ذات صلة

جمع

بحيرة تتراجع وغابات تختفي.. كيف عاش البشر في أمريكا خلال العصر الجليدي؟

كشفت دراسة علمية جديدة أن آثار أقدام بشرية عُثر...

بغداد تصعد لهجتها تجاه طهران.. اتهامات بانتهاك السيادة وتهديد الاقتصاد العراقي

ومنذ توليه رئاسة الحكومة، يسعى علي الزيدي إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران والولايات المتحدة، في ظل التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ داخل العراق.

أسعار الذهب اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026

تواصل أسعار الذهب اليوم الخميس، 22 أكتوبر 2026، جذب...

أسعار العملات اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

سجلت أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري مستويات جديدة...

بغداد تصعد لهجتها تجاه طهران.. اتهامات بانتهاك السيادة وتهديد الاقتصاد العراقي

تتصاعد حدة الخلافات بين بغداد وطهران على خلفية اتهامات عراقية بوقوع انتهاكات أمنية واقتصادية على الحدود المشتركة، تشمل تهريب المخدرات والعملات المزورة، إلى جانب دخول شخصيات إيرانية إلى الأراضي العراقية خارج الأطر الرسمية، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تشديد الرقابة على المنافذ وتعزيز سيطرتها على الحدود.

وتعكس هذه التطورات حساسية العلاقة بين البلدين، في ظل تداخل المصالح الأمنية والاقتصادية، واستمرار الجدل بشأن نفوذ إيران داخل العراق، بالتزامن مع تحركات حكومية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة والحد من الأنشطة غير القانونية العابرة للحدود.

الحدود والمنافذ تحت المجهر

وقد اتهم مستشار رئيس الوزراء العراقي، عبدالأمير تعيبان، الجانب الإيراني بالتسبب في مشكلات أمنية واقتصادية تمس السيادة العراقية، مشيرًا إلى تكرار عمليات الخطف التي تستهدف عراقيين عند دخولهم الأراضي الإيرانية عبر المناطق الحدودية، خصوصًا الشلامجة والشيب.

وطالب تعيبان السلطات الإيرانية باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في هذه الأنشطة، في وقت تتجه فيه بغداد إلى توسيع استخدام أنظمة الأتمتة والرقابة الإلكترونية الحديثة في المنافذ الحدودية مع إيران.

وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي لتقليص الثغرات التي تسمح بمرور الأشخاص والبضائع خارج الإجراءات الرسمية، وتشديد الرقابة على حركة العبور، بما يحد من التهريب ويحسن قدرة المؤسسات العراقية على متابعة النشاط الحدودي.

كما تثير الاتهامات المتعلقة بالمخدرات والعملات المزورة مخاوف بشأن انعكاس الأنشطة غير القانونية على السوق المحلية والاستقرار المالي، خصوصًا مع ما قد تسببه من خسائر اقتصادية وتحديات أمام الأجهزة الأمنية.

وفي المقابل، لا تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة بشأن حجم هذه الأنشطة أو الأدلة المقدمة لإثبات مسؤولية جهات إيرانية عنها، ما يجعلها في إطار الاتهامات التي طرحها المسؤول العراقي.

توازنات سياسية واختبار لسيادة الدولة

تواجه الحكومة العراقية تحديًا يتمثل في الحفاظ على علاقاتها مع طهران، من دون التراجع عن مطالبها المتعلقة بضبط الحدود ومواجهة التهريب وحماية السيادة الوطنية.

ويزداد هذا التحدي تعقيدا بفعل ارتباط بعض الفصائل المسلحة داخل العراق بإيران، وما يثيره ذلك من نقاش بشأن حصر السلاح والقرار الأمني بيد الدولة.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة، يسعى علي الزيدي إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران والولايات المتحدة، في ظل التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ داخل العراق.

ويتطلب هذا المسار التعامل مع الملفات الأمنية والاقتصادية بصورة منفصلة عن التجاذبات السياسية، مع تعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على فرض القانون.

وتكشف التطورات الحدودية عن أهمية تحديث أنظمة الرقابة، وتطوير التعاون الأمني والقضائي بين بغداد وطهران، بما يتيح معالجة الاتهامات عبر إجراءات قانونية واضحة، بدلاً من تركها مصدرًا لمزيد من التوتر.