ذات صلة

جمع

صرخة استياء من قلب العاصمة.. كيف تحولت أزمة الكهرباء إلى برميل بارود في ليبيا؟

تشهد العاصمة الليبية طرابلس ومختلف مدن المنطقة الغربية والجنوبية...

أذرع الظل السيبرانية.. كيف يدير الحرس الثوري الإيراني شبكات القرصنة العالمية؟

في مشهد يعكس خطورة التهديدات العابرة للحدود، كشفت وزارة...

شباك الإخوان والمؤسسة العسكرية.. كيف تحول الجيش السوداني إلى واجهة حزبية؟

تتواصل التطورات المعقدة والمتسارعة في المشهد السوداني لتكشف يومًا...

هل تنجح الدبلوماسية اللبنانية في كبح جماح نفوذ الميليشيات وأطماع طهران؟

يشهد المشهد السيادي والسياسي في لبنان مرحلة بالغة الدقة...

كيفن ستيت يفتح أخطر الملفات.. ماذا تكشف تحقيقات أوكلاهوما عن الإخوان؟

في خطوة جريئة وحاسمة تعكس تنامي الوعي السياسي والأمني...

قيادي بارز بالجيش السوداني متورط بأعمال إرهابية.. ما علاقة ياسر العطا بميليشيا البراء؟

رغم منصبه القيادي البارز، لكنه استغل سلطاته لتوسيع نفوذه وفرض سيطرته وزيادة ثروته، فكون علاقات ضخمة مع الميليشيات الإرهابية وعلى رأسهم كتيبة البراء بن مالك، وهي مجموعة إسلامية متشددة، تتبع المنهج الجهادي، ومتهمة بارتكاب جرائم حرب التي يتورط معها ياسر العطا، مساعد متزعم الجيش السوداني والمسؤول البارز في المشهد السياسي العسكري.

وهو ما أثار تساؤلات ومخاوف كبيرة بشأن تورط الجيش السوداني بالأعمال الإرهابية، بسبب تحول ضباطه إلى أدوات لتنفيذ المشاريع المتطرفة، مثل مشروع الجماعة الإسلامية في السودان، بعد العلاقات مع هذه الكتيبة الإجرامية الجهادية.

‏كتيبة البراء وياسر العطا

يلعب ياسر العطا دورًا محوريًا في تعزيز وتشجيع كتيبة البراء بن مالك، وحثها على العنف ضد المدنيين والتستر على جرائمها ضد الإنسانية، بحسب تقارير سودانية وعربية.

وسبق أن تحدث العطا عن لقاءاته مع مجموعات سماها “المقاومة الشعبية”، مشيرًا إلى “كتيبة البراء” كواحدة من المجموعات التي يدعمها الجيش السوداني، ووصفها بأنها تتمتع بالاستقلالية تحت قيادة الجيش.

ما يكشف وجود درجة عالية من الدعم والتنسيق بين الجيش الرسمي والميليشيات الإسلامية، وإعطاء الغطاء لهذه الميليشيا لتنفيذ أجندتها الإرهابية، ومن ثم أثار ارتباط العطا بمثل هذه المجموعات المخاوف بشأن تحول الجيش إلى أداة للأجندات الإرهابية.

هل تورط الجيش السوداني؟

ويُمكن أن يتضمن ذلك التحول عدة جوانب خطيرة منها: تدريب وتسليح المليشيات؛ حيث تشارك القوات السودانية في تدريب وتسليح مجموعات مثل كتيبة البراء الجهادية، ما يمنحها قوة عسكرية كبيرة ويمكنها من القيام بأعمال عنف عابرة للحدود، تهدد الأمن الإقليمي لدول الجوار، وقد يتمدد خطرها إلى أوروبا والغرب.

كما توجد مخاوف من الاستفادة من الفوضى، حيث جعل الفوضة غطاءً لتنفيذ عمليات إرهابية، حيث يمكن للمليشيات استغلال الفراغ الأمني لتوسيع نفوذها وتنفيذ هجمات، خاصة وإن كانت تعمل تحت مظلة مؤسسة تعتبر نفسها رسمية.

بالاضافة إلى المخاطر الإقليمية والدولية، التحول الاحتمالي للجيش السوداني إلى مشاريع إرهابية ينطوي على مخاطر كبيرة.

‏وكل ذلك يرجع إلى ارتباط ياسر العطا بكتيبة البراء بن مالك تحديًا وجوديًا للجيش السوداني من حيث تحوله إلى أداة للأجندات الإرهابية. وهذا الارتباط يُشكل تهديدًا كبيرًا على الأمن الإقليمي والدولي، حيث يمكن أن يتحول السودان إلى مركز للأنشطة الإرهابية العابرة للحدود. ناهيك عن ارتكاب جرائم الإبادة بحق الشعب السوداني.

وبناءً عليه، يجب على المجتمع الدولي والقوى المحلية أن تعمل بجد لتفكيك ارتباط الجيش السوداني بالجماعات الجهادية، وسحب الغطاء القانوني من يد أفراد الجيش مثل ياسر العطا وزمرته الفاسدة، في سبيل إنقاذ السودان من الحرب المستعرة، واستعادة السلطة في قبضة القوى المدنية والسياسية.