ذات صلة

جمع

سلاح المليشيات في ليبيا.. هل يملك المؤتمر التونسي رؤية واضحة لتوحيد المؤسسة العسكرية؟

تستعد العاصمة التونسية لاستعادة دورها المحوري في الملف الليبي...

سجون الظل في حضرموت.. كيف حول الإخوان مزارع ومنشآت الوادي إلى مراكز احتجاز غير قانونية؟

تتصاعد الأصوات الحقوقية والشعبية في محافظة حضرموت، وتحديدًا في...

حظر الإخوان في باريس.. كيف فقدت جماعة الإخوان غطاءها الشعبي في فرنسا؟

تعيش الأوساط السياسية والاجتماعية في فرنسا حالة من الغليان...

الملاحة الجوية السودانية تحت المجهر.. مطار الخرطوم يفتقر لأدنى معايير التشغيل المدني

كشفت المؤشرات الفنية والتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية لسلامة...

مصادر تكشف حقيقة الأوضاع الإسرائيلية في غزة: تضليل إعلامي لإخفاء الهزيمة التاريخية

رغم التصريحات الإسرائيلية المتكررة والمتعددة بشأن نجاحها في الضربات التي توجهها في قطاع غزة باستمرار لحركة حماس وقربها من القضاء عليها، إلا أنه خرج من عقر دارها ما يكشف حقيقة زيف تلك التصريحات وفقًا للتقارير العديدة المنتشرة.

ويبدو أن إسرائيل تتعرض لهزيمة تاريخية رغم القتال الضاري في غزة والأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية لحماس، وفقًا لما ذكرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، كاشفة أنه على الرغم من هذه الجهود، فإن أهداف الحرب لم تتحقق.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه في هذا الوقت، يستمر مجلس الوزراء الحربي وهيئة الأركان العامة في “تضليل الجمهور بإصدار تصريحات مبهمة وأنصاف حقائق”، مضيفة أنه منذ بداية العملية البرية في 27 أكتوبر، قامت الحكومة الإسرائيلية بتحديد 4 أهداف رئيسية للحملة، هي: تدمير القدرة العسكرية لحماس، إزالة التهديد الإرهابي لإسرائيل، حماية حدود البلاد ومواطنيها، وتحقيق هذه الأهداف.

وتابعت أنه بعد مرور 8 أشهر على الحرب، لم يتحقق أي من هذه الأهداف، بل إن رئيس الجمعية الوطنية، تساحي هنغبي، اعترف بذلك في لجنة الشؤون الخارجية والأمن قائلًا: “لم نحقق أيًا من الأهداف الاستراتيجية للحرب”.

وأضافت “معاريف” أنه رغم الضرر الكبير الذي لحق بحركة حماس، فإنها لا تزال قادرة على إعادة بسط سيطرتها العسكرية في كل منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، كما أنها نجحت في إعادة تنظيم صفوفها واستعادة قوتها في شمال قطاع غزة وجنوبه.

واعترف الجيش الإسرائيلي أيضًا بأن العملية في جباليا لم تؤدِ إلى تفكيك القدرة العسكرية لكتيبة جباليا ولواء الشمال التابعين لحماس، حيث فوجئت القوات الإسرائيلية بعدد كبير من مقاتلي حماس الذين بقوا في المنطقة وحجم النيران التي تمكنوا من إطلاقها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل هذه الظروف، يستمر مجلس الوزراء الحربي وهيئة الأركان العامة في تنفيذ استراتيجيات فاشلة، حيث يتم سحب القوات بعد الاستيلاء على المناطق، مما يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها وتحصين مواقعها مرة أخرى.

وعلى الرغم من هذه الإخفاقات، تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية والمعلقون العسكريون “تزييف الحقائق وتضليل الجمهور”، بحسب معاريف، إذ إنه من الواضح أن الاستراتيجية المتبعة لم تحقق أي تقدم ملموس في أهداف الحرب. ورغم مقتل الآلاف من عناصر حماس، فإن الحركة لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات وإطلاق صواريخ على إسرائيل، مما يعكس فشل الاستراتيجية العسكرية الحالية.

وفي ظل هذه الإخفاقات، يجب على رئيس الأركان وجميع الجنرالات المسؤولين عن فشل إدارة الحرب أن يستقيلوا من مناصبهم فورًا. كما يجب على الحكومة العودة إلى الشعب لكسب ثقته وتوضيح الإخفاقات وكيفية تداركها في المستقبل.

وأوضحت الصحيفة أنه يتعين على إسرائيل الآن اتخاذ خطوات جذرية، إما بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مقابل إعادة جميع المختطفين، أو باتخاذ قرار باحتلال كامل لقطاع غزة وإقامة حكومة عسكرية مؤقتة هناك بالتعاون مع المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن “هذا من شأنه أن يحقق الأهداف الاستراتيجية للحرب ويضمن أمن إسرائيل في المستقبل”.