ذات صلة

جمع

أجندة الظلام في قلب أوروبا.. كيف يهدد الإخوان أسس المجتمع الألماني؟

تتزايد التحذيرات الأمنية الصادرة من قلب المؤسسات الألمانية حول...

“سجل البرهان الحافل”.. من الانقلاب إلى التخبط السياسي والعسكري

تتزايد التحليلات التي تضع سجل قائد الجيش السوداني عبد...

سباق التسلح في الجيل الخامس.. كيف تعيد روسيا تشكيل مستقبل الطيران الحربي؟

في قلب التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تخوض الدول الكبرى سباقًا...

من الغرفة السوداء إلى السجن المؤبد.. كيف نهشت “النهضة” مؤسسات تونس؟

لم تعد قضية "الجهاز السري" لحركة النهضة في تونس...

من المنامة إلى بغداد وبيروت.. بصمات الحرس الثوري في تقويض استقرار الدول

لم يعد التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية...

السودان.. من الخسائر الميدانية إلى شماعة “المؤامرة الخارجية”

في خضم الحرب الدائرة منذ أكثر من عامٍ ونصف، يحاول الجيش السوداني تحويل الأنظار عن خسائره المتتالية إلى روايات “المؤامرة الخارجية”. غير أن الأرقام والوقائع الميدانية تكشف واقعًا مغايرًا، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر وسط أزمة إنسانية توصف بأنها الأسوأ عالميًا.

المدنيون في قلب المعاناة

الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تؤكد أن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا داخليًا، فيما اضطر أكثر من 4 ملايين آخرين للفرار إلى دول الجوار، وفقًا لتقديرات وكالة أسوشيتد برس.

ويحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات عاجلة، بينما يواجه نصف السكان تقريبًا خطر الجوع الحاد، بحسب المجلس الأطلسي للعلاقات الخارجية ومنظمة IRC.

أما الأطفال، فالصورة أكثر قتامة؛ إذ يعاني نحو 700 ألف طفل من سوء تغذية حاد، وتقدّر اليونيسف الوفيات بينهم بنحو 522 ألف حالة.

خسائر ميدانية وانهيار الصورة

رغم التصريحات العسكرية، تكشف الوقائع على الأرض عجز الجيش عن استعادة زمام المبادرة. تقارير الغارديان وواشنطن بوست توثق مجازر مروعة في مخيمات النزوح.

من جهة أخرى، تشير بيانات مشروع ACLED لرصد النزاعات إلى سقوط ما لا يقل عن 28,700 قتيل منذ اندلاع الحرب، فيما تقدّر مصادر أخرى العدد بما يقارب 150 ألف ضحية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والعسكرية.

الأكاذيب وسيلة لكسب الوقت

في مواجهة هذه الخسائر، يلجأ الجيش السوداني إلى خطاب “التدخل الخارجي”، موجهًا اتهامات متكررة لجهات خارجيه ودول عربية .

لكن مراقبين يرون أن هذه الاتهامات لا تعدو كونها محاولة لتشتيت الانتباه وشراء الوقت، في ظل استمرار النزوح وتوسع رقعة المجاعة وانهيار البنية التحتية.