ذات صلة

جمع

معركة البندقية الواحدة.. هل يمهد لبنان الأرضية لتسوية كبرى برعاية دولية؟

يواجه لبنان في المرحلة الراهنة واحدًا من أدق المنعطفات...

صراع الإرادات.. كيف تُترجم شعارات الغضب إلى برامج عمل سيادي بتونس؟

يمر المشهد التونسي بمرحلة مخاض عسيرة تتجاوز في أبعادها...

الانشقاقات الداخلية تمزق حلفاء الجيش.. كيف سيطر “الإخوان” على مفاصل القرار في القيادات السودانية؟

تشهد الساحة السياسية السودانية، وتحديداً داخل أروقة الحركات المسلحة...

عزل مناوي وقطع الإمدادات.. كيف تدير عقلية المجموعات قرارات العزل والتعيين؟

تعيش السلطة القائمة في السودان اليوم حالة من التآكل...

تل أبيب تدق ناقوس الخطر.. عودة مكثفة لإنتاج الصواريخ الإيرانية

تشهد الأوساط الأمنية في تل أبيب حالة استنفار متجدد بعد تقارير تشير إلى عودة إيران لإنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة، في خطوة تعيد إشعال التوتر بين الطرفين وتدفع إسرائيل لإعادة تقييم حساباتها العسكرية.

العودة الكثيفة، التي تأتي بعد أشهر من المواجهة الأخيرة بين الجانبين، تنذر بأن طهران عازمة على استعادة قدراتها الهجومية بما يتجاوز حدود الردع التقليدي، وفي سياق يعكس رغبتها في إظهار القوة على نحو مباشر.

إعادة تشكيل ميزان القوة في الإقليم

وتعتبر إسرائيل أن استئناف إيران لبرامجها الصاروخية بهذا الزخم يحمل دلالات تتجاوز الاستعراض العسكري، إذ يتزامن النشاط الإيراني مع تمارين واسعة للحرس الثوري في الخليج العربي شملت إطلاق صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيرة نحو أهداف وهمية في خليج عمان.

المشهد العسكري المكثف يعكس مساعي إيران لتقديم نفسها كقوة مستعدة لخوض مواجهة متعددة الجبهات، تمتد من الخليج إلى المتوسط، في وقت تتوقع فيه تل أبيب احتمال تجدد الاشتباك المباشر.

المرحلة الثانية في غزة تزيد المخاوف

وفي الداخل الإسرائيلي، تزداد الهواجس مع اقتراب المواعيد المرتبطة بالمرحلة الثانية من خطة واشنطن لإدارة الوضع في قطاع غزة.

ومع غياب خطة واضحة لإسرائيل بشأن التعامل مع حماس حال فشل المسار الأمريكي، تتحول الأنظار نحو التهديدات الخارجية القادمة من طهران، ترى تل أبيب أن الجماعة المتطرفة تستغل فترات وقف إطلاق النار لاستعادة قدراتها في غزة، ما يجعل أي تطوير في القدرات الصاروخية الإيرانية مصدر تهديد مباشر، خاصة في ظل الدعم غير المباشر الذي تقدمه طهران للفصائل المسلحة.

إيران تلوح برسائل متعددة الاتجاهات

التدريبات الإيرانية الأخيرة حملت رسائل واضحة، ليس فقط لإسرائيل، بل أيضاً للولايات المتحدة التي تنفذ سفنها عمليات روتينية في الخليج.

تحذيرات وجهتها البحرية الإيرانية للسفن الأمريكية خلال المناورات فهمت على أنها محاولة لإعادة ترسيم قواعد الاشتباك في المنطقة، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المناورات يوحي بمحاولة طهران تعزيز القدرات التقنية لجعل منظوماتها الصاروخية والمسيرة أكثر دقة ومرونة، في وقت تتصاعد فيه المواجهات غير المباشرة بين الطرفين.

شبكة تحالفات تعيد إيران إلى الواجهة

وإلى جانب هذا التصعيد، تستثمر طهران في تحالفاتها الدولية من خلال التدريبات المشتركة مع أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون، الرسالة الأن واضحة، نإيران لا تتحرك منفردة، بل تسعى لبناء مظلة عسكرية إقليمية ودولية تجعل أي مواجهة معها أكثر تعقيدًا.

الحراك يرسل لإسرائيل إشارة بأن أي هجوم أو تصعيد قد يُواجَه برد جماعي أو على الأقل بدعم لوجستي وتقني من أطراف أخرى لديها خلافات مع الغرب.

حسابات جديدة قبل أي مواجهة محتملة

تقدر تل أبيب أن التطورات الأخيرة تضعها أمام مرحلة حساسة تتطلب مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الدفاعية والهجومية.

وإعادة إنتاج الصواريخ في إيران يعيد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وقدرة منظومة الدفاع الصاروخي على مواجهة دفعات جديدة من الأسلحة بعيدة المدى.

ومع تصاعد النفوذ الإيراني في الجبهات الإقليمية المختلفة، ترى إسرائيل أن أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى جولة قريبة من الضربات المتبادلة.

في الوقت الذي تتعامل فيه واشنطن مع ملفات متشابكة تربط بين غزة ولبنان والعراق، تأتي التحركات الإيرانية لتضيف طبقة جديدة من التعقيد.

ومع نشاط جماعة الإخوان الإرهابية وواجهاتها في المنطقة وتقاطعاتها مع بعض الأذرع المدعومة من طهران، يتسع المشهد الأمني ليجمع بين صراعات سياسية وعسكرية تمتد عبر أكثر من دولة.