ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

اجتياح غزة يتسع.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف 150 موقعًا

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عن مستجدات جديدة في إطار عمليته العسكرية المكثفة على قطاع غزة، والتي أطلق عليها اسم “عربات جدعون 2”.

وأكد -في بيان رسمي-، أن قوات الفرقتين 98 و162 تخوضان عمليات برية واسعة داخل مدينة غزة، تستهدف بحسب البيان “مقاتلي حماس والبنية التحتية العسكرية التابعة لهم”.

وأوضح الجيش، أن إحدى الضربات البارزة استهدفت ورشة لتصنيع الأسلحة في قلب مدينة غزة، قال إنها تابعة لذراع التصنيع العسكري لحركة حماس.

وأضاف: أن الغارة تزامنت مع وجود عناصر داخل الموقع يعملون على تجهيز عبوات ناسفة معدة لاستهداف القوات المتوغلة، مشيرًا أن الانفجارات الثانوية التي أعقبت الهجوم دليل على وجود كميات من المتفجرات والأسلحة.

150 هدفًا خلال يومين

وبحسب البيان العسكري، شنت القوات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على مدار اليومين الماضيين هجمات مركّزة على أكثر من 150 هدفًا داخل مدينة غزة، بدعوى تقديم غطاء ناري للقوات البرية التي توسعت في اجتياحها للمناطق الحضرية، هذه الهجمات شملت أبنية سكنية متعددة الطوابق، اعتبرها الجيش مواقع عسكرية مستترة، في حين نفت حماس مرارًا استخدام المباني المدنية لأغراض عسكرية.

دعم أمريكي وانتقادات دولية

العملية جاءت بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعم بلاده الكامل لإسرائيل في تحقيق أهدافها داخل قطاع غزة، الموقف الأمريكي، الذي بدا منسجمًا مع التصعيد الإسرائيلي، ترافق مع إدانات متصاعدة على الصعيد الدولي.

ففي تقرير صدر الثلاثاء، اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في القطاع، معتبرة أن العمليات العسكرية تهدف إلى “القضاء على الفلسطينيين كجماعة”، وهذا الاتهام أثار موجة من الجدل، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان.

أزمة إنسانية خانقة

مع استمرار العمليات العسكرية، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعًا توصف بأنها كارثية، النزوح الجماعي للسكان بات السمة الغالبة، حيث اضطرت أغلبية الأهالي إلى مغادرة منازلهم مرة واحدة على الأقل بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالأحياء السكنية.

الأمم المتحدة كانت قد أعلنت في أغسطس الماضي، أن غزة دخلت رسميًا في مرحلة المجاعة، في ظل انعدام الغذاء والدواء، وتدمير البنية التحتية الأساسية، واستهداف المرافق الصحية والتعليمية.

مخاوف على مصير الرهائن

إلى جانب التداعيات الإنسانية، يزداد القلق في إسرائيل بشأن مصير الرهائن المحتجزين داخل غزة. فقد أصدر “منتدى عائلات الرهائن” بيانًا عُبر فيه عن حالة رعب يعيشها ذوو المحتجزين، متهمين الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة أي اتفاق محتمل يضمن عودة أقاربهم.

توسيع إسرائيل لاجتياحها البري في مدينة غزة عبر استهدافات مكثفة يثير أسئلة معقدة حول المدى الذي يمكن أن تبلغه هذه العملية في ظل ضغوط دولية متصاعدة.

وبينما تراهن تل أبيب على الحسم العسكري عبر استهداف البنية التحتية لحماس، تزداد التحديات المتعلقة بالجانب الإنساني والقانوني، خصوصًا مع الاتهامات الأممية الموجهة لها بارتكاب جرائم إبادة.