ذات صلة

جمع

أفكار لأقلام التلوين المكسورة.. كيف تحولين التالف منها إلى أنشطة وألعاب جديدة؟

قد تبدو أقلام التلوين المكسورة أو القصيرة جدًا غير...

تجهيزات البيبي الجديد.. أغراض للمولود يمكن الاستغناء عنها وتوفير ميزانيتك

تستعد الأمهات لاستقبال المولود الجديد بقائمة طويلة من المشتريات...

واشنطن تنقل المواجهة مع طهران إلى الاقتصاد.. هل تفتح العقوبات باب التفاوض؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع...

273 قتيلاً ومئات المفقودين.. فيضانات كارثية تمحو قرى على حدود نيبال والتبت

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق...

بعد 27 عامًا.. محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في 2028

حددت محكمة عسكرية أميركية يونيو 2028 موعدًا لبدء محاكمة...

غزة تتآكل جوعًا.. مساعدات محاصرة ومخابز تئن تحت القصف

وسط ركام الحرب والحصار، ما تزال المجاعة تهدد أرواح مئات الآلاف من المدنيين في قطاع غزة، ورغم أن بعض المخابز استأنفت عملها مؤقتًا بعد وصول شاحنات مساعدات نادرة، إلا أن الأزمة الإنسانية في غزة ما تزال تتعمق.

فاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على دخول الغذاء والمساعدات، إلى جانب الهجمات التي دمّرت البنية التحتية للقطاع، يدفع بالسكان نحو شبح المجاعة، في وقت تكتفي فيه بعض الدول بالصمت، ويواصل المجتمع الدولي عجزه عن التحرك الفعال.

المجاعة مستمرة رغم التحركات المحدودة

أعلن برنامج الأغذية العالمي، عن استئناف محدود لإنتاج الخبز في عدد قليل من المخابز الواقعة في جنوب ووسط قطاع غزة، بعد وصول شحنات إمداد عبر معبر كرم أبو سالم.

لكنّ هذه الخطوة، التي تبدو إيجابية على السطح، لم تكن كافية لكبح خطر الجوع المتزايد في القطاع.

وأكد البرنامج، أن بعض هذه المخابز بدأت في توزيع الخبز من خلال المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة، إلا أن الاستجابة ما تزال جزئية، ولا تغطي سوى مساحة ضيقة من احتياجات السكان.

ومع استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وتدمير العديد من نقاط التخزين والتوزيع، يصبح من المستحيل إيصال الغذاء إلى جميع المناطق المحتاجة، خاصة شمال القطاع، الذي يعيش أوضاعًا أشبه بالعصور المظلمة.

سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

كما حذر مدير برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، أنطوان رينارد، من أن الوضع يزداد سوءًا، مؤكدًا أن العاملين في المجال الإنساني “يسابقون الزمن” لتفادي انهيار كامل في الأمن الغذائي.

وأضاف: “ما نستطيع تقديمه لا يتجاوز كونه قطرة في بحر الاحتياجات الهائلة لسكان غزة”.

وعلى الرغم من أن أكثر من 140 ألف طن من المواد الغذائية جاهزة للدخول إلى القطاع، فإن تلك الكميات ما تزال عالقة بانتظار سماح السلطات الإسرائيلية بمرورها، في وقتٍ تتزايد فيه أعداد من يعانون من الجوع الحاد وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

المجاعة كسلاح حرب

ويرى مراقبون، للأوضاع في غزة بات من الواضح أن سياسة التجويع الممنهج تُستخدم كسلاح في الصراع، عبر منع الإمدادات وعرقلة جهود الإغاثة الدولية.

فالهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على استهداف البنى التحتية والخدمات الأساسية، بل طالت حتى الطرق المؤدية إلى مخازن الغذاء ومراكز التوزيع.

وأن هذا التدمير المتعمد يقوّض أي جهد لتخفيف المعاناة، ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية.

أمام هذه الصورة القاتمة، يتصاعد الضغط على المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لاتخاذ خطوات عملية تُلزم إسرائيل بفتح المعابر دون قيود، والسماح بدخول الإمدادات بشكل عاجل وآمن.

حيث لا تعاني غزة فقط من الجوع، بل من التجاهل الممنهج لصوت إنسانيتها، وإذا استمرت المعاناة على هذا النحو، فقد يكون القادم أسوأ، ليس فقط على سكان غزة، بل على الضمير العالمي بأكمله.