ذات صلة

جمع

” العطش ينهش غزة”.. أزمة مياه خانقة تهدد أرواح آلاف المدنيين

في شوارع مدينة غزة، حيث يتصاعد غبار الركام وتمتزج...

الغارات الحاسمة.. حملة أمريكية تُربك الحوثيين وتُعيد رسم خريطة الردع في المنطقة

في تصعيد نوعي للحملة العسكرية الأميركية ضد ميليشيا الحوثي...

حرب تجارية على وشك الانفجار: الصين تُهاجم الاقتصاد الأمريكي

في تصعيد حاد للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين،...

واشنطن تضغط لإجراء محادثات مباشرة مع إيران.. فهل يرضخ خامنئي لترامب؟

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، عن تحركات...

الغارات الحاسمة.. حملة أمريكية تُربك الحوثيين وتُعيد رسم خريطة الردع في المنطقة

في تصعيد نوعي للحملة العسكرية الأميركية ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، أن غارات جوية واسعة النطاق أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين للحوثيين، وتدمير مراكز قيادة ومرافق أسلحة متطورة كانت تستخدم لشن هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وبحسب تقييمات استخباراتية سرية اطلع عليها أعضاء في الكونغرس ومسؤولون من الحلفاء، فقد أسفرت هذه الغارات، التي بدأت منتصف مارس، عن نتائج وصفت بـ”الحاسمة”، مقارنة بالحملات السابقة التي نفذتها إدارة الرئيس جو بايدن.

مسؤول كبير في البنتاغون، تحدث لصحيفة نيويورك تايمز شريطة عدم الكشف عن هويته، أشار أن الحملة الحالية تجاوزت أهدافها الأولية، وأدت إلى “تفكيك جزء كبير من شبكة القيادة والسيطرة الحوثية، وتعطيل قدرة الميليشيا على التنسيق والرد بفعالية”.

“عملية الفارس الخشن”.. حملة ممتدة بأهداف استراتيجية

الغارات التي تنفذ تحت اسم “عملية الفارس الخشن” بدأت في 15 مارس واستهدفت بشكل مكثف منشآت حوثية تحت الأرض، بما في ذلك قواعد إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ومنشآت تصنيع الأسلحة.

ورغم الغموض حول المدة المتوقعة للحملة، نفى مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن تكون هناك خطة زمنية تمتد لستة أشهر كما تم تداوله في تقارير إعلامية، مؤكدًا أن الاستراتيجية تراجع وتعدل وفقًا للظروف الميدانية والنتائج الاستخباراتية.

خسائر بشرية وتكتيكية في صفوف الحوثيين

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أعلنت، في بيان رسمي، أن الغارات أدت إلى “قتل عدد من كبار قادة الحوثيين”، دون أن تسميهم، مضيفة أن العملية “حققت تأثيرًا فعليًا في إضعاف البنية التحتية العسكرية للجماعة، وأعادت فتح ممرات الشحن في البحر الأحمر بعد أشهر من التعطيل”.

ووفقًا لتقديرات البنتاغون، فإن الضربات شملت أكثر من 30 هدفًا في اليوم الأول فقط، منها منشآت تصنيع وتخزين أسلحة، ومراكز تحكم، ومنظومات دفاع جوي كانت تشكل تهديدًا مباشرًا لحركة السفن المدنية والعسكرية في المنطقة.

مقارنة حادة مع إدارة بايدن

المسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب أشاروا أن الحملة الحالية تختلف جذريًا عن نهج إدارة بايدن السابق، حيث تم تفويض صلاحيات أوسع للقادة الميدانيين لتنفيذ الضربات بسرعة وكفاءة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: إن “الضربات ليست فقط ردعًا، بل خدمة للعالم أجمع عبر استهداف من يعطلون التجارة الدولية ويهددون أمن المنطقة”.

من جهتهم، أبدى بعض أعضاء الكونغرس تساؤلات حول الأهداف طويلة المدى للحملة، ففي رسالة وجهت إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع، دعا السناتوران جيف ميركلي وراند بول الإدارة إلى تقديم توضيحات حول المسار المستقبلي للعمليات، خاصة في ضوء إخفاق الجهود السابقة في تحقيق ردع دائم.

تأثير مباشر على قدرات الحوثيين

وفي دلالة على تراجع فاعلية الحوثيين، أكد البنتاغون أن وتيرة هجمات الجماعة بالصواريخ الباليستية على إسرائيل شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأخير.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع: إن “قدرات الحوثيين تتدهور بشكل مستمر، وعملياتهم أصبحت أقل تنسيقًا وفعالية”، مشيرًا أن هذه النتيجة جاءت نتيجة مباشرة للغارات الجوية الأميركية المركّزة.

وأكد مسؤولون عسكريون، أن المرحلة المقبلة من الحملة قد تشمل أهدافًا نوعية إضافية لضمان شل القدرة الهجومية للحوثيين بالكامل، وتأمين استقرار الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.