ذات صلة

جمع

سقوط القناع في بورتسودان.. كيف باعت قيادة الجيش السوداني مستقبل البلاد لطهران؟

تشهد الساحة السودانية تحولات دراماتيكية تجاوزت بمراحل مجرد الصراع...

مرتفعات تونس.. هل أصبحت ملاذًا جديدًا لإعادة تنظيم “فلول” الإرهاب العابر للحدود؟

تشهد المرتفعات الغربية في تونس لعام 2026 تحولاً جيوسياسيًا...

حرب العملات.. كيف تسببت جرائم الحوثي في تجفيف السيولة النقدية بالمناطق المحررة؟

تتصاعد حدة الأزمات المالية والمعيشية في المناطق المحررة، حيث...

بعد الإطاحة بالحلبوسي.. انتخابات عراقية بمجلس النواب لاختيار رئيس جديد

يبدو أن تداعيات إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، بقرار من المحكمة الاتحادية العليا، بسبب دعوى تزوير أوراق رسمية تقدم بها ضده النائب ليث الدليمي، بهدف طرده من المؤسسة التشريعية متواصلة.
ومنذ أن تم إنهاء عضوية الحلبوسي قام 3 وزراء من الحكومة العراقية بالاستقالة من حصة “حزب تقدم” الذي يتزعمه الحلبوسي، وهم وزراء التخطيط محمد تميم والثقافة أحمد البدراني والصناعة خالد بتال.
وتسيطر المخاوف على العملية السياسية الهشة في العراق، وسط انعدام الرؤية بشأن متى وكيف سيتم اختيار البديل للمنصب، ورجح عضو اللجنة القانونية النيابية يوسف السبعاوي انتخاب رئيس جديد للبرلمان بدلاً من الرئيس السابق محمد الحلبوسي بعد إجراء الانتخابات المحلية.
ولحل الأزمة سريعاً وقبيل تعقيد المشهد السياسي عشية انتخابات مجالس المحافظات المقررة في 18 ديسمبر القادم، يسعى مجلس النواب العراقي لإجراء انتخابات حول رئيس مجلس النواب المقبل، وتم تخصيص الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للبرلمان بعد خلو المنصب.
وبحسب جدول أعمال البرلمان الذي يصدره مجلس النواب ستكون جلسة يوم الأربعاء المقبل لانتخاب رئيس مجلس النواب.
ما حدث سيؤثر على إعادة تشكيل خارطة الاصطفافات والتحالفات البرلمانية والسياسية، وقد يحدث تحولات في الساحة السياسية السنية خاصة، حيث تباينت ردود الفعل في الشبكات الاجتماعية العراقية، ما بين مثنية على استقلالية القضاء ومهنيته في كشف ورفض “التزوير” وبين اعتبار ما حدث “مسيسًا”.
وبموجب المادة 93 من الدستور، فإن من صلاحيات المحكمة الاتحادية المصادقة على أعضاء البرلمان، وبالنتيجة فهي تمتلك حق الإقالة أيضا من عضويته، ولها الحق في مراقبة تطبيق القوانين والفصل في القضايا والدعاوى الناشئة حول مدى صحة تنفيذها وشروط تحققها وفق صلاحياتها الواسعة، والمحكمة لا شك أنها تحققت من حصول واقعة التزوير؛ ما يعني عدم توفر مبدأ حسن السيرة والسلوك، وأصدرت قرارها بناء على ذلك، وهو باتّ وملزم لكافة السلطات وغير قابل للاستئناف.
ويقول المحلل السياسي العراقي، عباس الجبوري، إن ملف رئيس البرلمان ما زال ضبابياً رغم وجود توجه برلماني نسبي لإناطة المنصب لحزب تقدم مرة أخرى باعتباره استحقاقا سنيا وليس كتلويا وأن “تقدم” تُشَكل الكتلة السنية الأكبر في البرلمان.
وقال الجبوري في تصريحات خاصة لـ”ملفات عربية”: إن أي مستجدات من قِبَل الكتل السنية بالدفع بمرشح لرئاسة البرلمان العراقي، لكنه استبعد في ذات الوقت انتخاب رئيس جديد قبيل إجراء الانتخابات المحلية بسبب آليات وإجراءات الانتخاب الدستورية، وبالتالي فإن الانتخابات الخاصة بجلسة الغد قد تشهد عدم تواجد رئيس للبرلمان العراقي.