ذات صلة

جمع

بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية.. هل ينجح “بزشكيان” في إخراج إيران من عزلتها الدولية؟

بعد انتخابات صعبة، حصد مسعود بيزشكيان، الطبيب الجراح البالغ...

‎حادث سير أم تصفية سياسية.. مصادر تكشف حقيقة وفاة لونا الشبل مستشارة الرئاسة السورية

رغم إعلان وفاتها منذ يومين، إلا أن رحيل المستشارة في رئاسة الجمهورية لونا الشبل، يحتل اهتمام واسع في سوريا وعبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم الكشف عن حقيقة ذلك الأمر.

يوم الجمعة الماضية، أعلنت الرئاسة السورية رحيل لونا الشبل إثر تعرضها لحادث سير في دمشق، وجاء في بيان للرئاسة السورية، أنها “تنعي المستشارة لونا الشبل التي توفيت الجمعة إثر تعرضها لحادث سير أليم”.

وأضاف البيان: “عملت لونا الشبل خلال السنوات الماضية مديرة للمكتب السياسي والإعلامي في رئاسة الجمهورية، ثم مستشارة خاصة في الرئاسة”، وختم: “رئاسة الجمهورية تتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلتها وذويها”.

فيما كشفت مصادر في المعارضة السورية، أن لونا الشبل المستشارة عند الأسد تكون قد قتلت على خلفية مقتل قادة الحرس الثوري الإيراني في ملحق السفارة الإيرانية بدمشق من قبل إسرائيل.

وأضافت المصادر، أنه يبدو أن هناك شبكة داخل النظام مناهضة لنشاط الحرس الثوري، حيث أوقف شقيق لونا وزوجها في وقت سابق.

وهو ما أكده السوري المعارض أحمد رمضان، مدير عام مركز لندن للاستراتيجية الإعلامية، حيث كتب عبر صفحته بمنصة “إكس”، أن لونا الشبل قُتلت تحت التعذيب في سجون استخبارات فيلق قدس الإيراني.

وأوضح رمضان – في تغريدته – أنها سبق: “أن انحازت إلى نظام الأسد ضد أهلها في ‫السويداء‬ وسورية، واختارت خدمة الاستبداد اعتقاداً أنها ستكون محظية، لكن استخبارات فيلق قدس الإيراني اعتقلتها في ٢٠ أيار ٢٠٢٤، بتهمة ترؤس شبكة تجسس لصالح إسرائيل، ونقلتها إلى مركز أمني للحرس الثوري في منطقة السيدة زينب في دمشق‬، حيث أُخضعت للتحقيق، ولم يُسمح لأي مسؤول في النظام بمقابلتها أو الاطلاع على اعترافاتها”.

وتابع: “وبعد ذلك نقلت إلى مقر للتحقيق في كفرسوسة يتبع للحرس الثوري، وخضعت لتحقيق بإشراف العقيد حيدر غلام جلالي (حاج جلالي) المسؤول في استخبارات فيلق قدس، واللواء كفاح ملحم عن مكتب الأمن الوطني، والمسؤول عن التنسيق حصرًا مع الحرس الثوري وفيلق قدس”.

وأكد المعارض السوري، أن “لونا اعتقل معها شقيقها العميد ملهم الشبل، والعميد صافي ديب، والعقيد منهل سليمان والمقدم وهيب رجوب، وهم من ضباط الحرس الجمهوري، وما زال هؤلاء بحوزة استخبارات فيلق قدس، ويخضعون للاستجواب، ووجهت لهم تهمة التجسس لحساب إسرائيل”.

‏واستطرد: “في ٣٠ آيار ٢٠٢٤ (بعد ١٠ أيام من اعتقال لونا، مستشارة بشار) قام خامنئي باستدعاء الأسد إلى طهران، وأبلغه رسالة واضحة: إذا قررت اللعب معنا، فنحن من أبقى نظامك ومن يمكنه إزالته”.

وتقول المصادر: إن بشار كان مضطربًا وقلقًا من ردة الفعل الإيرانية، خاصة في ضوء شكوك الإيرانيين من أن “لونا” قد تكون تصرفت بناءً على “تكليف” وليس بمبادرة شخصية، وكان واضحًا أمام الأسد مصير علي عبدالله صالح الذي حاول اللعب مع الإيراني بالاتصال مع خصومهم، فتمَّت تصفيته بشكل قاس وصوِّرت العملية.

‏وشدد رمضان على أن “لونا” قتلت على يد استخبارات فيلق قدس، وقصة حادثة السيارة مختلقة ولا أصل لها، والبعض يروج لذلك، علماً أن من تسرب المعلومات المزيفة أطراف تابعة للنظام، مضيفًا أن “لونا” قتلت مثل العشرات من مسؤولي النظام الذين قتلوا تصفية أو انتحارًا، ولم تتجرأ عائلاتهم عن كشف حقيقة مقتلهم والمسؤولين عن ذلك.

وعلى مدى سنوات، كانت الشبل من بين الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد ومواكبة للقاءاته واجتماعاته وحتى رحلاته المحدودة إلى الخارج.
وأثار اسمها مرارًا الجدل وسط أنباء عن علاقة متينة جمعتها بروسيا، وصولاً إلى افتتاحها مطعما روسيا فاخرًا في دمشق عام 2022. وكانت مهندسة إطلالات الأسد إعلاميًا.
طيلة سنوات الحرب، حضرت الشبل معظم اجتماعات الرئيس الأسد مع الوفود والرؤساء والوزراء الذين التقى بهم في قصره بدمشق، أو خلال زياراته النادرة إلى خارج البلاد.
ولونا الشبل هي إعلامية سورية ولدت في السويداء عام 1975. وهي تشغل منذ نوفمبر 2020 منصب “مستشارة خاصة في رئاسة الجمهورية” السورية.
والشبل حاصلة على ماجستير في الصحافة والإعلام، وقد عملت في بداياتها في التلفزيون السوري ثم في قناة الجزيرة حتى 2010.