ذات صلة

جمع

خريطة الفوضى الممنهجة.. كيف يحاول تنظيم الإخوان تعطيل مسار الدولة في تونس؟

تشهد الساحة التونسية في المرحلة الراهنة منعطفًا سياسيًا واجتماعيًا...

محاور الموت والخراب.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن؟

تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا...

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

‏‏إيران: مؤشرات على عملية برية أمريكية رغم رسائل التهدئة

‏اتهم محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الايراني، الولايات المتحدة بالسعي إلى التحضير لعملية عسكرية برية ضد إيران، رغم استمرارها في إرسال رسائل دبلوماسية تؤكد رغبتها في التفاوض وإنهاء التصعيد، في مشهد يعكس تناقضًا واضحًا بين المسارين السياسي والعسكري.

‏مساران متوازيان: دبلوماسية وتصعيد

‏وحسب وسائل إعلام إيرانية، قال قاليباف: إن واشنطن تنتهج سياسة مزدوجة، تجمع بين الانخراط في الجهود الدبلوماسية من جهة، والاستعداد الميداني لتصعيد محتمل من جهة أخرى، بما في ذلك خيار التدخل البري.

 ويأتي ذلك في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المباشرة، وسط غياب مؤشرات حاسمة على اختراق سياسي.

تحركات عسكرية متصاعدة

‏تتزامن هذه التصريحات مع تقارير عن استعدادات داخل وزارة الدفاع الأميركية لنشر قوات إضافية في المنطقة، في إطار خطط لعمليات قد تكون محدودة زمنيًا لكنها ذات تأثير ميداني واسع.

‏ كما يعكس تعزيز الوجود العسكري الأميركي توجهًا لرفع مستوى الجاهزية، بالتوازي مع استمرار العمليات الجوية والبحرية.

‏طهران ترفع سقف التهديد

‏في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، مؤكدة استعدادها للرد على أي تحرك بري، ومهددة باستهداف القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة.

كما لوّحت بضرب أصول عسكرية استراتيجية، في رسالة ردع تهدف إلى منع توسيع نطاق العمليات.

‏اتساع رقعة المواجهة

‏يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، مع اتساع نطاق العمليات ليشمل مواقع حساسة واستراتيجية، ما يزيد من احتمالات انزلاق المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع يصعب احتواؤه.

‏مخاوف من الانزلاق الشامل

‏يرى مراقبون، أن استمرار هذا المسار التصاعدي، دون وجود أفق سياسي واضح، قد يدفع الأطراف إلى مواجهات أكثر خطورة، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على صناع القرار في مختلف العواصم.

‏ورغم التصعيد، ما تزال الجهود الدبلوماسية قائمة عبر وسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة. إلا أن هذه الجهود لم تصل بعد إلى مرحلة كبح التصعيد، ما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.

‏وفي ظل هذا التداخل بين التصعيد العسكري والتحركات السياسية، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، حيث يسير الطرفان على حافة المواجهة، دون حسم واضح لمسار التهدئة أو التصعيد.