يدفع الشعب اليمني الشقيق كل يوم أثمانًا باهظة من دماء أبنائه واستقرار وطنه جراء الممارسات الإجرامية والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا.
حيث تتكشف الفصول المروعة لحرب التجويع والتدمير المنهجي التي تقودها الميليشيات. وتشير المعطيات الموثقة بالأرقام إلى أن السجل الحوثي الإنجازي يزخر بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بدءًا من حصار المدن وقصفها بالصواريخ الباليستية، مرورًا بزراعة مئات الآلاف من الألغام الفردية وتجنيد الأطفال القصر، وصولًا إلى قرصنة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أدى إلى شلل تام في الاقتصاد اليمني وتعميق رقعة الفقر والجوع لمستويات غير مسبوقة عالميًا.
انتهاكات صارخة للاتفاقيات الدولية والقوانين الإنسانية في اليمن
وتتصدر جرائم تجنيد الأطفال القصر قائمة الانتهاكات المروعة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، متجاوزة كافة المواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الطفل.
وتوثق التقارير الصادرة عن منظمة الييسدف ومنظمات الأمم المتحدة لعامي 2025 و2026 قيام قيادات الميليشيات بإنشاء معسكرات تعبئة مغلقة لغسل أطراف عقول القصر وزجّهم قسرًا في جبهات القتال الأمامية دروعًا بشرية رخيصة.
وتشير الإحصاءات الرسمية الموثقة إلى مقتل وإصابة الآلاف من الأطفال جراء زجهم في أتون معارك عبثية، فضلًا عن حرمان مئات الآلاف غيرهم من حقهم الأساسي في التعليم والرعاية الصحية، لنشر ثقافة العنف والكراهية وتحويل جيل كامل إلى وقود لحروب الميليشيات وخدمة الأجندات الإقليمية العابرة للحدود.
حصاد يومي لأرواح النساء والأطفال في تعز والحديدة
وعلى الصعيد الميداني والإنساني، تُعد حقول الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي عشوائيًا وبكثافة غير مسبوقة في محافظات تعز والحديدة ومحيط الساحل الغربي وباب المندب كابوسًا مدمرًا يفتك بأرواح المدنيين الأبرياء.
وتؤكد تقارير المراكز الحقوقية المحلية والدولية لعام 2026 أن آلاف المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال والمزارعين، سقطوا بين قتيل ومصاب جراء انفجار هذه الألغام المحرمة دوليًا والتي زُرعت عمدًا في الطرقات العامة والمراعي ومصادر المياه والمنازل المدمرة.
وتسببت هذه الممارسات الإجرامية في إعاقات دائمة ومئات حالات بتر الأطراف، فضلًا عن عزل قرى ومناطق بأسرها عن محيطها، مما ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية ومنع عودة مئات الآلاف من النازحين إلى قراهم ومزارعهم التي تحولت إلى مصائد للموت المحقق.
سياسات تكميم الأفواه وقمع الأصوات الحرة في سجون الانقلاب
تواصل آلة القمع الحوثية ممارسة أبشع صنوف الانتهاكات بحق المعارضين السياسيين والنشطاء والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والأقليات، عبر حملات مداهمة واعتقالات تعسفية واسعة النطاق.
وتكشف التقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن وجود شبكات سجون سرية ومعتقلات غير قانونية تمارس فيها أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي المنهجي، مما أدى إلى وفاة العديد من المختطفين تحت التعذيب أو نتيجة حرمانهم من العلاج والغذاء والدواء.
ويمارس الحوثيون سياسة الإخفاء القسري بحق مئات المختطفين والمعتقلين، رافضين الكشف عن مصيرهم أو السماح لعائلاتهم بزيارتهم، في محاولة يائسة لترويع المجتمع وإسكات أي صوت يجرؤ على انتقاد ممارساتهم الاستبدادية أو نهبهم الممنهج للمساعدات الإغاثية الأممية المخصصة للفقراء والمحتاجين.
قرصنة البحر الأحمر وتدمير الاقتصاد.. التداعيات الكارثية لهجمات الميليشيات على لقمة عيش المواطن اليمني
لم تقتصر جرائم ميليشيات الحوثي على الداخل اليمني، بل امتدت لتشكل تهديدًا خطيرًا ومباشرًا للأمن والسلم الدوليين عبر شن هجمات إرهابية متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت سفن الشحن التجاري والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتؤكد التقارير الاقتصادية والصادرة عن المؤسسات الدولية لعامي 2025 و2026 أن هذه العمليات العدوانية أدت إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري بصورة قياسية، فضلًا عن توجيه ضربات قاصمة للاقتصاد اليمني المتهالك وتراجع حاد في تدفق السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية الطارئة.
وتستغل الميليشيات الأزمات لفرض الجبايات ونهب الإغاثة وتحويل قطاع التجارة إلى موارد مالية لتمويل مجهودها الحربي، متجاهلة كافة النداءات الدولية للتهدئة، مما يؤكد أن استمرار بقاء هذا السلاح خارج سيطرة الدولة يشكل الخطر الأكبر على استقرار اليمن والمنطقة بأسرها.
وتئن الأرض اليمنية تحت وطأة أسوأ أزمة إنسانية واقتصادية عرفها التاريخ الحديث، جراء حرب الإبادة والدمار التي تقودها ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا.
وتوثق التقارير الأممية والدولية الصادرة عن عامي 2025 و2026 سجلًا دامياً من الانتهاكات المنهجية، تشمل تجنيد آلاف الأطفال قسرًا، وزراعة مئات الآلاف من الألغام العشوائية التي حصدت أرواح المدنيين الأبرياء في تعز والحديدة، فضلًا عن سياسات التجويع الممنهج وفرض الحصار الخانق. وإن استمرار الميليشيات في قرصنة الملاحة الدولية ونهب الإغاثة الإنسانية يعكس إصرارًا على تدمير ما تبقى من مقومات الحياة، مما يحتم تدخلًا دوليًا حاسمًا لإنقاذ الشعب اليمني ووضع حد لهذه الجرائم.

