه الاتصالات، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تركز على أولوية خفض التصعيد، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة، بما يسهم في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار.

وشدد عبدالعاطي على أنه لا توجد حلول عسكرية للتحديات المعقدة التي تواجه الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحوار والتفاوض يظلان المسار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار المستدام، والحفاظ على مصالح شعوب المنطقة.
كما أشار إلى أهمية استمرار التفاعل والتواصل البناء بين الأطراف المعنية، بما يسهم في تهيئة الأجواء الملائمة لخفض التوتر، ودعم الجهود الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية قائمة على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة الدور المحوري الذي تضطلع به مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وسعيها الدائم إلى نزع فتيل الأزمات ومنع تفجر صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دورًا محوريًا لمصر في احتواء التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من رؤية استراتيجية تستهدف منع انزلاق الإقليم إلى دوائر أوسع من الصراع وعدم الاستقرار.
وأوضح فهمي للعرب مباشر، أن الاتصالات المكثفة التي يجريها وزير الخارجية المصري مع الأطراف الإقليمية والدولية تعكس ثقل الدولة المصرية وقدرتها على التواصل المتوازن مع مختلف الفاعلين، بما يؤهلها للقيام بدور الوسيط القادر على تقريب وجهات النظر ودفع مسارات التهدئة والحلول السياسية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تأكيد مصر على عدم جدوى الحلول العسكرية يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية، موضحًا أن الرهان على الدبلوماسية والحوار يمثل الخيار الأكثر واقعية للحفاظ على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
وأضاف، أن دعم القاهرة لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات يعكس إدراكًا عميقًا بخطورة استمرار التوتر، مؤكدًا أن أي تسوية سلمية تقوم على الاحترام المتبادل ستسهم في خفض منسوب الاحتقان وفتح آفاق جديدة للاستقرار الإقليمي.
وشدد فهمي على أن القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتحرك وفق نهج استباقي يهدف إلى نزع فتيل الأزمات قبل تفجرها، وهو ما يعزز مكانة مصر كطرف رئيسي في معادلة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
قال الدكتور حامد فارس، الخبير في الشؤون الدولية: إن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها مصر بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي تمثل خطوة استراتيجية مهمة لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة تلعب دور الوسيط الفاعل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح فارس للعرب مباشر، أن اتصالات وزير الخارجية المصري مع كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين تهدف إلى تعزيز قنوات الحوار والدبلوماسية، ومنع انزلاق المنطقة نحو أزمات أكبر، مؤكدًا أن مصر تؤكد على أن الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار المنشود.
وأشار الخبير إلى أن التوجه المصري لدعم عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات يمثل عاملًا مهمًا لتحقيق تسوية سلمية وتوافقية، ترتكز على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة لجميع الأطراف، وهو ما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتهدئة الأوضاع المتوترة.
وشدد حامد فارس على أن قيادة الرئيس السيسي تتحرك وفق رؤية واضحة لإدارة الملفات الإقليمية بحكمة، مؤكّدًا أن الدور المصري المستمر في التهدئة والتنسيق الإقليمي يرسخ مكانة مصر كطرف مؤثر في رسم مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.

