ذات صلة

جمع

تفاصيل قمة دولية بقيادة ماكرون وستارمر لإعادة فتح مضيق هرمز

وسط تحركات أوروبية مكثفة تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية...

حصار الموانئ يُشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

إغلاق مضيق هرمز يضغط على أوروبا.. الطاقة في قلب الأزمة

في خضم التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، وجدت أوروبا نفسها...

الخيام تحت القصف.. اليوم الأول للتهدئة يشهد تصعيدًا ميدانيًا

شهد جنوب لبنان، في اليوم الأول من دخول وقف...

الإغراءات المسمومة.. كيف يستدرج الحوثي شباب اليمن إلى جبهات القتال؟

لم تتوقف جرائم ميليشيات الحوثي عند حدود تدمير مؤسسات...

زيارات حوثية سرية لميناء الحديدة تحديًا للمطالبات الدولية.. والميليشيا تمنع مرور المعدات الطبية

رغم التضييق الدولي الضخم الحالي لتقويض سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية على ميناء الحديدة، إلا أن الحوثيين مازالوا يعرقلون الدعم الإنساني في الميناء لليمنيين ويستغلونه لأغراض إرهابية بصورة فجة، وبطريقة استفزازية.

بعد القرار الدولي الذي وقف عليه مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، كشفت مصادر عن وجود تحركات على مستوى قادة الحوثي سرا للميناء لتفقد الأوضاع، ومنع أي محاولات دولية لإزاحة الستار عن الجرائم التي يشهدها.

وأضافت المصادر أن القيادي محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى، زار الميناء قبل ساعات، سرا للاطلاع على إجراءات الميليشيا به، لتأمين الأوضاع استعدادا لأي زيارة أممية أو لبعثة من مجلس الأمن الدولي، ضمانًا لاستمرار فرض سيطرة الحوثيين عليه.

ومن الناحية الأخرى، تعرقل الميليشيات محاولات الدعم الإنساني لليمنيين عبر الميناء، إذ طالب المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور أنيس الأصبحي المنظمات الدولية بالقيام بدورها الإنساني والضغط على دول العدوان من أجل تحييد الملف الإنساني وإدخال المشتقات النفطية.

كما طالب بفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة للسماح بدخول الأدوية والمعدات الطبية وإخراج الحالات التي تستدعي السفر للعلاج.

ويُعتبَر طريق ميناء الحديدة، هو الباب الوحيد الذي تنقل من خلاله المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، المساعدات الإنسانية، رغم أنه تحت سيطرة الحوثيين، بينما لم يتم استخدام الموانئ الأخرى في المناطق المحررة من “المكلا – عدن – المخا”، وهو ما يثير تساؤلات عديدة بشأن ذلك، واستمرار ذلك الوضع، ما يثير الشبهات بشأن التواطؤ مع الحوثي.

وتستغل ميليشيات الحوثي ميناء الحديدة لأغراض عسكرية مختلفة، على رأسها تلقي الأسلحة والمعدات التقنية والخبراء الأجانب الذين يتم تهريبهم من قبل حلفائها وفي مقدمتهم إيران، بالإضافة لاستخدامه كقاعدة لإطلاق الهجمات البحرية الإرهابية ضد الملاحة الدولية، وذلك وفقا للعديد من الأدلة التي تم الكشف عنها، ما يعد تهديدا للملاحة الدولية وللسلم والأمن الدوليين، وهو الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حاسما.

وحولته الميليشيات من استخدامه لإغاثة ملايين اليمنيين من أسوأ كارثة إنسانية بالعالم، التزامًا باتفاق ستوكهولم، إلى سبيل لنقل الإرهاب، خاصة بعد أن أعادت نشر قواتها بالحديدة، لتحول الميناء إلى مركز لاستقبال الأسلحة وتفخيخ وإطلاق الزوارق وعمليات قرصنة السفن والتهديد المستمر للملاحة الدولية.

وفي محاولة دولية لمواجهة ذلك الاستغلال الحوثي، قرر مجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي، بضغط من الإمارات ودعم من روسيا، توسيع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع المتمرّدين الحوثيين بعدما كان مقتصرا على أفراد وشركات محددة، أي أن “الكيان” المحدد في ملحقاته، أي الحوثيين، “سيخضع لإجراءات” تتعلق بحظر الأسلحة المفروض على اليمن منذ عام 2015.

ويُعَدّ ذلك التركيز على الحوثيين سابقة يُحتمل أن تتسبب في فقدان الأمم المتحدة لحيادها في النزاع، وفقًا للخبراء الذين يعتبرون أيضًا أن جميع عواقب القرار لم تستكشف بعد.

ولهذا السبب، أنهى رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) اللواء مايكل بيري، أُولى زياراته للمنطقة والتي استغرقت أسبوعًا لبحث جهود تكثيف الرقابة لضمان خلوّ موانئ الحديدة، غرب اليمن، من السلاح ودخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.