ذات صلة

جمع

إرهاب النفوذ.. كيف تسببت ميليشيات إيران في شل مؤسسات الدولة اللبنانية؟

يعيش لبنان منذ سنوات طويلة تحت وطأة معادلة سياسية...

جغرافيا الدماء.. كيف تحولت الحرب الروسية الأوكرانية إلى صراع وجودي؟

بدأت الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 تحت مسمى...

تونس وأزمة الهجرة.. كيف تدير “الخضراء” ملف العبور نحو القارة العجوز؟

تجد تونس نفسها اليوم أمام أحد أعقد الملفات الجيوسياسية...

بين الحرب والتقسيم.. كيف يقود “فلول الإخوان” السودان إلى مصير مجهول؟

تواجه الدولة السودانية واحدة من أخطر المنعطفات التاريخية منذ...

‏‏إيران: مؤشرات على عملية برية أمريكية رغم رسائل التهدئة

‏اتهم محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الايراني، الولايات...

انهيار الأحياء الشعبية بالخرطوم.. تفاصيل انهيار البؤر الآمنة في السودان

أزمات الحرب في السودان مستمرة، أكثر من 4 أشهر على حرب ما بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الجميع يعاني والقصف وطلقات النيران مستمرة ما بين الطرفين.
والأحياء في الخرطوم تعاني وتحولت لمدينة أشباح، واتسعت رقعة القتال الذي يشهده السودان، فبالإضافة للخرطوم وما حولها وولايات دارفور الخمس، دخلت مناطق جديدة في كردفان والنيل الأزرق والجزيرة دائرة المعارك خلال اليومين الماضيين.
وأسفر القتال حتى الآن عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وتشريد 4 ملايين في السودان، منهم نحو 700 ألف عبروا الحدود إلى دول مجاورة.
وتعاني الأحياء الشعبية في السودان من الانفلات الأمني، وظلت الأحياء الشعبية الواقعة شمال مدينة أم درمان، آخر البؤر الآمنة التي كانت تلجأ إليها أعداد كبيرة من الفارين من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم، لكن مع دخول المعارك شهرها الخامس تحولت تلك الأحياء إلى منطقة عمليات تشهد أعنف أعمال القصف الجوي والبري التي دفعت الآلاف للفرار.
وبعد مرور أكثر من 125 يومًا قد تتحول الخرطوم إلى مدينة بلا سكان، وتزايدت أعداد القتلى والجرحى المدنيين بشكل كبير ليرتفع إجمالي أعداد القتلى إلى أكثر من 4500 شخص، ومؤخرا شهد ارتفاعا ملحوظا في وتيرة النزوح من أحياء أم درمان وبقية مناطق العاصمة.

ويؤكد المواطنون في السودان أن هناك الكثير من الناس فقدوا القدرة على الصمود وذلك مع تزايد الضغوط الأمنية والصحية والمعيشية، وليس هناك خيار آخر سوى الرضوخ لقرار النزوح الصعب، حيث لم يعد هنالك مكان آمن في العاصمة في ظل التدهور الحالي في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وتحولت معظم أحياء الخرطوم إلى مدن أشباح بعد أن هجرها سكانها؛ لكن من بقي في بيوتهم تعرضوا لمآسٍ إنسانية غير مسبوقة؛ حيث مات بعضهم ولم يجد من يدفنه وظل البعض تحت الأنقاض لأيام.
ومع تردي الأوضاع الأمنية في شمال الإقليم، أعلنت السلطات حظر التجوال الليلي في النهود، إحدى أكبر مدن كردفان.
وتتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بشكل خطير في معظم مناطق الإقليم، وسط تقارير تشير إلى ارتفاع عدد القتلى خلال الأشهر الأربعة الماضية لأكثر من ألفي قتيل، من بينهم عدد كبير من الأطفال، فضلا عن نزوح نحو 500 ألف شخص إلى تشاد المجاورة وعدد من المناطق الداخلية في الإقليم.