ذات صلة

جمع

اقتصاد “الحواف الحادة”.. كيف يواجه السوريون طفرة الغلاء وتآكل الدخل؟

يعيش المواطن السوري داخل ما يمكن تسميته باقتصاد "الحواف...

الدم العراقي بفتوى إيرانية.. لماذا ترفض طهران قيام دولة عراقية قوية ومستقرة؟

يمثل العراق في العقلية الاستراتيجية الإيرانية أكثر من مجرد...

شركاء الجريمة.. لماذا قرر قائد الجيش السوداني التخلص من “ظله” الإسلامي؟

يقف السودان أمام تحول مفصلي وتاريخي في بنية السلطة...

شهر من النار في لبنان.. إسرائيل تعلن ضربات موجعة لهيكل حزب الله

في تصعيد غير مسبوق على الساحة اللبنانية، أعلنت إسرائيل...

مضيق تحت النار.. هرمز يتحول إلى ساحة اختبار للنفوذ الدولي

يتحول مضيق هرمز تدريجياً إلى مركز ثقل في المواجهة...

طهران تجدد صراع حقل الدرة.. مزاعم إيرانية بحقوق وهمية والكويت ترد

 

يبدو أن إيران تحاول إشعال الحرب والخلافات الضارية بالخليج، بعد خطوات قمة “النقب” العربية الإسرائيلية ضدها، وعقب أيام قليلة من إعلان السعودية والكويت تطوير الحقل المشترك بينهما، في مياه الخليج العربي، والذي تدعي إيران أن لها حصة به.

وفي تصريح من شأنه تصعيد الموقف، قال وزير النفط الإيراني جواد أوجي، إن بلاده ستبدأ تركيب معدات حفر حول حقل الدرة آرش قريبا، بحسب حسب التسمية الإيرانية.

وكتب “أوجي”، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، أن إيران مستعدة للتفاوض مع الكويت والسعودية، مدعيا أن “المبادرات أحادية الجانب لا تمنع تطبيق خطتنا”، في إشارة منه إلى اتفاق الكويت والسعودية.

ومن ناحيته، أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح أن ما ذكره خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية الفرنسي بشأن حقل الدرة المقصود فيه هو مفاوضات الجرف القاري باعتبارها مفاوضات ثلاثية كويتية سعودية إيرانية لترسيم حدود الجرف القاري بين الدول الثلاث.
وأوضح الشيخ أحمد الناصر، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن إيران ليست طرفا في حقل الدرة فهو حقل كويتي سعودي خالص، مشيرا إلى أن للكويت والسعودية وحدهما حقوقا خالصة في استغلال واستثمار هذا الحقل وذلك وفق الاتفاقيات المبرمة بين الدولتين.

وتفاقمت الأزمة السبت الماضي؛ إذ زعمت الخارجية الإيرانية أن الاتفاق الذي أبرمته السعودية والكويت بشأن حقل الدرة للغاز الطبيعي، الواقع في مياه الخليج “غير قانوني”.

وادعى المتحدث باسم الوزارة خطيب زاده، أن “حق إيران محفوظ للاستثمار من حقل الدرة المشترك بينها وبين الكويت والسعودية”، مدعيا أن “حقل آرش/الدرة هو حقل مشترك بين دول إيران والكويت والسعودية وهناك أجزاء منه في نطاق المياه غير المحددة بين إيران والكويت”.

كما رفضت الكويت، ادعاءات إيران بشأن أحقيتها في جزء من حقل “الدرة” للغاز، واعتبرته “مخالفا للقانون الدولي”، ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية، عن مصادر مسؤولة قولها، إن “أعمال تطوير الحقل المغمور للغاز ستكون في الشق الجنوبي من الحقل، بعيداً عن المناطق التي تدعي إيران أحقية مشاركتها فيها”.

وأوضحت المصادر أن إيران تصر على احتساب الأثر من اليابسة، بما لا يتفق مع القانون الدولي لترسيم الحدود البحرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات تخالف القانون الدولي وقواعد ترسيم الحدود البحرية.

كما شددت المصادر لصحيفة “القبس” على أن مزاعم إيران بالمشاركة في تطوير حقل الدرة للغاز باطلة.

وقبل أيام، وقعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة البحري في خطوة تأتي تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في ديسمبر 2019 “التي تضمنت العمل المشترك على تطوير واستغلال حقل الدرة”.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية في بيان: إن حقل الدرة من المتوقع أن ينتج مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي، و84 ألف برميل يوميا من المكثفات. وسيجري تقسيم الإنتاج بالتساوي بين الشريكين.

ويوجد الحقل في منطقة حيادية مقسمة بين السعودية والكويت، وتشمل حقل الخفجي والحوت واللولو والدرة، وإذ دير أرامكو حصة السعودية ومؤسسة البترول الكويتية حصة الكويت، وتقدر احتياطات الحقل بما بين 10 -11 تريليون قدم مكعبة من الغاز و300 مليون برميل من النفط.

ويعد حقل الذرة محل خلاف دائم بين الكويت وإيران؛ إذ تزعم طهران أن لها أحقية فيه، وفي عام 2000 بدأ البلدان محادثات لإنهاء الخلاف بشأن الحقل، لكنها لم تسفر عن أي اتفاق.