ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

خيوط الإرهاب تتشابك.. تنسيق خطير بين الحوثي والإخوان والقاعدة

في الوقت الذي تتزايد فيه تعقيدات المشهد اليمني، تبرز مؤشرات على تشكل تحالفات خفية بين جماعات متناقضة ظاهريًا، لكنها تتقاطع في مصالحها على الأرض، وعلى رأسها الإخوان الإرهابية وتنظيم القاعدة ومليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
اليمن، الذي يعيش منذ سنوات حالة من الفوضى السياسية والأمنية، بات يشهد تداخلاً خطيرًا بين تنظيمات متطرفة تمتد من جماعة الحوثي إلى تنظيم الإخوان مرورًا بعناصر القاعدة، في خلية واحدة متعددة الوجوه والأدوار.

جذور التنسيق.. مصالح تتقاطع رغم الخلاف العقائدي

رغم ما يبدو من اختلافات فكرية بين هذه التنظيمات، إلا أن الوقائع تشير إلى أن المصالح المشتركة قادرة على تجاوز تلك الفوارق. فالتنسيق بين الحوثيين والإخوان والقاعدة يقوم على قاعدة واحدة، إضعاف الدول المستقرة، وإشعال بؤر التوتر في المنطقة.

تعتمد هذه الخلايا على تبادل الأدوار، بحيث يتولى الحوثيون السيطرة الميدانية، بينما توفر جماعة الإخوان الغطاء السياسي والإعلامي، في حين تتكفل القاعدة بالتحركات الميدانية السرية وجمع التمويل عبر قنوات متعددة، داخل اليمن وخارجه.

شبكات عابرة للحدود.. من صنعاء إلى الخليج

الخلية العابرة للحدود لا تقتصر أنشطتها على الداخل اليمني، بل تمتد إلى دول الجوار، فهناك مؤشرات على تنسيق عمليات تمويل مشترك، وتحركات استخباراتية بين أفراد يحملون جنسيات مزدوجة.

تستخدم هذه الشبكات الإعلام والتواصل الاجتماعي كوسيلة للتمويه والتجنيد، مستغلة الغطاء السياسي والديني الذي توفره جماعة الإخوان في بعض المناطق، والدعم اللوجستي الذي يقدمه الحوثيون في مناطق نفوذهم.

اليمن.. ساحة مفتوحة ومصدر تهديد إقليمي

اليمن، الذي تحوّل منذ سنوات إلى ساحة مفتوحة للتنظيمات المسلحة، يشكل اليوم محورًا حساسًا في أمن المنطقة.
واستمرار هذا التنسيق بين الحوثيين والإخوان والقاعدة لا يمثل خطرًا داخليًا فحسب، بل يهدد أيضًا الأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل محاولات تلك الجماعات إيجاد موطئ قدم في مناطق استراتيجية مثل باب المندب والحدود السعودية.

وتشير التحليلات إلى أن هذه التنظيمات باتت تتقاسم الأدوار في إدارة الفوضى، ما يعقد أي مساعي لإعادة الاستقرار أو تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب بفعالية.

خطر يتجدد بأشكال متعددة

وما يجري في اليمن لا يمكن اعتباره مجرد صراع محلي، بل هو امتداد لمنظومة إرهابية متشابكة تستهدف المنطقة بأكملها.
والتقارب بين الحوثي والإخوان والقاعدة ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو تحالف متحول، قادر على تبديل ملامحه بما يخدم أهدافه التخريبية.