ذات صلة

جمع

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إعادة إعمار القطاع المالي السوري.. هل تكون بداية نهاية نفوذ طهران؟

بين ركام سنوات طويلة من الصدمات والحروب المدمرة، تقف...

الغموض يطارد مرشد إيران.. لماذا لا يظهر مجتبى خامنئي أمام الإيرانيين؟

تتزايد علامات الاستفهام وتتصاعد حدة التكهنات في أروقة العاصمة...

بنغازي تواجه تهديدًا أمنيًا جديدًا.. هل تعود خلايا الإرهاب إلى المشهد؟

في منعرج أمني بالغ الخطورة يعيد تسليط الضوء على...

تغير المناخ في اليمن يتفاقم مع الوضع الإنساني

اليمن من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات المناخ، التي تتمثل في زيادة الأعاصير وانجراف الأراضي والتصحر وندرة المياه، ومن أضعف الدول في التكيف مع تغيرات المناخ على مستوى العالم، لاسيما عن طريق الجفاف والفيضانات الشديدة، وذلك في ظل وجود حرب مستمرة منذ 9 سنوات واحتلال من قِبل ميليشيا الحوثي على مدن اليمن.
ويشكل تغير المناخ تهديدًا إضافيًّا للوضع الإنساني الصعب في اليمن والتدهور الاقتصادي والاجتماعي، حيث أدت الكوارث والسيول الناتجة عن شدة الأعاصير في السنوات الأخيرة، إلى مزيد من الضحايا، وانتشار الأوبئة والأمراض والآفات الزراعية، وتدهور المزيد من الأراضي الزراعية.
ومؤخراً أطلقت دراسة أعدتها الحكومة اليمنية والأمم المتحدة أقوى تحذير من تأثير التغيرات المناخية على البلاد خلال العقود القليلة المقبلة، وقالت إن ذلك سيؤدي إلى رفع نسبة الأراضي المتصحرة إلى 86 في المائة‎ من إجمالي مساحة الدولة، وأعادت أسباب ذلك إلى التغيرات المناخية وسوء استخدام المياه الجوفية، وتدهور الموارد الطبيعية والتوسع العمراني.
ويؤكد تحليل البيانات الجغرافية المكانية، الذي أجراه البنك الدولي، أن مناطق اليمن أصبحت معرضة بشكل متزايد للصدمات المناخية وتصاعد تأثيراتها وتبعاتها في تدهور القطاعات الاقتصادية الإنتاجية.
وتحتل اليمن المرتبة الـ20 بين الدول التي تعاني من إجهاد مائي مرتفع، وقالت إن ذلك يزيد من احتمالية الوقوع في فقر مائي بسبب أنظمة الري التقليدية، وزراعة نبتة القات التي تستهلك الكثير من المياه، بالإضافة إلى التغيرات المناخية والانبعاثات المرتفعة لغازات الاحتباس الحراري.
وفي دراسة أخرى حذر المعهد النرويجي للشؤون الدولية، من زيادة النزاعات المحلية داخل المجتمع اليمني، بسبب الظواهر المناخية المتطرفة، التي ستؤدي إلى خلافات على الموارد الطبيعية، حيث تفرض هذه التغيرات ضغطاً إضافياً على موارد المياه والأراضي، وزاد من شدتها تفكك آليات حل النزاع المحلية بسبب الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، وذكر المعهد أن البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بسبب مجموعة من النزاعات المطولة، والأزمة الاقتصادية والمخاطر الطبيعية المتكررة المرتبطة بتغير المناخ.

وتشمل هذه المخاطر، وفقاً للدراسة، ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتغير أنماط هطول الأمطار؛ ما يتسبب في حدوث فيضانات، وحالات جفاف، وانخفاض توافر المياه، وتدهور التربة.
ونبه المعهد إلى أن الظواهر المناخية القاسية دمرت مرافق الري، وأدت إلى فقدان سبل العيش الزراعية في اليمن؛ ما أدى إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي وسبل العيش، حيث أدت النزاعات التي طال أمدها، والكوارث المرتبطة بالمناخ، والنقص الحاد في المياه، إلى تفاقم الهجرة القسرية والنزوح في البلاد.
وذكرت الدراسة أن آليات إدارة الموارد الطبيعية المرنة والفعالة، والمرتكزة محلياً، يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في التعامل مع مثل هذه النزاعات، وشددت على وجوب أن تشمل آليات حل النزاعات النساء والفتيات والمهاجرين والأقليات والشباب بوصفهم من الأولويات.