ذات صلة

جمع

كيف تتعاملين مع قشرة شعر طفلك؟.. 6 خطوات للعناية بفروة الرأس

قد تظهر قشرة الشعر لدى الأطفال في صورة قشور...

سوفا 53 في القنيطرة.. لماذا تعزز إسرائيل وجودها داخل سوريا؟

يتواصل التوسع العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة في القنيطرة،...

أسعار العملات اليوم أمام الجنيه المصري.. الدولار عند 52.34 جنيهًا

استقرت أسعار عدد من العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه...

أسعار الذهب اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026.. تعرف على أحدث الأسعار في الدول العربية

شهدت أسعار الذهب اليوم الإثنين، 5 أكتوبر 2026، اهتمامًا...

سوفا 53 في القنيطرة.. لماذا تعزز إسرائيل وجودها داخل سوريا؟

يتواصل التوسع العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة في القنيطرة، بالتزامن مع استئناف أعمال الحفر والتجريف وإقامة التحصينات ضمن مشروع “سوفا 53″، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في طبيعة المقاربة الإسرائيلية للأمن على الحدود السورية.

وتثير هذه التحركات تساؤلات بشأن أهدافها ومدى ارتباطها بالترتيبات الأمنية المستقبلية في جنوب سوريا، خصوصًا مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب، وتباين التقديرات حول ما إذا كانت الإجراءات الإسرائيلية مؤقتة ومرتبطة بالوضع الأمني، أم أنها قد تتحول إلى واقع ميداني طويل الأمد.

أمن مؤقت أم أوراق تفاوض؟

وتستند الرواية الإسرائيلية إلى اعتبارات أمنية مرتبطة بمنع عودة قوى تعتبرها تل أبيب تهديدًا إلى المناطق القريبة من حدودها، في مقدمتها إيران وحزب الله، إلى جانب مخاوف مرتبطة بقدرة الدولة السورية على ضبط المناطق الجنوبية.

وفي المقابل، ترى دمشق أن استمرار التوغل وأعمال التحصين داخل أراضيها يمثل انتهاكًا للسيادة والاتفاقات القائمة، ويعقد أي محاولة لإعادة بناء ترتيبات أمنية مستقرة على الحدود.

ويبرز هنا خلاف أساسي حول مستقبل الوجود الإسرائيلي، فبينما ترى قراءات سياسية أن الإجراءات الحالية يمكن أن تشكل ورقة ضغط في أي مفاوضات مقبلة، تذهب تقديرات أخرى إلى أنها قد تستمر لفترة أطول، إلى حين اتضاح شكل الدولة السورية وقدرتها على فرض السيطرة الأمنية في الجنوب.

ويمنح هذا التباين مشروع “سوفا 53” أهمية تتجاوز الأعمال الهندسية والعسكرية، باعتباره جزءًا من معادلة أمنية وسياسية مرتبطة بمستقبل الحدود وترتيبات ما بعد الحرب السورية.

استراتيجية جديدة بعد السابع من أكتوبر

تعكس التحركات الإسرائيلية في القنيطرة، وفق قراءات سياسية، تحولًا أوسع في مفهوم الأمن الإسرائيلي منذ هجمات السابع من أكتوبر، يقوم على محاولة إنشاء نطاق أمني متقدم خارج الحدود الإدارية، بدل الاكتفاء بالدفاع داخل الأراضي الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في سياق سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال السنوات الأخيرة، شملت غارات جوية وتحركات برية في الجنوب، وسط تغيرات كبيرة طرأت على موازين القوى بعد سقوط النظام السوري السابق وتراجع نفوذ حلفائه الإقليميين.

وتقول إسرائيل: إن تحركاتها تستهدف منع تشكل تهديدات جديدة قرب حدودها، بينما تعتبر دمشق أن هذه الإجراءات تضعف قدرة الدولة السورية على استعادة السيطرة على أراضيها وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية مفروضة بالقوة.

وتزداد حساسية المشهد مع استمرار الفراغ الأمني في أجزاء من الجنوب، إذ يمكن أن يؤدي إضعاف مؤسسات الدولة وغياب القوات النظامية عن بعض المناطق إلى ظهور قوى محلية أو جماعات مسلحة جديدة، وهو ما تستخدمه إسرائيل ضمن مبرراتها الأمنية للتحرك داخل المنطقة.

ويظل الدور الأميركي عنصرًا رئيسيًا في أي محاولة لإعادة ترتيب العلاقة الأمنية بين سوريا وإسرائيل، خصوصًا أن واشنطن تمتلك قنوات اتصال مع الطرفين وقدرة على تقديم ضمانات أو دفعهما نحو صيغة تفاوضية جديدة.

وتحتاج دمشق، في هذا السياق، إلى استعادة دور مؤسسات الدولة والجيش في الجنوب، باعتبار ذلك أحد العناصر التي يمكن أن تستند إليها أي ترتيبات أمنية مستقبلية، بينما تطالب إسرائيل بضمانات تتعلق بمنع انتشار قوى تعتبرها معادية قرب حدودها.

وتعقد هذه المطالب المتبادلة فرص التوصل إلى اتفاق سريع، خاصة مع استمرار التحركات الإسرائيلية على الأرض بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. فكلما توسع الوجود العسكري والتحصينات، أصبح تثبيت الوضع الجديد جزءًا من أي مفاوضات مقبلة، فيما ترى دمشق أن استمرار هذه الإجراءات يقوض أساس التفاوض نفسه.