ذات صلة

جمع

كيف تحولت السويداء إلى اختبار صعب أمام الحكومة السورية؟

تشتعل فتيل التوترات الأمنية والعسكرية من جديد في الجنوب...

من التجنيد إلى التشييع.. كيف تكشف الخسائر أزمة الحوثيين البشرية؟

تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف...

تونس تُواجه مخطط التآمر.. كيف أسقط القضاء شبكة الإخوان وحلفاءها؟

توجت الجمهورية التونسية مسار تطهير مؤسسات الدولة وحماية سيادتها...

الخناق يشتد على إيران.. كيف فشلت طهران في كسر عزلتها الدولية والاقتصادية؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة النمساوية فيينا حيث تخوض الولايات...

سقوط الممرات المالية.. كيف تُحاصر إيطاليا شبكات الإخوان؟

تتوج العواصم الأوروبية جهودها الاستخباراتية والأمنية بتشديد الخناق القانوني...

قمة عربية-روسية مرتقبة: تحالف جديد لمواجهة الهيمنة الغربية

تترقب الأوساط السياسية العربية والدولية انعقاد القمة العربية-الروسية الأولى في موسكو يوم 15 أكتوبر الجاري، وسط اهتمام واسع بما قد تحمله من مخرجات تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يشهد العالم تصاعداً في حدة الاستقطاب الدولي، وتزايداً في محاولات الغرب فرض رؤيته على النظام العالمي، مقابل تحركات مضادة تسعى إلى بناء توازنات جديدة أكثر عدلاً وشمولية.

تحولات جيوسياسية معقدة

تعقد القمة في ظل ظروف دولية شديدة التعقيد، أبرزها استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على الأمن الأوروبي والعالمي، إضافة إلى الأزمات المتجددة في الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما تمثله من تهديد مباشر لاستقرار المنطقة.

وتدرك العواصم العربية ومعها موسكو أن هذه التحديات تتطلب تعاوناً أوثق يضمن صياغة مواقف مشتركة تعزز قدرة الطرفين على مواجهة الضغوط الغربية.

ويشير مراقبون إلى أن القمة لا تأتي فقط كإطار للتشاور السياسي، بل تحمل بعداً استراتيجياً أعمق يتمثل في محاولة رسم ملامح تحالفات جديدة تعيد التوازن للعلاقات الدولية.

رسالة واضحة للغرب

يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رؤوف سعد، أن توقيت القمة يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل ما وصفه بـ”مرحلة التحولات الكبرى” التي يشهدها العالم.

ويؤكد أن الطرفين، الروسي والعربي، بحاجة متبادلة إلى التعاون، سواء على مستوى الدعم المباشر أو حتى ضمان الحياد في القضايا الحساسة.

وبحسب السفير المصري، فإن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أظهرا خلال السنوات الأخيرة ممارسات تعكس “تعالياً وعنجهية”، وهو ما يدفع عدداً متزايداً من الدول إلى البحث عن بدائل تحقق استقلالية أكبر في القرارين السياسي والاقتصادي.

فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري

بعيداً عن القضايا السياسية الساخنة، يتوقع خبراء أن تركز القمة أيضاً على ملفات اقتصادية مهمة، مثل أمن الطاقة، والاستثمار في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، وتعزيز المبادلات التجارية بين روسيا والدول العربية.

ويُنظر إلى هذا التعاون باعتباره خطوة ضرورية لتعويض الخسائر التي لحقت بكلا الجانبين نتيجة العقوبات الغربية على موسكو، وكذلك للتخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالمنطقة العربية.

نحو شراكة استراتيجية متوازنة

يمنح تاريخ العلاقات العربية-الروسية الممتد لعقود القمة المرتقبة بعداً إضافياً، إذ يرى المراقبون أنها قد تمثل نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية راسخة، قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.

ومن المتوقع أن تسعى القمة إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون الدوري، بما يضمن استمرارية الحوار وتنسيق المواقف حيال الملفات الإقليمية والدولية.