عاد ملف معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى واجهة الأحداث، وسط جدل واسع حول آلية تشغيله والجهات المسؤولة عن إدارته، بعد تداول معلومات عن تغييرات محتملة في نظام المعبر القديم.
و ترددت أنباء عن نية إسرائيلية لإقامة معبر جديد يعرف بـ”رفح 2″، يُدار بشكل مستقل عن المعبر القديم، لتصبح العمليات الإدارية والأمنية تحت إشراف مباشر من الجانب الإسرائيلي، مع الحفاظ على بعض التنسيق مع الجهات الفلسطينية والدولية. ويهدف هذا الترتيب الجديد إلى ضبط حركة الدخول والخروج بطريقة تتوافق مع المعايير الأمنية، دون تعطيل الجانب الإنساني.
مشاركة بعثة دولية في إدارة المعبر
ووفق ما أُعلن، ستشارك في إدارة المعبر بعثة دولية، إلى جانب عناصر من الأجهزة الفلسطينية، فيما ستتم مراجعة قوائم الأفراد المتجهين إلى غزة من قبل الأجهزة الإسرائيلية لأغراض الفحص الأمني.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتوفيق الضرورات الإنسانية مع المتطلبات الأمنية المشددة، في وقت لا يزال فيه فتح المعبر أمام المدنيين والمساعدات الإنسانية يتعرض لتأجيلات متكررة.
تحقيق توازن دقيق بين تخفيف المعاناة الإنسانية
وتهدف الصيغة الجديدة إلى تحقيق توازن دقيق بين تخفيف المعاناة الإنسانية للسكان داخل غزة، وبين الاعتبارات الأمنية والسياسية التي تراعيها إسرائيل، وهو ما يجعل المعبر نقطة توتر معقدة في ملف الحدود بين القطاع ومصر.
في المقابل، يؤكد مسؤولون فلسطينيون ودوليون أن فتح المعبر بشكل كامل لم يتحقق بعد، رغم مرور أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى فترة من القتال المكثف في غزة.
وحسب شبكة سي بي اس نيوز الأمريكية تعكس هذه المعوقات تعقيدات التفاهم بين جميع الأطراف، بما يشمل السلطات المصرية والإسرائيلية والفلسطينية والجهات الدولية المشاركة في متابعة الملف.
كما أن هناك تحركات سابقة للجهات الدولية لإعادة بعثة مراقبة مدنية إلى المعبر، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وتسهيل حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية. وتستمر جهود تمرير القوافل الإغاثية عبر معابر بديلة مثل معبر كرم أبو سالم، لضمان وصول الغذاء والأدوية والمستلزمات الأساسية لسكان القطاع، في ظل الظروف الإنسانية الحرجة.

