ذات صلة

جمع

تحالف الفوضى.. كيف تحولت أراضي العراق إلى قاعدة عملياتية متقدمة لخدمة أجندات الحوثي؟

في مشهد إقليمي بالغ التوتر والتعقيد، تتقاطع خيوط الأزمات...

عقود من الدمار.. الاستحواذ العسكري والسياسي لحركة حماس يذيق قطاع غزة المآسي

في ظل التحولات الجذرية والمساعي الدولية الحثيثة لطي صفحة...

مستودعات المتفجرات والخرائط.. كيف يخفي حزب الله سلاحه بين المدنيين في بيروت؟

في مشهد يعكس أبشع صور الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون...

هندسة الإرهاب الرقمي والميداني.. كيف تلتقي أيديولوجيا الإخوان بداعش في أوروبا؟

حين يمتزج التنظير الفكري المنظم بالتنفيذ الدموي المباشر، تولد...

كيف يستغل الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز لخدمة أجنداته التخريبية؟

حين تصبح شرايين التجارة العالمية وعصب الطاقة في العالم...

صوت من قلب القرار.. ما هي أبرز التحديات التي تواجه الاستقرار في المحافظات المحررة باليمن؟

مع استمرار الحرب اليمنية وتعقّد المشهد السياسي والأمني، تبرز المحافظات المحررة من عدن مرورًا بحضرموت وشبوة إلى المهرة وتعز كمساحات متباينة تجمع بين الاستقرار النسبي والقلق الدائم من عودة التوتر.

ورغم الجهود الحكومية والدعم الإقليمي والدولي، إلا أن التحديات العميقة التي تواجه هذه المحافظات تجعل من مسار الاستقرار مهمة معقدة تتطلب حلولًا طويلة الأمد.

وتكشف مصادر حكومية ومنظمات دولية، أن المحافظات المحررة تعيش ما يشبه هشاشة الاستقرار، حيث تتجاور المؤسسات الرسمية مع قوى محلية متعددة، وتتداخل الإصلاحات الاقتصادية مع تهديدات أمنية، في وقت لم تُحسم فيه بعد صورة النظام السياسي لليمن في مرحلة ما بعد الحرب.

وفي ظل هذه المعضلات، تبرز أصوات من داخل دوائر القرار تحذر من نافذة فرص قصيرة قد تضيع في حال استمرار التشظي وغياب الإدارة الموحدة.

تحديات اقتصادية خانقة تُهدد الاستقرار الاجتماعي

تعاني المحافظات المحررة من نقص في الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، مع تضرر البنية التحتية بسبب الحرب وغياب الصيانة ففي عدن، مثلًا، تتكرر أزمة الكهرباء كل صيف، بينما تواجه حضرموت تحديات في توفير الوقود.

تدهور الوضع المعيشي

وقالت مصادر: إن ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة ونقص فرص العمل جميعها عوامل تزيد من نسبة الفقر، وتخلق بيئة قابلة لاضطرابات اجتماعية كما تسهم أزمة الرواتب المتأخرة للموظفين الحكوميين في تعزيز حالة التوتر والسخط الشعبي.

التحديات الاجتماعية والإنسانية

وأكدت مصادر، أن بعض المحافظات المحررة تحولت إلى مراكز استقبال للنازحين من مناطق سيطرة الحوثيين، ما فرض ضغطًا كبيرًا على الخدمات والموارد، ففي مأرب وحدها يعيش أكثر من مليون نازح، ما يجعلها أكبر تجمع نزوح في البلاد وبعض المناطق، مثل شبوة ووادي حضرموت، تشهد حالات احتقان قبلي قد تتفجر في أي لحظة، خصوصًا في ظل غياب وساطة فعّالة من الدولة، كما أن المدارس المدمّرة، نقص المعلمين، انقطاع المرتبات، إضافة إلى انهيار المنظومة الصحية، كلها عوامل تؤثر على الاستقرار طويل الأمد، وتخلق جيلًا يعاني من فجوات تنموية كبيرة.

إن المحافظات المحررة في اليمن تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما الاتجاه نحو تثبيت استقرار تدريجي يفتح الباب لمرحلة سياسية جديدة، أو الاستمرار في دائرة التوتر نتيجة غياب القرار الموحد وتعدد القوى المؤثرة ورغم صعوبة التحديات، إلا أن فرص النجاح ما تزال قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية، وتكامل الدور الإقليمي، وتقدم العمل على مسارين متوازيين: تحسين الأمن وتفعيل التنمية.