ذات صلة

جمع

الاستخبارات والمراقبة.. لماذا تواصل واشنطن مراهنتها الأمنية على تونس؟

تعد تونس واحدة من أهم نقاط الارتكاز الاستراتيجي للولايات...

ملامح القطاع.. كيف يسعى ترامب لضمان الولاء في إدارة ملف غزة؟

دخلت "خطة ترامب للسلام" مرحلتها الثانية والحاسمة، وهي المرحلة...

“المغامرات الانتحارية”.. هل يشهد لبنان تحولاً في علاقاته مع المجتمع الدولي؟

أطلق الرئيس اللبناني ميشال عون تصريحًا مدويًا أعاد خلط...

الملفات المسكوت عنها.. كيف تلاحق “العدالة الجنائية” سجل البرهان في السودان؟

مع تزايد الضغوط الدولية وتراكم التقارير الموثقة حول الانتهاكات...

بعد تسريب الجاكومي.. كيف بدأت معركة تكسير العظام داخل مجلس السيادة السوداني؟

تعيش الأوساط السياسية والعسكرية في السودان حالةً من الترقب...

“المغامرات الانتحارية”.. هل يشهد لبنان تحولاً في علاقاته مع المجتمع الدولي؟

أطلق الرئيس اللبناني ميشال عون تصريحًا مدويًا أعاد خلط الأوراق في الداخل والخارج، بتأكيده الحرص على عدم زجّ لبنان في مغامرات انتحارية.

هذا المصطلح، الذي يحمل دلالات عسكرية وسياسية واقتصادية عميقة، يفتح الباب أمام تساؤل، هل نحن أمام تحول جذري في عقيدة الدولة اللبنانية تجاه المجتمع الدولي، أم أنها محاولة أخيرة لترميم الجسور المتهالكة مع العواصم الكبرى؟

قرار السلم والحرب

كما أفادت مصادر مطلعة، بأن هذا التصريح يعكس رغبة “بعبدا” الجادة في استعادة “قرار السلم والحرب” وجعله تحت مظلة الدولة الحصرية، وهو المطلب الذي طالما نادى به المجتمع الدولي كشرط أساسي لعودة الدعم والاعتراف بالسيادة الكاملة.

تؤكد المصادر المتابعة للملف اللبناني، أن التحول المنشود في علاقات لبنان الدولية يتطلب شجاعة وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة والمصالح الضيقة للقوى السياسية.

فمن الواضح أن الاستقرار ليس منحة خارجية تُقدم على طبق من ذهب، بل هو قرار داخلي يبدأ بوضع مصلحة المواطن اللبناني فوق أي أجندة عابرة للحدود.

إذا نجح لبنان في تحويل “لاءات” عون الصارمة إلى استراتيجية دفاعية وطنية واضحة، سنشهد بلا شك تدفقًا للاستثمارات المباشرة وعودة للدور اللبناني الريادي كمنارة للحوار والاعتدال في المنطقة.

سياسة “حافة الهاوية”

وحذرت المصادر من أن الاستمرار في سياسة “حافة الهاوية” لن يؤدي إلا إلى اكتمال فصول “الانتحار” الذي حذر منه الرئيس شخصياً.

إن الرهان اليوم معلق على وعي الشعب اللبناني وقدرة مؤسساته الشرعية على انتزاع القرار السيادي من خاطفيه، ليكون لبنان في عام 2026 وما بعده وطنًا للحياة والبناء، لا ساحة مفتوحة للموت بالوكالة وتصفية الحسابات الإقليمية.

وقالت مصادر: إن مكاسب السيادة الاقتصادية وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن التزام الدولة اللبنانية فعليًا بمنع المغامرات العسكرية غير المحسوبة سيؤدي فورًا إلى خفض تأمين المخاطر السيادية، مما يمهد الطريق لعودة أموال المغتربين والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكدت المصادر، أن استعادة “قرار السلم والحرب” ليست مطلبًا أمنيًا فحسب، بل هي صمام الأمان الوحيد لمنع الانهيار المالي الشامل وإعادة إطلاق عجلة الإنتاج في القطاعات الحيوية مثل السياحة والغاز.

مستقبل لبنان 2026
يذكر، أن لبنان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية لا تحتمل أنصاف الحلول؛ فالتصريحات الرئاسية حول “المغامرات الانتحارية” وضعت الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية والدولية.