ذات صلة

جمع

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

هل سقوط حلب السريع يتسبب في تفكك سوريا وتحولها لمنطقة صراع دولي؟

مع الأحداث المتسارعة التي تشهدها مدن شمال سوريا وسقوطها السريع في قبضة الفصائل المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام”، يبدو أن ذلك يهدد بشدة وحدة البلاد.

سوريا نقطة صراع

وجاء ذلك بعد تحول سوريا إلى نقطة صراع تتقاطع فيها مصالح العديد من الدول، وفقاً لما باتت تتناقله وسائل إعلام غربية خلال متابعتها للأحداث في سوريا.

وأثار الانهيار السريع لقوات الجيش السوري بداية من مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، وسيطرة الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر منها خلال أقل من 48 ساعة، مخاوف دول جوار سوريا من سقوط المزيد من المدن؛ ما يمهد لتقسيم البلاد التي ما تزال تعاني من الأحداث التي شهدتها منذ عام 2011.

ماذا يعني السقوط السريع؟

وترى صحيفة “تلغراف” البريطانية، في تقرير لها، أن السقوط السريع لمدن في الشمال السوري بيد “هيئة تحرير الشام” والمليشيات المتحالفة معها يشكل تحولاً مذهلاً بالنسبة للفصائل المعارضة التي كانت الحكومة السورية تعتقد أنها هزمتها خلال عام 2017.

ويقول التقرير، إنه بحلول وقت متأخر من المساء، نجح مسلحو فصائل المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام” خلال ساعات قليلة في رفع رايتهم في وسط المدينة، بعدما أعلنوا السيطرة على المدينة التي يزيد تعداد سكانها عن مليوني مواطن سوري، وذلك بعدما احتاجت قوات الحكومة السورية – في وقت سابق- لنحو أربع سنوات لاستعادتها؛ ما يعني احتمالية سقوط المزيد من المدن بيد المعارضة خلال فترة قصيرة.

ودفع الانهيار السريع للجيش السوري في الشمال “سيمون ليدين”، التي شغلت سابقًا منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون الأمريكي، إلى القول: إن “سوريا باتت تشكل نقطة صراع تتقاطع فيها المصالح التركية والروسية والإيرانية والغربية؛ ما يستوجب من الولايات المتحدة التحرك سريعًا في حال كانت ستتولى دورًا قياديًا في تشكيل مستقبل سوريا أو ستتنازل عن نفوذها لصالح الدول الأخرى”.

وأكدت ليدين، وفقًا لما نقلته عنها صحيفة “معاريف” العبرية، أنه “بناءً على التطورات التي تشهدها مدن شمال سوريا، بات من غير المرجح أن تبقى البلاد موحدة. نحن نشهد نقطة تحول حاسمة يمكن أن تؤدي إلى امتداد النفوذ التركي ليشمل حلب، في استعادة للروابط الأناضولية قبل الحرب العالمية الأولى”.

إجراءات عراقية

وفي ظل المخاوف التي خلقتها التطورات المتلاحقة في مدينة حلب لدول الجوار السوري، بادر العراق إلى تعزيز قواته على الحدود المشتركة، حيث أعلن الجيش العراقي يوم الجمعة الماضي نشر 3 ألوية من الجيش ولواءين من الحشد الشعبي على الحدود مع سوريا.

وتبقى انعكاسات وتداعيات المواجهات العسكرية المتواصلة بين فصائل المعارضة والحكومة السورية في الشمال السوري، سواء على مستقبل وحدة البلاد أو تبعاتها المتوقعة على دول الجوار، مشرعة على كل الاحتمالات خلال الأيام القادمة.