ذات صلة

جمع

سلاح الفصائل في العراق.. مهلة يونيو تختبر قدرة الدولة على فرض سيادتها

دخل ملف السلاح خارج سيطرة الدولة في العراق مرحلة...

كالينينغراد في قلب التصعيد.. روسيا تلوّح بالنووي والناتو يرد بالتهدئة

عادت كالينينغراد إلى واجهة التوتر بين روسيا وحلف شمال...

أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026

تواصل أسعار الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 تحركاتها...

أسعار العملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

استقرت أسعار عدد من العملات الأجنبية والعربية عند مستوياتها...

لا تفوتك.. مواعيد مباريات دوري الأمم الأوروبية اليوم والقنوات الناقلة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم اليوم الخميس 1 أكتوبر...

كالينينغراد في قلب التصعيد.. روسيا تلوّح بالنووي والناتو يرد بالتهدئة

عادت كالينينغراد إلى واجهة التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، بعدما وجهت موسكو تحذيرًا مباشرًا من أن أي محاولة لعزل المنطقة الروسية عن باقي أراضي البلاد قد تواجه برد عسكري يشمل، وفق التحذير الروسي، استخدام الأسلحة النووية.

وجاء التصعيد عبر مذكرة دبلوماسية روسية وُجهت إلى دول الحلف، واتهمت موسكو فيها الناتو باتباع مسار وصفته بالخطير والمتهور، محذرة من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة. كما تضمنت الرسالة تهديدًا بإمكانية استهداف مراكز صنع القرار في دول أعضاء بالحلف في حال اندلاع صراع.

في المقابل، رد الناتو بالتأكيد أن تحركاته في منطقة البلطيق ذات طبيعة دفاعية، وأن الحلف لا يستهدف الأراضي الروسية ولا يخطط لعزل كالينينغراد، وقال الأمين العام للناتو مارك روته إن تقييم الحلف للتهديد الروسي لم يتغير، مؤكدًا عدم وجود خطر وشيك على أراضي دول الناتو، مع التشديد على استمرار دعم أوكرانيا وتعزيز القدرات الدفاعية للحلف.

كالينينغراد.. نقطة تماس بين روسيا والناتو

وتكتسب كالينينغراد أهمية استثنائية في الحسابات العسكرية الروسية، فهي منطقة روسية منفصلة جغرافيًا عن باقي البلاد، وتقع بين بولندا وليتوانيا، العضوين في الناتو، وتضم منشآت عسكرية روسية وقاعدة أسطول البلطيق وأنظمة صاروخية قادرة على حمل رؤوس نووية.

بينما يجعل موقعها الجغرافي المنطقة شديدة الحساسية في أي سيناريو يتعلق بمواجهة بين روسيا والحلف.

وترتبط حساسية كالينينغراد أيضًا بممر سوفالكي، وهو شريط حدودي بين بولندا وليتوانيا يشكل حلقة الوصل البرية الوحيدة بين دول البلطيق وبقية أراضي الناتو، ويفصل المنطقة الروسية عن بيلاروسيا، ولذلك تحولت المنطقة المحيطة بالممر إلى مساحة متكررة للمناورات والاستعدادات العسكرية من الجانبين.

وخلال سبتمبر، أجرت بيلاروسيا تدريبات عسكرية قرب الحدود مع بولندا وليتوانيا، شملت وحدات مدرعة وميكانيكية وتدريبات على حماية الحدود ومواجهة التخريب والطائرات المسيّرة. وفي الوقت نفسه، شهدت المنطقة تدريبات وتحركات لقوات تابعة للناتو، ما زاد من حساسية المشهد العسكري حول كالينينغراد وممر سوفالكي.

تهديد نووي أم رسائل ردع؟

تضع موسكو تحذيرها في إطار الردع ومنع أي محاولة لتغيير وضع كالينينغراد أو قطع خطوط اتصالها بباقي روسيا. ووفق المذكرة الروسية، فإن أي محاولة لعزل المنطقة ستُعامل باعتبارها تهديدًا للأراضي الروسية، وهو ما يفسر إدراج السلاح النووي ضمن أدوات الرد المحتملة.

لكن الناتو لا يتعامل مع التصعيد باعتباره مؤشرًا على قرب مواجهة نووية. فقد أكد روته أن الحلف لا يرى تهديدًا وشيكًا لأراضيه، وأن روسيا ستحتاج إلى إظهار حشد عسكري واضح إذا كانت تستعد لعمل ضد إحدى دول الناتو. كما دعا موسكو إلى وقف التهديدات النووية والحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن الحلف مستمر في تعزيز دفاعاته ودعم كييف.

وبذلك تبدو كالينينغراد نقطة اختبار جديدة لقواعد الردع بين روسيا والناتو؛ فموسكو تستخدم التلويح بأقصى أدواتها العسكرية لمنع أي تغيير في وضع المنطقة، بينما يصر الحلف على أن وجوده وتحركاته في البلطيق دفاعية وليست تمهيدًا لعملية تستهدف الأراضي الروسية.