ذات صلة

جمع

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إعادة إعمار القطاع المالي السوري.. هل تكون بداية نهاية نفوذ طهران؟

بين ركام سنوات طويلة من الصدمات والحروب المدمرة، تقف...

تحالفات خفية ومناورات ضخمة.. الغرب يواجه تمدد الصين بـ«قوة صامتة»

في ظل اشتداد المنافسة الجيوسياسية بين واشنطن وبكين، تتحول المناورات العسكرية إلى أدوات ضغط غير مباشرة واستعراض للقوة، لكن خلف هذه العروض، يختبئ “سيف” الغرب السري الذي يقلق الصين “الردع غير المعلن”.

مناورات تحت المراقبة

وقد انطلقت اليوم الأحد في ميناء سيدني الأسترالي أكبر مناورة عسكرية مشتركة بين أستراليا والولايات المتحدة، بمشاركة 30 ألف جندي من 19 دولة، في وقت توقعت فيه الحكومة الأسترالية أن تقوم الصين بالتجسس على هذه التحركات كما فعلت منذ عام 2017.

وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي، بات كونروي، قال: إن مراقبة الجيش الصيني لهذه المناورات أمر شبه مؤكد، مشيرًا أن هدف بكين سيكون “جمع معلومات استخباراتية دقيقة حول أنظمة الاتصال والتكتيكات المستخدمة”، لكنه شدد على أن بلاده “مستعدة لرصد أي نشاط غير معتاد واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع التسريبات”.

نقطة اشتعال في المحيط الهادئ

منطقة جنوب المحيط الهادئ باتت واحدة من أخطر نقاط النزاع الخفي بين الصين والغرب، وفيما تتهم أستراليا بكين بالسعي لإنشاء قاعدة عسكرية في المنطقة، فإن الأخيرة تنفي وتتهم خصومها بـ”ترويج روايات كاذبة لأهداف خفية”.

عام 2022، وقعت الصين اتفاقًا أمنيًا مع جزر سليمان، لم تعلن تفاصيله بعد، لكنه أثار قلقًا واسعًا في دوائر القرار في كانبرا وواشنطن، باعتباره قد يتيح مستقبلاً نشر قوات صينية في المحيط الهادئ.

ردع ناعم.. وقوة صامتة

الرد الغربي على تمدد الصين لا يتم فقط بالمناورات العلنية، بل عبر ما تصفه بعض الدوائر العسكرية بـ”سلاح الردع الشبح” أو “القوة الكامنة”، وهو مزيج من اتفاقيات دفاعية مبطنة، وتحالفات استخباراتية، وتحريك قطع بحرية عالية التقنية في أماكن غير معلنة.

ويؤكد مراقبون، أن ما تخشاه الصين ليس فقط المناورات الجارية، بل أيضًا ما لا تراه، مدى التعاون المعلوماتي بين واشنطن وحلفائها في آسيا والمحيط الهادئ، وما يمكن أن تملكه أستراليا من قدرات بحرية وجوية مستترة ضمن التحالف الدفاعي AUKUS.

التحالفات تحت المجهر

أستراليا، ضمن هذا السياق، تتبع سياسة واضحة تقوم على “التحرك السيادي”، كما وصفها الوزير بات كونروي، الذي أكد أن بلاده “لن تنجر إلى أي صراع افتراضي بشأن تايوان”، في إشارة إلى ما تردد عن طلب أمريكي بتحديد دور أستراليا حال اندلاع نزاع مع الصين.

كونروي قال: إن بلاده لا تناقش “الافتراضات”، وتُعطي الأولوية لقراراتها السيادية، وهو موقف متزن يعكس القلق الأسترالي من الانجرار إلى لعبة كبرى قد لا يكون لها فيها القرار الأول.

السباق نحو النفوذ

بعيدًا عن الجيوش والمناورات، تستثمر بكين مليارات الدولارات في مشاريع بنى تحتية في دول جزر المحيط الهادئ، من ملاعب ومستشفيات إلى قصور رئاسية، في محاولة لكسب الولاء السياسي، وهو ما دفع بعض هذه الدول مثل ناورو وكيريباتي لقطع العلاقات مع تايوان.

لكن الغرب لا يقف مكتوف الأيدي، إذ تعمل واشنطن وكانبرا على تكثيف التعاون الأمني والاقتصادي مع الدول الجزرية، لضمان عدم وقوعها في دائرة النفوذ الصيني.