ذات صلة

جمع

وداعًا سيدة المسرح.. كيف رثى مشاهير الخليج الفنانة الكويتية رجاء محمد؟

خيّم الحزن على الوسط الفني والجمهور الخليجي والعربي عقب...

عالم الانطوائيين الدافئ: 5 تفاصيل يومية تمنحهم السلام النفسي

يميل بعض الأشخاص إلى الاستمتاع بالأوقات الهادئة التي يقضونها...

تعز على حافة الكارثة.. حصار الطرق يهدد ملايين اليمنيين بالجوع والأوبئة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد المواجهات المسلحة...

إيران وأميركا.. وساطات متعثرة وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية

تتراجع فرص التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران...

إيران وأميركا.. وساطات متعثرة وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية

تتراجع فرص التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تعثر التحركات الدبلوماسية وتباعد مواقف الطرفين بشأن الملفات الخلافية، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية.

وبين الوساطتين الروسية والباكستانية، تبدو فرص التهدئة مرتبطة بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز حساباتها المتعارضة وإيجاد صيغة توازن بين المطالب السياسية والأمنية.

ولا تقتصر تعقيدات المشهد على الخلافات بين واشنطن وطهران، بل تمتد إلى مصالح الوسطاء أنفسهم، إذ تتحرك موسكو وإسلام آباد بدوافع مختلفة، تشمل احتواء تداعيات الحرب المحتملة ومنع اتساعها إلى دول الجوار، دون أن يعني ذلك امتلاكهما أدوات كافية لفرض تسوية على الطرفين.

مخاوف إقليمية تدفع نحو الوساطة

يعكس التحرك الباكستاني باتجاه طهران مخاوف من تحول المواجهة المحتملة إلى أزمة إقليمية واسعة، خصوصًا إذا تعرض النظام الإيراني لضربات عسكرية تهدد استقراره.

وفي مثل هذا السيناريو، قد تتجاوز التداعيات حدود إيران لتطال أمن الدول المجاورة والملاحة والتجارة وأسواق الطاقة.

وتواجه باكستان تحديًا يتمثل في احتواء التصعيد ومنع انتقال آثاره إلى محيطها، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تجنب انهيار النظام الإيراني وما قد يترتب عليه من تغير في موازين النفوذ الإقليمي، واحتمال اتساع الحضور الغربي في طهران على حساب المصالح الروسية.

لكن اختلاف دوافع الوساطة لا يضمن نجاحها؛ فاحتواء الحرب هدف قد تتقاطع حوله مصالح الأطراف، بينما تظل طبيعة التسوية المقبولة وحدود التنازلات موضع خلاف.

موسكو بين طهران وواشنطن

تحكم المصالح الاستراتيجية العلاقة الروسية الإيرانية، ما يجعلها أبعد من تحالف يضمن دعمًا غير مشروط في أوقات الأزمات، فموسكو تسعى إلى الحفاظ على نفوذها داخل إيران، لكنها في الوقت نفسه تحسب خطواتها وفق علاقاتها مع الولايات المتحدة ومصالحها الاقتصادية والسياسية الأوسع.

ويكشف هذا التوازن حدود قدرة روسيا على التأثير في القرار الإيراني أو انتزاع تنازلات أميركية، كما أن ملفات التعاون العسكري بين البلدين، بما شهدته من تأخر في تسليم بعض المنظومات الدفاعية، تعكس الفجوة بين التقارب السياسي ومتطلبات الشراكة الاستراتيجية.

وبالتالي، قد تتمكن موسكو من إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة والمساعدة في نقل الرسائل، لكنها لا تملك بالضرورة القدرة على ضمان اتفاق يرضي الطرفين، خصوصًا إذا ارتبطت التسوية بتغييرات جوهرية في السياسة النووية الإيرانية أو الترتيبات الأمنية الإقليمية.

شروط متباعدة تعرقل التسوية

يظل الخلاف حول شروط التفاوض العقبة الأساسية أمام إحراز تقدم ملموس. فطهران تسعى إلى انتزاع مكاسب تتصل بتخفيف العقوبات ورفع القيود الاقتصادية، بينما تربط واشنطن أي تفاهم أوسع بمعالجة المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي والقدرات الصاروخية والدور الإقليمي لإيران.

وتزيد هذه الملفات المتداخلة صعوبة الوصول إلى اتفاق جزئي قابل للاستمرار؛ إذ إن التفاهم بشأن النشاط النووي وحده قد لا يكون كافيًا لتجاوز بقية نقاط الخلاف، كما أن تقديم تنازلات من جانب واحد دون ضمانات مقابلة قد يضعف موقف الطرف الذي يقدمها.

ويعمق الجمودَ غيابُ الثقة المتبادلة، في ظل مخاوف إيرانية من استمرار الضغوط العسكرية حتى بعد تقديم تنازلات، مقابل إصرار أميركي على الحصول على ضمانات ملموسة تحول دون تجدد الأزمة.

الاستعداد العسكري يضغط على الدبلوماسية

تتجاوز حسابات المواجهة الملف النووي لتشمل أمن مضيق هرمز، والصواريخ الإيرانية، وتحركات الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران، واحتمالات اتساع الصراع إلى ساحات إقليمية أخرى.

وفي هذا السياق، يعكس التنسيق الأميركي الإسرائيلي استمرار الاستعداد للتعامل مع السيناريو العسكري، فيما تزيد التحذيرات المرتبطة بدور حزب الله والملاحة البحرية من مخاطر امتداد المواجهة خارج الأراضي الإيرانية.