ذات صلة

جمع

ليلة الدفاعات المفتوحة.. موسكو تحبط هجومًا جويًا واسعًا بالطائرات المسيرة

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في ساحة المواجهة الجوية...

إيران تتجه لعزل الإنترنت المحلي عن العالم وسط مخاوف حقوقية متصاعدة

أفادت وسائل إعلامية، أن المعطيات المتداولة في أوساط معنية...

غزة بين الهدنة والحكم الانتقالي.. ترامب يُراهن على التكنوقراط

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مقاربة واشنطن لملف...

أوروبا تُغير قواعد الاشتباك مع الإخوان.. المال في مرمى الضربات الأولى

تشهد الساحة الأوروبية تحولًا متدرجًا لكنه بالغ الدلالة في...

إيران تتجه لعزل الإنترنت المحلي عن العالم وسط مخاوف حقوقية متصاعدة

أفادت وسائل إعلامية، أن المعطيات المتداولة في أوساط معنية بالحقوق الرقمية، تشير إلى أن السلطات في إيران تمضي قدمًا في تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الإنترنت داخل البلاد، بما يؤدي فعليًا إلى فصل الشبكة المحلية عن الفضاء الرقمي العالمي.

ووفق هذه التوجهات، قد يصبح الوصول إلى الإنترنت الدولي خلال السنوات القليلة المقبلة امتيازًا مقيدًا، يخضع لإجراءات رقابية وأمنية صارمة.

تعزيز ما يعرف بالإنترنت الوطني

وتقوم هذه الخطة، بحسب متابعين، على تعزيز ما يُعرف بـ”الإنترنت الوطني”، وهو نظام شبكي داخلي يسمح للمستخدمين بالوصول إلى خدمات محلية محددة، في مقابل تقليص أو تعطيل الاتصال المباشر بالشبكة العالمية.

ويُتوقع أن يتم حصر الوصول الخارجي في فئات معينة، مثل المؤسسات الرسمية وبعض القطاعات الاقتصادية، شريطة الحصول على تصاريح مسبقة ومراقبة الاستخدام بشكل دائم.

اتجاهات متصاعدة للتحكم الكامل

ويرى مختصون، أن هذا التحول يعكس اتجاهًا متصاعدًا نحو التحكم الكامل في تدفق المعلومات، خاصة في أوقات الأزمات السياسية أو الاحتجاجات الشعبية، حيث يُستخدم قطع الإنترنت أو تقييده كأداة للحد من التواصل وتنظيم الحراك العام.

كما أن هذا النموذج، في حال اكتماله، سيُحدث تغييرًا جذريًا في طريقة تفاعل المواطنين مع العالم الخارجي، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي والمصادر الإخبارية الدولية.

عزل الإنترنت يلقي بظلاله على الأنشطة التجارية

على الصعيد الاقتصادي، يحذر خبراء من أن عزل الإنترنت قد يُلقي بظلاله على الأنشطة التجارية والابتكار التكنولوجي، لا سيما الشركات الناشئة التي تعتمد على الخدمات السحابية والتعاملات العابرة للحدود.

كما قد يؤدي ذلك إلى تراجع فرص العمل المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، وزيادة كلفة التشغيل على القطاعات التي تحتاج إلى اتصال دائم بالشبكة العالمية.

أما على المستوى الاجتماعي والثقافي، فيُتوقع أن يسهم هذا التوجه في توسيع الفجوة المعلوماتية بين الداخل والخارج، ويقلّص فرص التبادل الثقافي والمعرفي.

كما يخشى نشطاء حقوقيون من أن يؤدي تضييق الفضاء الرقمي إلى مزيد من القيود على حرية التعبير، ويعزز مناخ الرقابة الذاتية بين المستخدمين

في المقابل، تروج الجهات الرسمية لهذا المسار باعتباره ضرورة سيادية تهدف إلى حماية الأمن القومي والبيانات الوطنية، وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأجنبية.

وتؤكد، أن الإنترنت المحلي يمكن أن يوفر خدمات بديلة، دون الحاجة إلى الانفتاح الكامل على الشبكة العالمية.

وبينما تتواصل التحضيرات التقنية والتشريعية لتنفيذ هذا المخطط، يظل مستقبل الإنترنت في إيران محل جدل واسع، في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي العزل الرقمي إلى تداعيات طويلة الأمد تمسّ مختلف جوانب الحياة، من الاقتصاد إلى الحريات العامة، في وقت بات فيه الاتصال المفتوح بالعالم أحد أبرز ملامح العصر الحديث.