ذات صلة

جمع

اتهامات مروعة ضد قوات البرهان.. الأسلحة الكيميائية والتجويع في قلب ملف جرائم السودان

تتوالى الضربات الدبلوماسية والقانونية الكبرى الموجهة لرئيس مجلس السيادة...

طريقة عمل الكفتة المشوية.. أسرار الحصول على كفتة طرية ومتماسكة

تعد الكفتة المشوية من الأطباق المحببة لدى كثير من...

أخطاء في تنظيف المنزل قد تضر بالأثاث.. تعرفي عليها

يُعد تنظيف المنزل من العادات الأساسية للحفاظ على نظافة...

كيف تتخلص من التفكير الزائد قبل النوم؟.. نصائح تساعد على الاسترخاء

يواجه كثير من الأشخاص مشكلة التفكير الزائد قبل النوم،...

الذهب اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.. تعرف على الأسعار في مصر والسعودية والإمارات والكويت

تواصل أسعار الذهب اليوم الأربعاء، 9 سبتمبر 2026، تحركاتها...

حكم بالإعدام البطيء.. هل تسببت الخلافات بين حكومتي طرابلس وبنغازي في عرقلة استيراد الأدوية؟

منذ انقسام ليبيا السياسي عقب عام 2014 وما بعده، أصبحت البلاد مقسّمة بين سلطتين عمليًاحكومة مدعومة في العاصمة طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد “بنغازي/طبرق”، هذا الانقسام لا يقتصر على السياسة أو الأمن، بل يمتد إلى ملفات الخدمات الأساسية، بما في ذلك قطاع الأدوية.

أسباب نقص الأدوية في ليبيا

وأشارت عدة تقارير إلى أن نقص الأدوية في ليبيا ليس فقط نتيجة ضعف الموارد أو البنية التحتية، بل أيضًا مرده إلى التنظيم الإداري لاستيراد الأدوية الذي يعاني من عدم توحيد وتداخل الصلاحيات بين الجهات المختصة، على سبيل المثال، أفاد تحليل بأن ليبيا تشهد نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب ضعف الأمن واضطراب عمليات التوريد.

وكشفت تقارير حديثة، أن السلطات تواجه سياسات استيراد الأدوية التي تشكل خطرًا صحيًا كبيرًا بسبب غياب هيئة مركزية موحدة، و تم توقيف وزير الصحة الليبي التابع لحكومة طرابلس في قضية فساد تتعلق باستيراد أدوية علاج السرطان من العراق، ما يعكس الجانب الإداري والفسادي للموضوع، هذا الأمر عزّز الشعور بأن الأزمة ليست فقط نقصًا ماديًا، بل مرتبطة أيضًا بإشكاليات حكم وتحكّم في القرار الصحي.

ما هو تأثير الانقسام على التوزيع الداخلي والوصول إلى المرضى؟

وأكدت مصادر، أنه حتى إذا وصلت الشحنات إلى البلاد، فإن مسار توزيعها من طرابلس إلى بنغازي أو العكس يتعرض لصعوبات لوجستية وجغرافية وإدارية، فعلى سبيل المثال، ورد أن فرع الهيئة العامة للمستلزمات الطبية» في بنغازي تلقى شحنة أدوية وإنسولين من طرابلس لكن ما تزال تفاصيل الكميات والتوزيع تجري في الخلفية، كذلك، التقرير من عام 2017 أشار إلى أن الاستيراد للمنطقة الشرقية كان يتم عن طريق طرق معبّدة أو برّية أحيانًا من طرابلس أو مصراتة، مما وسّع دائرة التعقيد.

حكم بإعدام بطيء

وكشفت المصادر، أن المواطن الذي يعاني من أمراض مزمنة يعتمد بشكل دوري على أدوية مثل الإنسولين أو أدوية الضغط أو السرطان، وعندما يتأخر وصولها أو تصبح منقصة ، فهذا بمثابة قتل غير مباشر نتيجة تأخير أو انقطاع العلاج، والتأجيل لا يكون يومًا أو أسبوعًا، بل شهورًا، نتيجة تراكم قوانين وإجراءات وتحويل الصلاحيات بين حكومتي طرابلس وبنغازي، مما يُطيل المعاناة.

وقالت: إنه في ظل عمليات الاستيراد المتعثّرة، يتم تحميل المرضى تكلفة أعلى، سواء بسعر الدواء أو بابتعاده إلى السوق السوداء أو خارج ليبيا، مما يضاعف العبء.

واختتمت المصادر، أنه إذا استمرّ هذا الانقسام، فإن المواطن الليبي سيبقى أسيرًا لحكم الإعدام البطيء الذي يفرضه نقص الأدوية وتأخيرها، ويظل العلاج مرهونًا بتصفية الخلافات السياسية وتنظيم الدولة الموحدة.