منذ منتصف نوفمبر وتقوم مليشيات الفصائل المسلحة بالمنطقة العربية بضرب واستهداف مدينة إيلات الإسرائيلية البحرية، والتي تطل على البحر الأحمر، حيث تقوم المليشيات العراقية المسلحة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسلحة في هجوم متواصل.
يأتي ذلك مع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بالرد على أي هجوم يستهدف مدينة إيلات الجنوبية، سواء بالصواريخ أو بوسائل أخرى.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن هجومًا جويًا استهدف مدينة إيلات المُطلة على البحر الأحمر، دون أن يتسبب في وقوع إصابات، في حين أعلنت جماعة مسلّحة بالعراق، مدعومة من إيران، مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال بيان للجيش: إن جسمًا طائرًا أُطلق من الاتجاه الشرقي لإسرائيل وأصاب مبنى في إيلات. ولم يحدد البيان نوعية الجسم الذي أُطلق باتجاه إيلات. وذكر أن هذا الإطلاق تسبَّب في انطلاق صفارات الإنذار، لكن لم تعترضه الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وقالت فصائل تطلق على نفسها المقاومة الإسلامية في العراق، في بيان، إنها هاجمت هدفاً حيوياً في إسرائيل باستخدام الأسلحة المناسبة، ولم تقدم مزيدًا من التفاصيل.
وتتعرض إيلات لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيرة من الحوثيين باليمن، في إطار الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، وفي نوفمبر تشرين الثاني، قالت إسرائيل: إن جماعة في سوريا أطلقت طائرة مسيرة استهدفت مدينة إيلات.
القصف يأتي استمرارًا لنهجها في نصرة أهالي غزة ضد الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع، وتطورًا بعدما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قبل يومين، بالرد على أي هجوم يستهدف مدينة إيلات الجنوبية، سواء بالصواريخ أو بوسائل أخرى.
ومنذ منتصف أكتوبر الماضي، تخوفت دول غربية وإقليمية من توسع الصراع في المنطقة، لاسيما مع دخول حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن على خط المواجهات بين إسرائيل وحركة حماس.
وقد شهد العديد من القواعد العسكرية في العراق وسوريا، التي تضم قوات أميركية، اعتداءات نفذتها مجموعات مسلحة مدعومة إيرانياً، بهدف الضغط على واشنطن الداعمة بقوة لتل أبيب.
ويقول الباحث السياسي العراقي واثق الجابري: إن المليشيات المسلحة في العراق والمدعومة من إيران تقوم بشكل دوريًا باستهداف إسرائيل منذ أن بدأت الحرب وهي ضربات تقوم بها بأوامر من إيران والتي لم تدخل الحرب بل حركت مليشيات تابعة لها.
وأضاف الجابري في تصريحات لملفات عربية: أن الفصائل ستكثف هجماتها خاصة في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، مستهدفة المقار العسكرية الأميركية والدبلوماسية كذلك ولا سيما في بغداد وأربيل، فضلا عن استهداف الأراضي الإسرائيلية نفسها، وهذه الاستهدافات قد تقود لتوريط العراق في حرب واسعة، ستنعكس بصورة سلبية على أمنه واستقراره وعلاقاته والتزاماته الدولية.

