ذات صلة

جمع

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إعادة إعمار القطاع المالي السوري.. هل تكون بداية نهاية نفوذ طهران؟

بين ركام سنوات طويلة من الصدمات والحروب المدمرة، تقف...

الغموض يطارد مرشد إيران.. لماذا لا يظهر مجتبى خامنئي أمام الإيرانيين؟

تتزايد علامات الاستفهام وتتصاعد حدة التكهنات في أروقة العاصمة...

بنغازي تواجه تهديدًا أمنيًا جديدًا.. هل تعود خلايا الإرهاب إلى المشهد؟

في منعرج أمني بالغ الخطورة يعيد تسليط الضوء على...

كيف يعاني سكان جنوب لبنان الدمار المستمر؟

دمار وأزمات بدأت منذ يوم الثامن من أكتوبر في العام الماضي 2023، حيث بدأ حزب الله في شن هجمات متبادلة مع الجيش الإسرائيلي في منطقة جنوب لبنان، تحت ذريعة نصرة قطاع غزة في الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر، أزمات خلقت العديد من المشاكل لدى سكان الجنوب في لبنان مخلفة المزيد من النازحين في دولة تعاني من أزمات اقتصادية كبرى.
ويسيطر حزب الله على جنوب لبنان بشكل كامل، وهو ما أدى في النهاية إلى أزمة كبرى، خاصة وأن الجنوب عن طريق حزب الله يدخل حرباً يرى شعب لبنان أن ليس له بها أي مصلحة في ظل قوي إسرائيل وضعف لبنان اقتصادياً ومعنوياً.

وقد تفاقم حجم الدمار في لبنان، جراء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الجنوب، والخسائر تخطت 1.2 مليار دولار، في حين تغيب مشاريع الحلول للأزمة التي تخطت شهرها الرابع ودخلت الشهر الخامس، حيث لا يحمل الموفدون الدوليون إلا مطالب بانسحاب الحزب من المنطقة الحدودية، وينقلون تهديدات إسرائيلية.

دراسة للأثر الاقتصادي للحرب أجرتها جهات غير رسمية، بيّنت أن مجمل الخسائر في الجنوب تبلغ نحو مليار و200 مليون دولار، وهي خسائر مرتبطة بشكل أساسي بالدمار في البنى التحتية والطرقات والمباني والأراضي الزراعية، كما أن هناك نحو 300 مليون دولار خسائر غير مباشرة نتيجة إقفال المؤسسات وتوقف الأعمال.

وقد أبلغ المسؤولون اللبنانيون – خلال لقاءاتهم مع الموفدين الدوليين الذين زاروا بيروت في الأسبوعين الأخيرين-، تمسّك لبنان بتطبيق القرار 1701 من الجهتين بالتوازي، والعمليات المستمرة في الجنوب منذ الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي، ترخي بثقلها على اقتصاد لبنان المنهك، والذي يشهد تقلصاً في الناتج المحلي يتعدى الـ50%.

وتعكس هذه الاضطرابات مزيداً من الضغط المعيشي على اللبنانيين بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن زيادة الأكلاف من جهة، وعن غياب الرقابة والمحاسبة من جهة ثانية، بينما الخطر الأكبر من الخسائر فتكبدها القطاع الزراعي الذي يؤمن معيشة أكثر من 80 في المائة من سكان الشريط الحدودي.

ويقول المحلل السياسي اللبناني طوني حبيب: إن ما يحدث في جنوب لبنان لابد أن يسبب دماراً للسكان المتواجدين خاصة وبشكل أكبر غير المنتمين لحزب الله وهم الفئة الأضعف في جنوب لبنان، حيث تعاني لبنان منذ بدء الحرب من تداعيات اقتصادية كبرى، أثرت علي شعب لبنان بالكامل وشعر بها الفقراء سريعًا، حيث تم رفع الأسعار في لبنان بشكل جنوني.

وأضاف حبيب – في تصريحات خاصة لملفات عربية-، أن هناك نحو 85 ألف نازح من 46 بلدة وقرية جنوبية تتعرض بشكل دائم للاعتداءات الإسرائيلية، كما أنه وبما يتعلق بالخسائر البشرية، هناك 182 مقاتلاً لحزب الله و27 مدنياً و8 من جهات حزبية أخرى، بالإضافة إلى عنصر من الجيش اللبناني وهي تفوق الخسائر المادية في لبنان.