ذات صلة

جمع

تونس تُواجه مخطط التآمر.. كيف أسقط القضاء شبكة الإخوان وحلفاءها؟

توجت الجمهورية التونسية مسار تطهير مؤسسات الدولة وحماية سيادتها...

الخناق يشتد على إيران.. كيف فشلت طهران في كسر عزلتها الدولية والاقتصادية؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة النمساوية فيينا حيث تخوض الولايات...

سقوط الممرات المالية.. كيف تُحاصر إيطاليا شبكات الإخوان؟

تتوج العواصم الأوروبية جهودها الاستخباراتية والأمنية بتشديد الخناق القانوني...

سجل الانتهاكات المنهجية.. كيف تجاوزت الميليشيات كافة قواعد القانون الدولي الإنساني؟

تُواصل ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا مسلسل جرائمها الدموية واستهدافها...

سجل الانتهاكات المنهجية.. كيف تجاوزت الميليشيات كافة قواعد القانون الدولي الإنساني؟

تُواصل ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا مسلسل جرائمها الدموية واستهدافها المنهجي للمدنيين والأعيان الحيوية في اليمن، في تحدٍ صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية والأعراف الأخلاقية.

وأسفر قصف صاروخي باليستي شنته الميليشيات عن مقتل وإصابة 13 مدنيًا إثر استهداف تجمع سكاني وشريان حيوي على طريق هيجة العبد الرابط بين محافظتي تعز ومدينة عدن، بالتزامن مع قصف إرهابي مواز استهدف المنشآت التعليمية في مديرية حيس بالحديدة.

وتؤكد هذه الجرائم المروعة إصرار القيادة الحوثية على مضاعفة معاناة الشعب اليمني عبر قطع طرق الإمداد الإنساني وتخريب البنى التحتية وإراقة دماء الأبرياء العزل بلا رادع.

تفاصيل القصف الصاروخي وقطع شريان تعز الرئيسي المؤدي إلى عدن

وتُظهر المصادر المحلية والإعلامية الموثقة تفاصيل الهجوم الوحشي الذي نفذته ميليشيات الحوثي يوم السبت، حيث استهدفت بصاروخ باليستي غاشم تجمعًا للمدنيين على طريق «هيجة العبد» الاستراتيجي جنوبي محافظة تعز.

وقد أسفر هذا العدوان الإجرامي عن مقتل 4 مدنيين على الأقل وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلًا عن إحداث أضرار مادية بالغة في البنية التحتية للطريق، مما أدى إلى شلل تام وقطع شريان تعز الرئيسي الذي يربط المحافظة بالعاصمة المؤقتة عدن، والذي يعد المنفذ الإنساني والاقتصادي الأبرز لملايين السكان المحاصرين.

وفي سياق متصل، واصلت الميليشيات إجرامها بقصف صاروخي آخر استهدف مبنى مكتب التربية والتعليم في مديرية «حيس» جنوبي محافظة الحديدة، مما خلف دمارًا هائلًا وأضرارًا مادية جسيمة في المؤسسة التعليمية، في تكريس واضح لسياسة تدمير مقومات الحياة الأساسية.

سجل الإرهاب المستمر في الساحل الغربي

ولم تقتصر الهجمات الصاروخية الحوثية على تعز وحيس، بل امتدت لتطال مختلف بلدات وقرى الساحل الغربي اليمني ضمن تصعيد ميداني غير مسبوق. ففي يوم الجمعة السابق، ارتكبت الميليشيات جريمة دموية جديدة أسفرت عن مقتل مدني وإصابة 4 آخرين إثر هجوم صاروخي غادر استهدف مطعمًا شعبيًا مزدحمًا في «مفرق المخا»، إحدى بلدات الساحل الغربي.

وتشير التقارير الميدانية والإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية إلى أن الهجمات الإرهابية المتتالية التي تشنها ميليشيات الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المخا ومناطق الساحل الغربي قد خلفت حتى الآن أكثر من 100 قتيل ومصاب في صفوف المدنيين الأبرياء.

وتؤكد هذه الأرقام المروعة أن الأعيان المدنية والأسواق الشعبية والتجمعات السكنية باتت هدفًا مباشرًا لآلة القتل الحوثية، في انتهاك صارخ لكل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين في زمن الصراعات.

جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في اليمن

وعلى الصعيد الحقوقي والدولي، توثق التقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمات الإغاثة الدولية لعامي 2025 و2026 السجل الأسود للانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي ترتكبها ميليشيات الحوثي في مختلف المحافظات اليمنية.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن تعمد استهداف الطرقات الحيوية مثل هيجة العبد، وقصف المؤسسات التعليمية كوزارة التربية في حيس، وتخريب الأسواق والمطاعم الشعبية بالصواريخ الباليستية، يمثل استراتيجية ممنهجة لفرض الحصار الشامل وتجويع وترويع السكان المدنيين.

وتشدد المنظمات الحقوقية على أن هذه الأفعال الإجرامية ترقى إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية، مما يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وحاسمًا لفرض عقوبات رادعة على القيادات الحوثية المسؤولة عن هذه المجازر، وملاحقتهم أمام المحاكم الجنائية الدولية لضمان عدم إفلاتهم من العقاب ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني المنكوب.

ويشهد اليمن فصلاً جديداً من المأساة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، في ظل التصعيد الميداني الخطير الذي تقوده ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا ضد المدنيين والأعيان الحيوية.

وتوثق التقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية لعامي 2025 و2026 السجل الدموي للميليشيات، والذي تجسد مؤخراً في استهداف التجمعات السكانية والشرايين الرئيسية مثل طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن، فضلًا عن قصف المنشآت التعليمية في حيس والأسواق الشعبية في مفرق المخا بالصواريخ الباليستية.

وأسفرت هذه الهجمات الإرهابية المتكررة عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، متجاوزة حصيلة ضحايا الساحل الغربي وحدها حاجز المئة قتيل ومصاب.

وتؤكد الدوائر الحقوقية أن تعمد قصف الطرق الحيوية وحصار المدن وتخريب البنى التحتية يمثل استراتيجية ممنهجة لفرض العقاب الجماعي، مما يستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا لفرض عقوبات رادعة وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم الجنائية الدولية لإنهاء معاناة الشعب اليمني.