ذات صلة

جمع

مفوضية الانتخابات في ليبيا.. هل تحسم رئاسة البرلمان المقبلة الملفات العالقة؟

يدخل المشهد السياسي والتشريعي في ليبيا مرحلة جديدة للغاية...

التخريب الممنهج.. كيف تضع اعتداءات الميليشيات البنية التحتية السورية في مهب الانهيار؟

تشهد الساحة السورية تحولات ميدانية وأمنية بالغة الخطورة، حيث...

من الانقسام المؤسسي إلى الكارثة الإنسانية.. لماذا تتصاعد الضغوط على سلطة البرهان؟

تتفاقم العزلة الدولية والدبلوماسية التي تواجهها السلطة القائمة في...

ترامب يحاول إقناع غوغل بإطلاق اسمه على أحد المحيطات.. والشركة ترفض

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن محاولة جديدة لإطلاق...

مسؤول روسي: عدد المقاتلين الأجانب في أوكرانيا يقترب من 30 ألفًا

أثار تقدير روسي جديد بشأن أعداد المقاتلين الأجانب الذين...

مستقبل الطاقة في العراق بعد القرار الأمريكي: هل تجد بغداد بديلًا للكهرباء الإيرانية؟

مع انتهاء الإعفاءات الأمريكية التي كانت تسمح للعراق باستيراد الغاز الإيراني، يُواجه البلد أزمة طاقة غير مسبوقة تُهدد بتفاقم معاناة المواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة الطلب على الكهرباء.

القرار الأمريكي، الذي يأتي في إطار سياسة الضغط القصوى على طهران، يضع بغداد أمام معادلة صعبة، البحث عن بدائل سريعة أو مواجهة أزمة طاقة قد تشعل احتجاجات شعبية جديدة.

انقطاع الإمدادات.. شبح الأزمة يُلوح في الأفق

لطالما اعتمد العراق على الغاز الإيراني في تشغيل محطات توليد الكهرباء، حيث يُغطي هذا المصدر نحو 40% من احتياجات البلاد.

ومع توقف الإمدادات، يُحذر خبراء الطاقة من انخفاض حاد في ساعات تجهيز الكهرباء، خاصة في محافظات الجنوب مثل البصرة، التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز المستورد.

ويقول سعدون اللامي، عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، إن العراق لا يملك بدائل فورية قادرة على سد الفجوة التي سيتركها الغاز الإيراني، مما يعني أن المواطنين قد يُواجهون صيفًا قاسيًا مع ارتفاع معدلات انقطاع التيار الكهربائي.

بدائل محدودة وحلول غير فورية

رغم تطمينات الحكومة العراقية بأنها وضعت سيناريوهات لمواجهة الموقف، إلا أن الواقع يشير إلى أن البدائل المتاحة لن تكون قادرة على تعويض النقص في المدى القريب، وتشمل الخيارات المطروحة.

العراق يُعد ثالث أكبر دولة عالميًا في إحراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط، وهو مصدر طاقة كان يمكن استغلاله بدلًا من استيراد الغاز.

لكن تحويل هذا المورد إلى طاقة يتطلب مشاريع طويلة الأمد واستثمارات ضخمة، ما يجعل هذا الحل غير متاح حاليًا.

كما تحاول بغداد الإسراع في تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي مع السعودية ودول الخليج، لكن هذه المشروعات لا تزال في مراحلها الأولى، ولن تكون كافية لسد النقص الحالي.

الحكومة تسعى إلى إدخال مشاريع الطاقة الشمسية ضمن مزيج الطاقة، لكن هذه الخطط لن توفر بديلاً فوريًا للغاز الإيراني، ما يجعلها مجرد خيار مستقبلي بعيد المدى.

ويمكن للعراق تشغيل بعض المحطات باستخدام النفط الخام كبديل للغاز، لكن ذلك يعد حلاً مكلفًا وغير مستدام، نظرًا للضغط الإضافي على إنتاج النفط المحلي وارتفاع تكلفة التشغيل.

بين الضغط الأمريكي والواقع العراقي

ويضع القرار الأمريكي الحكومة العراقية في موقف معقد، فهي من جهة مطالبة بالحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، ومن جهة أخرى تحتاج إلى تجنب أزمة كهرباء قد تشعل موجة غضب شعبي.

الولايات المتحدة تشدد على ضرورة إنهاء اعتماد العراق على الطاقة الإيرانية، بينما تؤكد بغداد أنها تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، لكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت والاستثمارات لتحقيق ذلك.

صيف ملتهب في الأفق

في ظل غياب بدائل سريعة، يبدو أن العراقيين مقبلون على صيف أكثر قسوة من السنوات الماضية، حيث يتوقع الخبراء أن تتفاقم أزمة الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة.